الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

من دوشة المصنع إلى صخب المونديال.. أونداف البديل الألماني السوبر

دينيز أونداف
دينيز أونداف

حقق منتخب ألمانيا العلامة الكاملة عقب فوزه على منتخب كوت ديفوار، بهدفين مقابل هدف، ليحصل على 6 نقاط من مباراتين ويتصدر مجموعته ببطولة كأس العالم 2026، وبينما كانت الجماهير الألمانية تحتفل بهدفي الفوز المتأخرين في شباك كوت ديفوار، بقدم البديل دينيز أونداف، كان الألمانى يسترجع شريط ذكرياته، ولم يصدق أنه بطل الرواية على الرغم من أنه لم يولد نجمًا، ولم تفتح له الأكاديميات الألمانية أبوابها، ولم يُفرش أمامه الطريق بالورود حتى شهد هذه اللحظة.

- أصل الحكاية

قبل سنوات قليلة فقط، كان دينيز أونداف يستيقظ في الرابعة صباحًا، لا من أجل قيادة منتخب ألمانيا في كأس العالم، بل ليلحق بعمله داخل أحد المصانع، واليوم، أصبح اسمه يتردد وبقوة في العالم باعتباره أحد أبرز أبطال مونديال 2026 حتى هذه اللحظة.

- أنت لا تملك مستقبلًا هنا

في عمر الخامسة عشرة، تلقى أونداف رسالة قاسية يصعب على أي لاعب شاب نسيانها، من أكاديمية فيردر بريمن التى قررت الاستغناء عنه، بعدما اعتبرت أنه لا يمتلك المقومات التي تؤهله للوصول إلى عالم الاحتراف، ووصفته باللاعب البطيء، ذو البنية الجسدية غير الرياضية التي لا تساعده على المنافسة، وإن فرصه في النجاح محدودة للغاية.

في تلك اللحظة، بدا أن حلم الطفل الألماني قد انتهى قبل أن يبدأ، فبينما كان أقرانه يواصلون الصعود داخل الأكاديميات الكبرى، وجد أونداف نفسه خارج الحسابات تمامًا، يطارد حلمًا يبتعد عنه يومًا بعد يوم.

- وداعًا لعالم احتراف كرة القدم

فمع غياب الفرص الحقيقية في كرة القدم، اضطر أونداف إلى البحث عن مصدر رزق ثابت، حصل على شهادة مهنية وعمل مشغلًا للآلات في أحد المصانع الألمانية.

كان يومه يبدأ قبل شروق الشمس، يستيقظ في الرابعة صباحًا، يقضي ساعات طويلة بين الآلات والقطع المعدنية الثقيلة، ثم يتوجه بعد انتهاء عمله إلى التدريبات.

لم تكن هناك كاميرات تتابعه، ولا جماهير تهتف باسمه، ولا عقود بملايين اليوروهات، لذا كانت اللعبة هى الحلم ، لذا في تلك الفترة، لم يعد أونداف يفكر كموهبة صاعدة، بل كشخص يحاول إنقاذ حلم يحتضر.

اعترف لاحقًا بأنه في أكثر من مناسبة كان مقتنعًا أن الاحتراف لن يحدث أبدًا، وأن استمراره كلاعب مغمور فى عالم كرة القدم، مجرد محاولة أخيرة قبل إغلاق الملف نهائيًا، لكن المفارقة أن أكثر الفترات ظلامًا كانت تسبق الانفجار الأكبر في مسيرته.

- انفجار الموهبة

انتقل أونداف من الدوري الألماني إلى الدوري البلجيكي مع فريق أونيون سانت جيليواز، ثم عاد للدوري الألماني ولكن من بوابة شتوتجارت، ظل بعيدًا عن حسابات المنتخب لفترة طويلة، لكن انفجاره تهديفيًا مع شتوتجارت أجبر المدرب جوليان نجلسمان، على منحه أول استدعاء للمنتخب الألماني في مارس 2024.

وكان أونداف مؤهلًا لتمثيل ألمانيا أو تركيا بسبب أصوله التركية، لكنه اختار ارتداء قميص "الماكينات" عندما جاءت الفرصة، وخاض مباراته الدولية الأولى أمام فرنسا، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى أحد المهاجمين الذين يعتمد عليهم ناجلسمان ولكن بشكل بديل للمهاجم الأساسي كاي هافرتز.

- سقوط يعقبه صعود

عندما كان فى سن الخامسة عشرة، يلعب في أكاديمية فيردر بريمن، طلب أونداف من تيم فيسيه الحارس الأساسى لفريق بريمن، أن يأخذ صورة تذكارية معه، ولكن الحارس رفض طلبه ، ليشتعل قلب أونداف ويرحل عن النادي فى نفس الموسم.

وبعد رحلته في الدوري البلجيكي، عاد للدوري الألماني، ولكن بثوب النجم حيث أنه انهي الموسم بتسجيل 25 هدفًا وصناعة 14 هدفًا خلال 45 مباراة.

- ناجلسمان وجد سلاحه السرى

في كأس العالم 2026، تحول أونداف إلى كابوس المنافسين، خلال مباراتين فقط من دور المجموعات، يدخل بديلاً ثم يسجل ويصنع  وينهى المباراة فائزًا أمام كوراساو (سجل هدفًا وصنع هدفين) وأمام كوت ديفوار (سجل هدفين)  بعد دخوله المباراة بديلاً، حيث أنه دخل المباراة والمنتخب الألماني متأخر بهدف نظيف، فاحتاج إلى ثماني دقائق فقط ليسجل التعادل، قبل أن يعود في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع ويخطف هدف الفوز القاتل.

تم نسخ الرابط