قبل معركة بلجيكا.. 3 نصائح تمنح حسام حسن مفتاح عبور العقبة الأولى
قبل المواجهة التي يترقبها ملايين المصريين، يقف حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر أمام واحدة من أكثر المباريات تعقيدًا في مسيرته التدريبية، عندما يقود الفراعنة أمام بلجيكا في افتتاح مشوار منتخب مصر بكأس العالم، وهي المباراة التي قد تحدد مبكرًا شكل المنافسة بالمجموعة السابعة.
يدخل منتخب مصر اللقاء مدركًا أن مواجهة أحد عمالقة أوروبا لا تحتمل المجازفة أو الأخطاء التكتيكية، خاصة أمام منتخب بلجيكي يمتلك سرعة هائلة في التحول الهجومي، وقدرة على استغلال أنصاف الفرص، لكنه في الوقت ذاته يحمل بعض الثغرات التي يمكن للفراعنة تحويلها إلى أسلحة مؤثرة.
وبين ضرورة حماية نقاط الضعف داخل صفوفه، والبحث عن الضربات التي قد تؤلم المنافس، يصبح على حسام حسن خوض مباراة خاصة من على الخط، لا تعتمد فقط على اختيارات الأسماء، بل على قراءة التفاصيل الدقيقة، بداية من شكل الخط الدفاعي، مرورًا بمعركة وسط الملعب، وحتى كيفية استغلال الكرات الثابتة.. ثلاث ملفات قد تكتب كلمة السر في مواجهة بلجيكا.
أولًا.. علاج نقطة ضعف الدفاع
أكبر تحدٍ أمام منتخب مصر يتمثل في الخط الخلفي، وتحديدًا في مركز قلب الدفاع، حيث يعاني الفراعنة من مشكلة تتعلق بتقدم بعض العناصر في العمر، وما يترتب على ذلك من بطء في التحرك وقلة المرونة عند مواجهة مهاجمين يمتلكون السرعة والقدرة على اللعب في المساحات.
ولا تقتصر الأزمة على الجانب الدفاعي فقط، بل تمتد إلى مرحلة بناء اللعب، إذ قد يتحول الضغط البلجيكي المتقدم إلى سلاح خطير إذا لم يتم التعامل مع عملية الخروج بالكرة من الخلف بالشكل الصحيح، تمامًا كما حدث في مباراة البرازيل الودية.
لذلك سيكون على حسام حسن تقليل المساحات خلف المدافعين، وعدم دفع الخط الخلفي إلى مواقف فردية مفتوحة أمام سرعة لاعبي بلجيكا، مع البحث عن حلول أسرع في نقل الكرة إلى الثلث الهجومي بدلًا من المخاطرة بالتمريرات القصيرة تحت الضغط.
ثانيًا.. الابتعاد عن فكرة الثلاثي الدفاعي
قد يبدو الاعتماد على ثلاثة مدافعين وسيلة لزيادة التأمين الدفاعي، وهو ما لجأ إليه حسام حسن في بعض المواجهات الرسمية الودية السابقة. لكنه قد يتحول إلى فخ تكتيكي أمام منتخب يمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع هذا النوع من الخطط.
بلجيكا سبق لها مواجهة منتخبات تعتمد على ثلاثة مدافعين وثلاثي في وسط الملعب مثل أوكرانيا وكازاخستان، ونجحت في تحقيق انتصارات كبيرة بنتيجتي 3-0 و6-0، بعدما استغلت التفوق العددي في وسط الملعب وفرضت سيطرتها على المباراة، بينما عجز المنافسون عن تنفيذ الهجمات المرتدة.
لهذا فإن اللعب بتوازن أكبر ومنح خط الوسط القدرة على المنافسة والضغط قد يكون خيارًا أكثر فاعلية، خاصة أن مصر تحتاج إلى إيجاد المساحات لمحمد صلاح وعمر مرموش، وعدم عزلهما بعيدًا عن مجريات اللقاء.
ثالثًا.. ضرب بلجيكا بسلاح الكرات الثابتة
إذا كانت السرعات البلجيكية تمثل مصدر قلق لمنتخب مصر، فإن الكرات الركنية قد تكون الباب الذي يستطيع الفراعنة الدخول منه إلى مرمى المنافس.
الإحصائيات تكشف أن 50% من الأهداف التي استقبلها منتخب بلجيكا خلال أخر 10 مباريات (3 أهداف من أصل 6) جاءت من ركلات ركنية، وهو ما يؤكد وجود مشكلة واضحة في التعامل مع الكرات الهوائية والتنظيم الدفاعي داخل منطقة الجزاء.
وفي المقابل، يمتلك منتخب مصر تاريخًا مميزًا في استغلال هذا السلاح، بفضل دقة إرسال العرضيات والتنوع في طرق تنفيذ الركنيات، إلى جانب امتلاك لاعبين يجيدون التفوق في الألعاب الهوائية داخل منطقة الجزاء.



