الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

سند تدعو لحملة وطنية لتعزيز ثقافة الكفالة والرعاية البديلة وضمان حق الطفل في الأسرة

بوابة روز اليوسف

دعت ياسمين الحاجري، المدير التنفيذي لجمعية سند للرعاية الوالدية البديلة، إلى إطلاق حملة وطنية شاملة للتوعية بقضايا الكفالة والرعاية البديلة، بمشاركة مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام ورجال الدين، بهدف نشر الوعي الصحيح وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة الاحتواء والانتماء، بما يضمن لكل طفل فرصة حقيقية للنشأة داخل بيئة أسرية آمنة وداعمة.


جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة بعنوان الأسرة البديلة.. الكفالة أسرة تحتوي وطفل ينتمي، التي نظمها المجلس القومي للطفولة والأمومة بمكتبة القاهرة الكبرى، بحضور الدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، والمستشار يوسف الدفتار، المحامي العام، والدكتورة جاكلين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للرعاية بوزارة التضامن الاجتماعي، وأدارت الندوة الكاتبة الصحفية نشوى الحوفي.


واستعرضت الحاجري خلال الندوة تجربة جمعية سند الممتدة لأكثر من 18 عامًا في تطوير منظومة الرعاية البديلة في مصر، مؤكدة أن حق الطفل في الانتماء الأسري والحفاظ على هويته يجب أن يكون محورًا أساسيًا في جميع الجهود المرتبطة بالكفالة والرعاية.


وأوضحت أن جمعية سند، التي تأسست عام 2008، تعد من أوائل المؤسسات المتخصصة في دعم الأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية، وتعمل من خلال ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تطوير جودة الرعاية داخل مؤسسات الرعاية، وتعزيز برامج الرعاية اللاحقة للشباب، ودعم منظومة الكفالة الأسرية.


وأضافت أن الجمعية تعاونت مع وزارة التضامن الاجتماعي في إعداد معايير جودة لرعاية الأطفال داخل دور الرعاية، والتي تم اعتمادها عام 2014، بهدف توفير بيئة أقرب إلى الحياة الأسرية الطبيعية، من خلال وضع معايير واضحة لمقدمي الرعاية، وتحديد نسب مناسبة بين الأطفال والعاملين، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين والمتطوعين في هذا المجال.


وأكدت الحاجري أن من أبرز التحديات التي كشفتها الخبرة الميدانية مرحلة انتقال الشباب من مؤسسات الرعاية إلى الحياة المستقلة، مشيرة إلى أن الدعم المطلوب لا يقتصر على مغادرة المؤسسة عند بلوغ السن القانونية، بل يشمل التعليم والعمل والسكن وبناء العلاقات الاجتماعية والاندماج داخل المجتمع.


وأشارت إلى أن جمعية سند عملت بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير منظومة الرعاية اللاحقة وإطلاق برامج تمكين تهدف إلى إعداد الشباب للاستقلال والاعتماد على النفس منذ مراحل مبكرة، موضحة أن التمكين الحقيقي يبدأ من بناء الثقة بالنفس وتعزيز الشعور بالقيمة والقدرات لدى الأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية.


وفيما يتعلق بمنظومة الكفالة الأسرية، أوضحت الحاجري أن التعاون بين جمعية سند ووزارة التضامن الاجتماعي، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، أسفر عن تطوير الدليل الإجرائي للكفالة الأسرية، الذي ينظم مراحل الكفالة بداية من تقدم الأسرة وحتى متابعة الطفل داخل الأسرة الكافلة، وتم اعتماده رسميًا عام 2019، إلى جانب إعداد برامج تدريبية إلزامية للأسر الراغبة في الكفالة لضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال.


كما أشادت الحاجري بدور الدراما في رفع الوعي المجتمعي بقضايا الكفالة، مشيرة إلى أن مسلسل ليه لأ؟ ساهم في تسليط الضوء على القضية من خلال تناول تحديات الأسر الكافلة والأطفال، موضحة أن العمل استعان بخبرات جمعية سند في التفاصيل المتعلقة بالكفالة، واعتمد على رؤى وتجارب واقعية واستشارات ميدانية مع متخصصين في هذا المجال.


وأكدت أن الكفالة تمثل نموذجًا متقدمًا للحفاظ على حقوق الطفل وهويته، مشددة على أهمية احترام حق الطفل في معرفة أصوله وهويته الحقيقية، وعدم إصدار أحكام مسبقة على ظروف فقدانه للرعاية الوالدية، لما لذلك من تأثير على صحته النفسية وبناء شخصيته.


واختتمت الحاجري حديثها بالتأكيد أن نجاح منظومة الكفالة لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الأسر الكافلة، وإنما بقدرة المجتمع على وضع مصلحة الطفل وحقوقه في مقدمة الأولويات، بما يضمن لكل طفل فرصة عادلة في الحياة والانتماء وصناعة المستقبل.

تم نسخ الرابط