الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

النائبة راندا مصطفى: نعمل على تطوير الحماية الاجتماعية وتعزيز التنمية بالموازنة الجديدة

بوابة روز اليوسف

أكدت الدكتورة راندا مصطفى رئيسة لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، أن الحكومة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تطبيق سياسات وبرامج متنوعة لإنشاء شبكة أمان اجتماعي لخدمة الأسر الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

 

 وأشارت إلى أن برنامج تكافل وكرامة يمثل أحد أبرز وأكبر برامج الحماية الاجتماعية وأكثرها تطورًا في منطقة الشرق الأوسط، خاصة أنه يأتي على رأس أجندة اهتمام ودعم القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 

جاء ذلك خلال تعقيبها على مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، أثناء مناقشات مجلس النواب.
 

وأوضحت رئيسة اللجنة أن منهجية العمل في مراجعة مشروع موازنة وزارة التضامن الاجتماعي والجهات والمجالس القومية الواقعة في اختصاص اللجنة ارتكزت على ركيزتين أساسيتين، الأولى تتمثل في الترشيد المالي الواعي من خلال فحص أوجه الإنفاق وضمان توجيه الموارد للأنشطة ذات الأولوية القصوى والحد من المصروفات الإدارية غير الضرورية، بينما تتمثل الركيزة الثانية في تعظيم الفائدة المضافة عبر قياس الأثر التنموي للمبالغ المقررة لضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها بأعلى جودة ممكنة، وتحويل الإنفاق الاجتماعي من مجرد تكلفة إلى استثمار حقيقي في رأس المال البشري.
 

وأضافت أن لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة انتهت إلى عدد من التوصيات المهمة التي تستهدف تحقيق التكامل بين الجهات المعنية، وتجنب التكرار في المشروعات، ورفع كفاءة الأداء المالي بما يخدم قضايا الأسرة المصرية، والتمكين الاقتصادي للمرأة، وحماية حقوق الطفل، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، فضلًا عن الإدارة الرشيدة للبرنامج السكاني والقضية السكانية بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة.
 

وأكدت اللجنة ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام والأولوية لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في بناء الإنسان المصري، مع زيادة المخصصات المالية الموجهة لقطاعات التنمية البشرية والخدمات الاجتماعية.
 

كما أوصت بزيادة المخصصات المالية لبرامج التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة، مع التركيز على محافظات الصعيد والمناطق الحدودية باعتبارها الأكثر احتياجًا والأعلى في معدلات الفقر والبطالة بين السيدات، إلى جانب توفير قروض ميسرة منخفضة الفائدة للمرأة وأصحاب المشروعات المنزلية والمشروعات متناهية الصغر، مع تبسيط إجراءات التمويل وتقليل الضمانات المطلوبة، خاصة للسيدات غير القادرات على تقديم ضمانات مصرفية تقليدية.
وشددت على أهمية التوسع في إنشاء المجمعات الإنتاجية الصغيرة للسيدات داخل القرى والمراكز، بما يسهم في تقليل تكلفة التشغيل وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمرأة المعيلة، فضلًا عن دفع وتيرة التحول الرقمي بما يؤدي إلى خفض النفقات الإدارية الورقية على المدى الطويل.
 

وأكدت اللجنة كذلك ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام لصالح التنمية البشرية والفئات الهشة، مع الإسراع في الانتهاء من مراكز التجميع والمواءمة لصناعة الأطراف الصناعية، بما يسهم في توفير العملة الصعبة ويجنب أبناءنا من ذوي الإعاقة أزمات الاستيراد، تحقيقًا للمسؤولية الوطنية.
 

وأكدت مصطفي أن اللجنة أوصت بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل بعض المجالس القومية بما يضمن توجيه الموارد وفقًا للنتائج المستهدفة في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز فرص التشغيل والتمكين الاقتصادي لذوي الهمم من خلال تقديم حوافز تشجيعية وضريبية للقطاع الخاص الملتزم بنسب التعيين القانونية، والتوسع في برامج التدريب المهني وريادة الأعمال والدعوة إلى التوسع في برامج التمويل متناهي الصغر والمشروعات الصغيرة لذوي الهمم وأسرهم بفوائد ميسرة وإجراءات مبسطة، بما يساعد على تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة، مع زيادة مخصصات الإتاحة والبنية التحتية الدامجة لضمان تهيئة المباني الحكومية ووسائل النقل والمرافق العامة والخدمات الرقمية وفقًا لمعايير الإتاحة الخاصة بذوي الهمم.
 

كما شددت على ضرورة إعداد قاعدة بيانات قومية محدثة ومتكاملة لذوي الهمم، بما يساعد في توجيه الإنفاق العام بصورة أكثر كفاءة وضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها.
 

وفيما يتعلق بالقضية السكانية، أكدت رئيسة اللجنة ضرورة دمج المكون السكاني في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتطبيق الحوافز الإيجابية لتشجيع مفهوم الأسرة الصغيرة، مع التحول في تقارير الأداء من مجرد رصد عدد الأنشطة المنفذة إلى قياس الأثر الفعلي للتدخلات على معدلات الإنجاب والخصائص السكانية.
 

وطالبت بتفعيل دور فروع المجلس القومي للسكان بالمحافظات ومنح مقرري الفروع صلاحيات حقيقية للمتابعة والتقييم والتنسيق المباشر مع المحافظين، لضمان استجابة السياسات للاحتياجات المحلية لكل منطقة، إلى جانب سرعة استكمال الهيكل الإداري والتنظيمي للمجلس القومي للسكان، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي ويحقق المستهدفات السكانية والتنموية، مع أهمية الإسراع في تعيين مقرر للمجلس لدعم آليات المتابعة والتنسيق في تنفيذ الخطط والبرامج بصورة أكثر فاعلية.
 

وأكدت الدكتورة راندا مصطفى على ضرورة ضمان استدامة التمويل اللازم للبرامج السكانية من خلال تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها صندوق الأمم المتحدة للسكان، ودمج البعد السكاني في مختلف مشروعات التنمية.
 

وبناءً على ما سبق، أعلنت رئيسة لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة موافقتها على مشروعي خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، مؤكدة أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.

تم نسخ الرابط