الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

28 عامًا على الرحيل..

تعليم القاهرة تحيي ذكرى رحيل إمام الدعاة

بوابة روز اليوسف

تحل اليوم ذكرى رحيل إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، أحد أبرز علماء الأمة الإسلامية في العصر الحديث، والذي ترك بصمة خالدة في مجال الدعوة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم، وظل اسمه حاضرًا في وجدان الملايين بما قدمه من علم وفكر مستنير أسهم في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الإسلامية السمحة.

 

 

ويعد الشيخ محمد متولي الشعراوي من أشهر مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، حيث تميز بأسلوبه السهل والبسيط الذي استطاع من خلاله أن يقرب معاني كتاب الله إلى مختلف فئات المجتمع، وأن يجعل علوم القرآن أكثر قربًا وفهمًا لدى عامة الناس، فاستحق عن جدارة لقب "إمام الدعاة".

 

 

وُلد الشيخ الشعراوي في 15 أبريل عام 1911 بقرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وأتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم التحق بالأزهر الشريف، حيث برز تفوقه العلمي والثقافي، وعرف بحبه للأدب والشعر وقدرته الفائقة على التعبير والخطابة.

 

 

حصل على الشهادة العالمية مع إجازة التدريس، وعمل في عدد من المعاهد الأزهرية داخل مصر، قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية للعمل في مجال التدريس الجامعي، ليواصل مسيرته العلمية والدعوية التي امتدت لعقود طويلة وأثمرت عن أجيال من طلاب العلم ومحبي الفكر الإسلامي الوسطي.

 

 

كما تولى الشيخ الشعراوي منصب وزير الأوقاف وشؤون الأزهر، وأسهم خلال مسيرته في دعم العمل الدعوي ونشر الفكر الإسلامي المعتدل، وظل نموذجًا للعالم الذي جمع بين العلم الغزير والأسلوب البسيط القريب من الناس.

 

 

وترك إمام الدعاة تراثًا علميًا وفكريًا ثريًا، يأتي في مقدمته "تفسير الشعراوي" للقرآن الكريم، إلى جانب العديد من المؤلفات والمحاضرات والخواطر الدينية التي ما زالت تمثل مرجعًا مهمًا لطلاب العلم ومحبي المعرفة الإسلامية.

وفي ذكرى رحيله، يستحضر المصريون والعالم العربي والإسلامي سيرة عالم جليل كرس حياته لخدمة الدين والعلم، فبقيت كلماته ومواقفه ودروسه نبراسًا يهتدي به الملايين، وبقي أثره شاهدًا على رحلة استثنائية من العطاء والإخلاص.

تم نسخ الرابط