الإثنين 15 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات النمو لمنطقة اليورو لعام 2026 ويحذر من "صدمة طاقة" أسوأ

بوابة روز اليوسف

خفّض صندوق النقد الدولي، توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2026، بالتزامن مع رفع تقديراته لمعدلات التضخم. وعزا الصندوق هذا التراجع إلى تداعيات الصراع العسكري الأمريكي- الإسرائيلي ضد إيران، محذراً من أن الأوضاع الاقتصادية قد تشهد مزيداً من التدهور في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وأوضح الصندوق - في تقريره الدوري حول اقتصاد الـ 21 دولة التي تشترك في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) - أن النمو الاقتصادي المتوقع لهذا العام سيتراجع إلى 0.9% هبوطاً من نسبة 1.1% التي كانت متوقعة في أبريل الماضي.

 

وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 2.8% بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 2.6%.

 

وكان صندوق النقد الدولي قد أجرى بالفعل تعديلاً نزولياً لتوقعات النمو في منطقة اليورو خلال شهر أبريل مقارنة بتقديرات يناير، مما يعكس مساراً هبوطياً مستمراً.

 

وقال الصندوق في تقريره المقدم إلى وزراء مالية منطقة اليورو "بعد فترة من النمو المتوافق مع الإمكانات وبقاء التضخم عند المستويات المستهدفة، تضاعفت الآفاق المستقبلية لمنطقة اليورو".

 

ووصف التقرير الحرب في الشرق الأوسط بأنها"«صدمة عرض معاكسة كبيرة ولكنها مؤقتة".

 

وأضاف التقرير محذراً من أن حدوث صدمة طاقة أكثر استدامة قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتوقعاته، حتى مع احتمال أن يؤدي تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف الطلب. كما تشكل العودة المحتملة للنزاع في الشرق الأوسط، أو التأخر في إصلاح البنية التحتية للطاقة، وتصاعد العمليات القتالية في أوكرانيا، بالإضافة إلى التعديلات الإضافية في السياسات التجارية، مخاطر هبوطية إضافية على الاقتصاد.

 

وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار الصندوق إلى أن البنك المركزي الأوروبي - الذي رفع أسعار الفائدة يوم الخميس للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات - من المرجح أن يتجه نحو زيادات إضافية قد تصل في مجموعها إلى 50 نقطة أساس خلال عام 2026، مع إمكانية اللجوء إلى رفع ثالث للفائدة إذا استدعى الأمر.

 

وفي سياق متصل، حذر صندوق النقد الدولي وزراء مالية منطقة اليورو من التسرع في تقديم حزم دعم عشوائية لحماية اقتصاداتهم من تداعيات تكاليف الطاقة المرتفعة، مؤكداً أن "الدعم المالي واسع النطاق ليس مبرراً في الوقت الراهن".

 

يُذكر أن العديد من دول منطقة اليورو قد بدأت بالفعل في تطبيق إجراءات دعم بلغت في المتوسط نحو 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الاتحاد الأوروبي حتى مايو 2026.

 

وأشار الصندوق إلى أنه على الرغم من محدودية حجم هذه الإجراءات حتى الآن؛ إلا أنها أسهمت في إضعاف الحوافز الموجهة لترشيد استهلاك الطاقة، مشدداً على ضرورة أن تكون أي تدابير مستقبلية أكثر توجيهاً لحماية الأسر الأكثر هشاشة وفئات الدخل المحدود.

تم نسخ الرابط