سلام: لبنان دولة مستقلة لا يفاوض باسمها أحد
أكّد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، تفرد لبنان بقرار المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة استعادة قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ودعا جميع الأطراف اللبنانية إلى الوفاء بالتزاماتها لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني.
كما أكد سلام في تصريح لرويترز اليوم السبت، أن لبنان يفاوض عن نفسه كدولة مستقلة “لا يفاوض باسمها أحد”، ملمحاً إلى محاولات طهران جعل لبنان ورقة تفاوضية في محادثات إسلام أباد، إلا أنه في الوقت نفسه لم يستبعد قبول لبنان الاستفادة منها إذا أدت إلى وقف إطلاق النار على أراضيه.
ودعا سلام جميع الأطراف الفاعلة إلى الوفاء بالتزاماتها، خاصة في مسألة نزع السلاح، بهدف تأمين الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية في إشارة إلى ميليشيا حزب الله التي تعرقل سير المفاوضات برفض الامتثال إلى القرار اللبناني والذي يدعم انسحاب الميليشيات ونشر وحدات من الجيش في مناطق النزاع، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وكانت ميليشيا حزب الله رفضت خطة وقف إطلاق النار التي اتفقت عليها لبنان وإسرائيل في محادثات واشنطن، والتي من المقرر أن تستأنف في الـ22 من حزيران الجاري، في حين تحاول جر لبنان إلى الارتهان للقرار السياسي في طهران في السلم والحرب.
وكانت طهران جعلت وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع نطاقاً مع واشنطن، وأشارت الولايات المتحدة وإيران أمس الجمعة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، وقال مسؤول أمريكي كبير: إن الطرفين توافقا على نص، ومن المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.
في المقابل يطالب لبنان بوقف إطلاق نار دائم كأساس للمفاوضات التي تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل، وعودة مئات الآلاف من المدنيين النازحين، تحت إشراف الجيش اللبناني.




