القومي للمرأة: تقدم وطني في مكافحة ختان الإناث وحماية الفتيات
جددت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، خلال اجتماعها الحادي عشر، التزامها بمواصلة جهود حماية الفتيات وتعزيز الرفض المجتمعي لجريمة ختان الإناث، وذلك برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وبمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الدولة المصرية تولي ملف القضاء على ختان الإناث اهتمامًا كبيرًا في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن حماية الفتيات حق أصيل، وأن القضية تمثل إحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، خاصة في محور الحماية ومناهضة العنف والممارسات الضارة ضد المرأة والفتاة.
وأوضحت أن اللجنة الوطنية حققت منذ تأسيسها تقدمًا ملموسًا على المستويات التشريعية والتوعوية والمجتمعية، بفضل التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والشركاء، بما أسهم في رفع الوعي المجتمعي بمخاطر ختان الإناث وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة حماية الطفولة.
واستعرضت أبرز نتائج حملة «احميها من الختان» التي انطلقت عام 2019، مشيرة إلى أن الجهود الإعلامية والرقمية للحملة حققت أكثر من 154.7 مليون وصول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها أكثر من 96 مليون سيدة وما يزيد على 58 مليون رجل، فيما نفذ المجلسان القوميان للمرأة والطفولة والأمومة 5372 نشاطًا ميدانيًا أسفرت عن أكثر من 30.5 مليون تواصل توعوي مباشر.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن منظومة نجدة الطفل وخط نجدة الطفل (16000) يمثلان إحدى الركائز الأساسية لحماية الفتيات المعرضات للخطر، من خلال تلقي البلاغات والتدخل السريع ومتابعة الحالات بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشددت السنباطي على أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية والبيانات الدقيقة في مواجهة الجريمة، مؤكدة استمرار التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس الأعلى للجامعات لدعم الدراسات وقياس أثر التدخلات المختلفة.
وأكد اللواء المهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن البيانات الدقيقة والموثوقة تمثل ركيزة أساسية لصنع السياسات واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، وتسهم في تحسين استهداف البرامج وقياس أثر التدخلات وتعزيز كفاءة الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الفتيات.
كما جدد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، رفض نقابة الأطباء القاطع لتطبيب ختان الإناث، مؤكدًا استعداد النقابة الكامل للتعاون مع جميع الجهات المعنية في دعم الجهود الوطنية للقضاء على هذه الجريمة وتعزيز الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأكد المستشار هشام جعفر، رئيس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بمكتب النائب العام، أن النيابة العامة تتعامل بكل جدية وحسم مع جميع البلاغات الواردة بشأن ختان الإناث، وتتبع نهجًا استباقيًا لمنع وقوع الجريمة قبل حدوثها.
وأشادت ناتاليا ويندر روسي، ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر، بالجهود الوطنية المبذولة في مواجهة ختان الإناث، مؤكدة أهمية الشراكات المستدامة بين المؤسسات الوطنية والدولية لتحقيق التغيير المجتمعي المطلوب.
من جانبه، أكد جيرمان حداد، القائم بأعمال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، أن التقدم المحرز في مواجهة ختان الإناث يعكس نجاح الجهود المشتركة والقيادة الوطنية للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث.
وتضمن الاجتماع عرض نتائج المسح الوطني لختان الإناث، الذي نفذته اللجنة الوطنية بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف قياس مستويات المعرفة والاتجاهات والممارسات المرتبطة بختان الإناث داخل المجتمع المصري.
وأظهرت نتائج المسح تزايد الوعي بمخاطر ختان الإناث، حيث اعتبر 68% من القائمين على الرعاية في الفئة العمرية من 35 إلى 39 عامًا أن الختان ممارسة ضارة، مع ارتفاع هذه النسبة بين الفئات الأعلى تعليمًا والأفضل اقتصاديًا.
كما كشف المسح عن تزايد الدعم المجتمعي للتخلي عن ختان الإناث، حيث أبدى 60% من القائمين على الرعاية استعدادهم لدعم الأسر التي ترفض إخضاع بناتها لهذه الممارسة، بما يعكس مؤشرات إيجابية نحو استمرار التغيير المجتمعي وتعزيز حماية الفتيات.
وفي ختام الاجتماع، جرى تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات التي أسهمت بجهود بارزة في مناهضة ختان الإناث، تقديرًا لدورها في دعم الجهود الوطنية لحماية الفتيات والقضاء على هذه الممارسة الضارة.





