الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جاكرتا تضيق الخناق على المضاربات الدولارية وسط ضغوط متزايدة على الروبية

بوابة روز اليوسف

كثف البنك المركزي الإندونيسي رقابته على البنوك المحلية والمؤسسات المالية الدولية العاملة في البلاد، في إطار جهود تستهدف الحد من تراجع الروبية ودعم استقرار أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، بحسب مصادر مطلعة.

 

وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرج، فإن البنك المركزي عزز مراقبة تعاملات النقد الأجنبي لدى البنوك للتأكد من أن عمليات شراء وبيع العملات تتم لأغراض تجارية حقيقية وليس بدوافع مضاربية، في خطوة تتماشى مع إعلانات سابقة للسلطات النقدية بشأن تشديد الرقابة على المؤسسات والشركات ذات النشاط المرتفع في شراء الدولار الأمريكي.

 

وخلال اجتماع جمع محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو مع رؤساء البنوك في جاكرتا الأسبوع الماضي، أبلغ المسؤول التنفيذيين بأن البنك المركزي يراقب عن كثب سبعة مصارف تسجل أحجاماً كبيرة من معاملات النقد الأجنبي، دون الكشف عن أسمائها.

 

وأضافت الوكالة أن البنك المركزي حث أيضاً البنوك الدولية خلال اجتماعات منفصلة على زيادة تدفقات الدولار إلى السوق المحلية، في محاولة لتعزيز السيولة الدولارية داخل البلاد.

 

ويعكس هذا التشدد الرقابي تنامي القلق لدى صناع القرار في إندونيسيا إزاء التراجع المستمر للروبية، والذي يأتي في سياق موجة بيع واسعة للأصول الإندونيسية نتيجة المخاوف المرتبطة بالسياسات الاقتصادية للرئيس برابوو سوبيانتو، فضلاً عن التداعيات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

 

وكان محافظ البنك المركزي قد أجرى هذا الأسبوع سلسلة اتصالات مع مستثمرين عالميين عقب قرار مفاجئ برفع أسعار الفائدة بهدف دعم العملة المحلية، التي تعد من بين الأسوأ أداءً في آسيا خلال العام الجاري.

 

وبالتزامن مع رفع الفائدة، أعلن البنك المركزي عزمه تكثيف تدخلاته في سوق الصرف الأجنبي للحفاظ على استقرار الروبية إلى جانب مراقبة البنوك والشركات التي تنفذ عمليات شراء كبيرة للدولار للتأكد من وجود مستندات ووثائق تجارية تبرر تلك العمليات.

 

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها، إذ تتجه الروبية نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر الماضي.

 

وكشفت بلومبرج أن البنك المركزي أوفد بالفعل مسؤولين إلى غرف التداول في عدد من البنوك لمراقبة معاملات العملات الأجنبية والتحقق من سلامة عمليات شراء الدولار. كما أن أي صفقة كبيرة لشراء العملة الأمريكية تستدعي اتصالاً مباشراً من البنك المركزي للحصول على تفاصيل العملية وأسبابها والجهات المستفيدة منها.

 

وأكدت بلومبرج أن القواعد التنظيمية تمنع البنوك من الاحتفاظ بمراكز شراء مفتوحة طويلة الأجل على الدولار أو الانخراط في رهانات مضاربية على تحركات العملة.

 

تم نسخ الرابط