مختار جمعة يحذر: قتل النفس من الموبقات السبع المهلكات وعقوبته اللعنة والخلود في جهنم
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الحفاظ على النفس البشرية يأتي في مقدمة الكليات الكبرى التي أحاطها الإسلام وسائر الشرائع السماوية بسياج من التحريم والتعظيم، مشددًا على أن حرمة الدماء تمثل قاعدة إنسانية مشتركة اتفقت عليها الأديان والقوانين عبر التاريخ.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس ببرنامج "المواطن والمسؤول" المذاع على قناة "الشمس"، أن الوصايا العشر الواردة في سورة الأنعام تمثل مبادئ محكمة لم تختلف عليها الشرائع، ومن بينها قول الله تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون".
وأشار إلى عظمة حرمة الإنسان عند الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "ما أعظمك وأعظم حرمتك عند الله، والذي نفس محمد بيده، لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الكعبة"، مؤكدًا أن الاعتداء على النفس البشرية من أعظم الجرائم.
وحذر وزير الأوقاف السابق من خطورة قتل النفس، موضحًا أنه من الموبقات السبع المهلكات التي حذر منها النبي ﷺ، مستدلًا بقوله تعالى: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا".
وتناول الدكتور محمد مختار جمعة بعض الظواهر المجتمعية الخطيرة، ومنها إقدام البعض على قتل أحد أفراد أسرهم، مؤكدًا أن هذه الأفعال تتناقض مع الوصايا القرآنية التي أمرت بالإحسان إلى الوالدين وصلة الأرحام، داعيًا إلى دراسة هذه التحولات السلوكية من جانب المتخصصين في العلوم النفسية والاجتماعية.
كما فند فكرة الهروب من أزمات الحياة عبر الانتحار، مؤكدًا أن الموت ليس نهاية المطاف، وأن الإنسان مقبل على حساب وجزاء، مستشهدًا بقوله تعالى: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا".
وأوضح أن الجزاء من جنس العمل، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تبين خطورة إيذاء الإنسان لنفسه، مع التأكيد أن الحكم النهائي على الأشخاص عند الله تعالى.
وحذر كذلك من كل سلوك يعرض حياة الإنسان للخطر، سواء من خلال القيادة المتهورة أو مخالفة قواعد المرور أو الإهمال الذي يؤدي إلى إزهاق الأرواح، مؤكدًا أن الحفاظ على النفس أمانة وأن القوانين التي تنظم الحياة جاءت لصيانة هذه الأمانة.
وشدد على أن الإنسان خُلق لعمارة الأرض لا لإهلاك نفسه أو غيره، وأن احترام الحياة مسؤولية دينية وأخلاقية ومجتمعية.




