"مش خردة" طلاب إعلام يقودون مبادرة شبابية لحماية البيئة ودعم الاقتصاد الأخضر
في نموذج يجسد الربط بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، أطلق طلاب كلية الإعلام بجامعة مصر الدولية (MIU) مبادرة مجتمعية بعنوان "مش خردة"، ضمن مشروع تخرجهم، بهدف نشر الوعي بأهمية إعادة تدوير المخلفات الإلكترونية والكهربائية والتخلص الآمن منها، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة.

وتأتي المبادرة انطلاقًا من توجه الجامعة نحو توظيف المعرفة النظرية في مشروعات تطبيقية تخدم المجتمع، حيث نجح الطلاب في تحويل مشروعهم الأكاديمي إلى حملة توعوية متكاملة تستهدف تسليط الضوء على المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن تخزين المخلفات الإلكترونية داخل المنازل، مع تشجيع الأفراد على المشاركة في عمليات الجمع وإعادة التدوير، بما يدعم جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي إطار تعزيز الجانب العملي للمشروع، حظيت المبادرة بدعم فني ولوجستي من الجمعية التعاونية لتدوير المخلفات الإلكترونية وشركة خاصة، في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص. وأسهم هذا التعاون في إتاحة الفرصة للطلاب للاحتكاك المباشر بالمتخصصين والخبراء في مجال إدارة المخلفات، ما أضفى على المشروع طابعًا احترافيًا وجعله أقرب إلى الحملات القومية المتخصصة.
وتقديرًا للدور الداعم للمبادرة، كرّمت الدكتورة أماني بسيوني، عميدة كلية الإعلام بجامعة مصر الدولية، المهندس أحمد سالم، رئيس الجمعية التعاونية لتدوير المخلفات الإلكترونية، ومنحته شهادة تقدير؛ تثمينًا لجهود الجمعية والشركة في دعم الطلاب وتمكينهم من اكتساب الخبرات العملية، والمساهمة في تنفيذ مشروع إعلامي ذي أثر مجتمعي وبيئي ملموس.
من جانبه، أشاد المهندس أحمد سالم بالمستوى المهني الذي ظهر به فريق عمل مبادرة "مش خردة"، مؤكدًا أن دعم المبادرات الشبابية وتمكين الطلاب يمثل أحد الأهداف الرئيسية للجمعية.
وأضاف أن التوسع المتزايد في استخدام الأجهزة الإلكترونية يفرض ضرورة رفع الوعي بآليات التخلص الآمن من مخلفاتها، مشددًا على أن التعاون بين الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر أمانًا للبيئة.
ويعكس مشروع "مش خردة" نجاح الجامعة في توجيه مشروعات التخرج نحو معالجة القضايا المجتمعية والبيئية المعاصرة، بما يسهم في إعداد كوادر إعلامية قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل، وتقديم مبادرات ذات تأثير حقيقي في المجتمع.







