الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"دور الخطاب الوسطي" مائدة مستديرة نظمتها لجنة الإعلام بالمجلس بالتعاون مع الهيئة العامة للاستعلامات 

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

  تحت رعاية وبحضور الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، ومشاركة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف والسيد السفير علاء يوسف؛ رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة.

 

نظمت لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة الاستاذ الدكتور عمرو الليثي؛ مائدة مستديرة بعنوان: "دور الخطاب الوسطي"، أدارها الإعلامي الدكتور سمير عمر؛ عضو لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وتحدث بها فيها كل من: الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري؛ وزير الأوقاف، والسفير علاء يوسف؛ رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك مساء الأربعاء 17 يونيو 2026، بمقر الهيئة العامة للاستعلامات بالقاعة الكبرى، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الثقافة والإعلام والشؤون الدينية.

 

 

وتحدث الإعلامي الدكتور سمير عمر مؤكدًا أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تشكيل الوعي وصناعة الرأي العام، مشددًا على أهمية توظيف المنصات الإعلامية في دعم قيم الاعتدال وترسيخ المسئولية المجتمعية ومواجهة خطاب التطرف.

 

 

فيما أكدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة أن مفهوم الوسطية يمثل بدوره حالة من التوازن والطمأنينة الفكرية والثقافية، مشيرة إلى أن مصر تحتل موقعًا وسطيًا فريدًا ثقافيًا وحضاريًا، ليس فقط بحكم الجغرافيا، وإنما بحكم تاريخها العريق والممتد والإسهامات الإبداعية للمبدعين المصريين.

 

 

وأضافت أن بناء الوعي يبدأ من الأسرة والمدرسة منذ السنوات الأولى، وأن الطفل هو النواة الأولى لتشكيل الهوية، مشددة على أهمية تكامل أدوار الدولة في التعليم والثقافة والإعلام لضمان محتوى هادف يرسخ قيم التعايش وقبول الآخر في ظل تحديات العصر الرقمي.

 

 

وأكدت الوزيرة في مختتم حديثها أن المشروع القومي الذي ستطلقه وزارة الثقافة خلال الفترة القادمة يحمل اسم "الثقافة حياة"، معربة عن تطلعها إلى أن يحقق هذا المشروع أحد أهم أهداف الوزارة، وهو تعزيز التنوير والوعي والثقافة بين الشباب والمجتمع بأسره، تحت مظلة كبرى هي الوسطية التي ينشدها الجميع.

 

 

ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أن الخطاب الوسطي هو امتداد للعقل المصري الأصيل القائم على الفهم الصحيح لمقاصد الشرع، موضحًا أن التجربة المصرية في التعايش الديني تمثل نموذجًا إنسانيًا فريدًا. واستعرض نماذج تاريخية تؤكد أن احترام دور العبادة وحماية التنوع الديني يمثلان جزءًا من عمران البلاد واستقرارها.

 

وأشار إلى أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الخطاب الديني فقط، بل تمتد إلى نشر الجمال والفنون وتذوق الإبداع، باعتبارها أدوات فاعلة في تهذيب الوجدان وبناء الإنسان.

 

 

وفي كلمته أكد السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن مصر تمتلك إرثًا حضاريًا عميقًا في قيم الاعتدال والتواصل الإنساني، موضحًا أن الدبلوماسية العامة والإعلام أصبحا من أهم أدوات تشكيل الصورة الذهنية للدول. وأشار إلى أهمية الخطاب الإعلامي المتوازن في تعزيز الاستقرار ودعم صورة مصر دوليًا، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على توسيع دوائر التوعية وبناء وعي مجتمعي مستنير.

 

 

كما أشار إلى أن مصر تقدم نموذجًا قائمًا على الحوار والاعتدال واحترام القانون الدولي، وأن خطابها الخارجي يعكس ثوابت الدولة في دعم السلام والاستقرار.

 

 

فيما أكد الأستاذ الدكتور عمرو الليثي مقرر لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة أهمية دمج الإعلام بالأنشطة الثقافية في المبادرات الموجهة للشباب، موضحًا أن وسائل الإعلام تسهم في تبسيط القضايا الفكرية المعقدة وتحويلها إلى رسائل مؤثرة تعزز قيم الوسطية والانتماء.

 

 

وفي ختام المائدة المستديرة، أجمع المشاركون على أن تعزيز الخطاب الوسطي يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الثقافية والدينية والإعلامية والتعليمية، مؤكدين أن بناء الوعي ومواجهة التحديات الفكرية الراهنة يمثلان أولوية وطنية تستهدف حماية العقول وترسيخ الاستقرار المجتمعي ودعم التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط