الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مصر والبنك الدولي يبحثان الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتحديد القطاعات ذات الأولوية

بوابة روز اليوسف

 أكدت الحكومة المصرية، خلال اجتماع رفيع المستوى ضم وزراء الاستثمار والصناعة والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والعمل والسياحة والآثار، وممثلي مجموعة البنك الدولي، التقدم في مناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، تمهيداً لإطلاقها بعد التوافق النهائي عليها وربطها بالقطاعات ذات الأولوية التنموية وسلاسل الإمداد الحديثة.

 

وبحث الاجتماع محاور التنفيذ الرئيسية للاستراتيجية، وعلى رأسها تحديد القطاعات الأولى بالترويج، وسياسات التحفيز والإصلاح المطلوبة، وآليات الترويج الاستثماري، إلى جانب عقد اجتماعات ثنائية مكثفة خلال الأسبوع الجاري لاستكمال النقاشات الفنية، بما يضمن الانتقال من الإطار التخطيطي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل.

 

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الاستراتيجية تمثل حصاد عمل حكومي ممتد بمشاركة مختلف الوزارات، مشدداً على أهمية التنسيق والتكامل الحكومي لتحديد القطاعات المستهدفة وتحسين بيئة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، مع وضع آليات واضحة للمتابعة والتقييم بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.

 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة فنية دقيقة للقطاعات المقترحة وتحديد فرصها الاستراتيجية، إلى جانب إعداد نسخة تنفيذية قابلة للتطبيق العملي، بما يعزز كفاءة السياسات الاستثمارية ويربطها بأهداف التنمية الاقتصادية.

 

من جانبه، استعرض وفد مجموعة البنك الدولي منهجية إعداد الاستراتيجية، موضحاً أنها تستند إلى تحليل البيانات الاقتصادية ومؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر ودراسات سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب مشاورات موسعة مع الحكومة والقطاع الخاص.

 

وأشار البنك الدولي إلى أن الخطة تمر عبر ثلاث ركائز رئيسية تشمل تحديد الأهداف الاستراتيجية، وبناء محاور تنفيذية قابلة للقياس، واختيار القطاعات ذات الأولوية وفق معايير الجاذبية والجدوى والأثر التنموي، مؤكداً أن القائمة الأولية تضم نحو 13 قطاعاً ما زالت قيد التشاور مع الحكومة.

وشدد ممثلو البنك على أهمية تطوير نظم البيانات وتعزيز الترويج الاستثماري الموجه وربط الاستثمارات بالإصلاحات الهيكلية، إلى جانب وضع آليات واضحة للمتابعة وقياس الأثر لضمان فعالية التنفيذ.

 

وفي السياق ذاته، أكد وزير الصناعة أهمية التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية، موضحاً أن استراتيجية الصناعة تستهدف رفع صادرات مصر إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مع التركيز على الصناعات ذات الأولوية وتعميق المكون المحلي وتطوير سلاسل الإمداد.

 

كما شدد وزير المالية على ضرورة تطوير جودة البيانات الاقتصادية وربطها بالسياسات المالية لضمان دقة مؤشرات الاستثمار، بينما أكد وزير التخطيط أهمية بناء منظومة بيانات متكاملة وإدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات الاستثمارية.

 

وأشار وزير العمل إلى أن نجاح الاستثمار يرتبط بسوق عمل قوي، موضحاً أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً، من خلال ربط التدريب بالتشغيل وتوجيه الاستثمارات للقطاعات كثيفة العمالة.

 

وفي قطاع السياحة، أكد وزير السياحة والآثار أهمية تطوير أدوات الترويج باستخدام الذكاء الاصطناعي ورفع الطاقة الفندقية، بهدف دعم مستهدف استقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول 2030، مع تعزيز الاستدامة وتحسين بيئة الاستثمار السياحي.

 

كما أكد المشاركون من مختلف الوزارات أهمية تعزيز الشراكة الحكومية وتكامل السياسات الاقتصادية وتطوير مفهوم الترويج الاستثماري، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر إنتاجية واستدامة.

 

واختتم وزير الاستثمار الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق مع البنك الدولي والجهات المعنية لاستكمال المراجعة الفنية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صياغة نهائية للاستراتيجية بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ويدعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

 

تم نسخ الرابط