الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

شعبة الكرتون باتحاد الصناعات تضع خطة لتطوير القطاع.. وتدعو لتنظيم سوق الدشت وتأهيل العمالة الفنية

أرشيفية
أرشيفية

عقدت شعبة الكرتون المضلع والعبوات الكرتونية بغرفة صناعات الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية، أول اجتماعاتها بعد التأسيس برئاسة المهندس علاء السقطي، لبحث أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ووضع خطة عمل تستهدف تنمية صناعة الكرتون المضلع والعبوات الكرتونية وتعزيز قدرتها التنافسية محلياً وخارجياً.

 

وأكد أعضاء الشعبة أن صناعة الكرتون المضلع تمثل أحد القطاعات الحيوية الداعمة لمنظومة التعبئة والتغليف، لما لها من دور رئيسي في الحفاظ على جودة المنتجات المصرية أثناء التداول والنقل، فضلاً عن مساهمتها في دعم الصادرات وزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

 

وخلال الاجتماع، وافقت الشعبة على دراسة إنشاء منصة تفاعلية موحدة تضم المصانع العاملة في مجال الكرتون المضلع، بهدف تعزيز التواصل وتبادل المعلومات والخبرات بين الشركات، مع التأكيد على الالتزام الكامل بآليات السوق الحر وعدم التدخل في عمليات العرض والطلب أو تحديد الأسعار.

 

كما قررت الشعبة إعداد خطة متكاملة لتدريب وتأهيل العمالة الفنية المتخصصة، في ظل ما وصفه أعضاء الشعبة بأزمة حقيقية تواجه القطاع نتيجة نقص العمالة المدربة وعزوف الشباب عن العمل بالمصانع، واتجاه جزء كبير منهم إلى الأنشطة الخدمية مثل خدمات التوصيل والنقل والعمل المستقل، بما يؤثر على توفير الكفاءات اللازمة للنشاط الصناعي.

 

وفي إطار دعم الصناعة الرسمية، ناقشت الشعبة آليات المساهمة في تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة المنتشرة ببعض المناطق، بما يحقق المنافسة العادلة بين المنشآت الصناعية، خاصة في ظل الأعباء التي تتحملها المصانع الملتزمة من ضرائب وتأمينات والتزامات تنظيمية.

 

كما وافقت الشعبة على دراسة التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل مصانع الكرتون المضلع، بهدف توفير جزء من احتياجات التشغيل من الكهرباء، وخفض تكاليف الإنتاج على المدى الطويل، إلى جانب تحسين الأداء البيئي وتقليل الانبعاثات الكربونية.

 

وشملت قرارات الاجتماع إعداد ميثاق شرف لأعضاء الشعبة، لتعزيز الممارسات المهنية السليمة، ودعم التعاون بين الشركات العاملة بالقطاع.

 

واستعرض أعضاء الشعبة عدداً من التحديات الرئيسية التي تواجه صناعة الكرتون المضلع، وفي مقدمتها غياب قواعد البيانات الدقيقة الخاصة بحجم الصناعة والاستثمارات والطاقات الإنتاجية، بما يحد من القدرة على وضع خطط تطوير مبنية على معلومات واضحة.

 

كما ناقش الاجتماع ارتفاع تكاليف التمويل والتقلبات المستمرة في أسعار الخامات عالمياً، موضحين أن أسعار بعض الخامات تشهد تغيرات متكررة خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما يمثل ضغطاً كبيراً على المصانع، خاصة مع ارتباط بعض تعاقدات التوريد بفترات تصل إلى ثلاثة أشهر.

 

وأكد أعضاء الشعبة أن أزمة ورق الدشت تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع حالياً، باعتباره من أهم مدخلات صناعة الورق، مشيرين إلى وجود اختناقات في عمليات التجميع والتداول أدت إلى ارتفاع الأسعار ونقص المعروض بالسوق المحلية، بما تسبب في منافسة بين المصانع للحصول على احتياجاتها من الخامة.

 

وطالبت الشعبة بدراسة وضع آليات أكثر تنظيماً لتوريد ورق الدشت إلى مصانع الورق، بما يضمن إعادة تدويره داخل الدورة الصناعية وتحويله إلى خامات ورقية تدعم صناعة الورق والكرتون في مصر.

 

كما بحث الاجتماع ظاهرة تأخر بعض العملاء في سداد مستحقات مصانع الكرتون المضلع، حيث دعا الأعضاء إلى دراسة الجوانب القانونية المتعلقة بتبادل بيانات العملاء المتعثرين بين المصانع، بما يساعد على الحد من تكرار حالات التأخير في السداد أو التعامل مع أكثر من مصنع بنظام الآجل في الوقت نفسه.

وطالبت الشعبة كذلك بفصل نشاط تجميع ورق الدشت والكرتون المستعمل عن نشاط جمع القمامة، وعدم تحميل العاملين بهذا المجال الرسوم الخاصة بهيئات النظافة والتجميل، باعتبارهم أحد العناصر الأساسية في منظومة إعادة التدوير وداعماً لصناعتي الورق والكرتون.

 

وفي ختام الاجتماع، وافقت الشعبة على تشكيل هيئة المكتب الإداري الجديدة، والتي تضم كلاً من إبراهيم شكري الزنوكي، والمهندس مصطفى عبد السلام، والمهندس تامر أحمد محمد، ووليد محمد، وذلك لدعم أعمال الشعبة وتنفيذ خطة تطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة.

 

تم نسخ الرابط