الخميس 25 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مع عرض موازنات العام المالى الجديد

مخاوف من تداعيات حرب الشرق الأوسط على اقتصادات شرق أفريقيا

بوابة روز اليوسف

يترقب المستثمرون والأسواق المالية في شرق أفريقيا، عرض وزراء المالية في كينيا وأوغندا وتنزانيا موازنات العام المالي 2026-2027 أمام البرلمانات اليوم الخميس، وسط اهتمام خاص بالإجراءات التي تعتزم الحكومات اتخاذها لحماية اقتصاداتها من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استدامة أوضاع الدين العام.

 

وتُعد دول شرق أفريقيا من أكثر المناطق عرضة لتداعيات الأزمة بسبب اعتمادها الكبير على واردات النفط والأسمدة، وهو ما دفع بنك التنمية الأفريقي إلى خفض توقعاته لنمو المنطقة خلال العام الحالي بمقدار نصف نقطة مئوية.

 

وفي كينيا، أكبر اقتصاد في منطقة شرق أفريقيا، تترقب الأسواق كيفية تعامل وزير المالية جون مبادي مع تحديات ارتفاع مدفوعات خدمة الدين، وتباطؤ النمو الاقتصادي، والتخفيض المؤقت للضرائب على الوقود، إلى جانب العجز المالي الواسع.

 

وتشهد البلاد ضغوطاً اقتصادية متزايدة واحتجاجات مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، فيما يرى محللون أن الحكومة مطالبة بإظهار مسار مالي أكثر مصداقية لاستعادة ثقة الأسواق.

 

وقال أندرو ماثيني، كبير الاقتصاديين لدى مؤسسة "جولدمان ساكس" للخدمات والاستشارات المالية، إن وزارة الخزانة الكينية أخفقت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق أهداف الموازنة، بينما ظل العجز الأولي قائماً عند مستويات لا تكفي لتحقيق الاستقرار في الدين العام أو تعزيز ثقة المستثمرين.

 

وأضاف أن الأسواق ستبحث عن مؤشرات واضحة على وجود خطة مالية أكثر مصداقية، سواء من خلال خفض الإنفاق أو اتخاذ إجراءات حقيقية لزيادة الإيرادات وتقليص العجز.

 

وكانت وزارة المالية الكينية قد توقعت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز يعادل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية التي تبدأ الشهر المقبل، مقارنة بعجز يقدر بنحو 6.4% في السنة المالية الحالية.

 

ويواجه الرئيس الكيني ويليام روتو اختباراً سياسياً واقتصادياً مهماً قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس من العام المقبل، بعدما أكد أن حكومته نجحت خلال العامين الأولين من ولايته في تجنب تعثر البلاد عن سداد ديونها.

 

كما سعت الحكومة إلى زيادة الإيرادات من خلال تشديد إجراءات تحصيل الضرائب، إلا أن مؤسسات حكومية اشتكت من تأخر التمويل، فيما يرى مواطنون أن ارتفاع الأعباء الضريبية أثر سلباً على دخول الأسر.

 

وفي أوغندا المجاورة، حذر محللون من أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود نتيجة الحرب قد يقوض خطط الإنفاق الحكومي ويزيد الضغوط على الاقتصاد.

 

وقال إينوك نيوريكوا توينوبوريو، المحاضر في الاقتصاد بجامعة ماكيريري، إنه لا ينبغي افتراض عودة سريعة للأوضاع الطبيعية، مؤكداً أهمية وجود آليات للتخفيف من الصدمات الاقتصادية.

 

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط يزيد الطلب على العملات الأجنبية، وهو ما انعكس بالفعل في صورة ضغوط على أسواق الصرف الأجنبي، الأمر الذي قد يزيد من التحديات التي تواجه الاقتصادات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط