الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأمم المتحدة: تباطؤ مكافحة الإيدز وتراجع التمويل يهددان مكاسب 40 عامًا

بوابة روز اليوسف

 أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، "أمينة محمد"، من أن تباطؤ مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" وتراجع الدعم والتمويل يهددان مكاسب أربعين عاما على بروز الإيدز كأحد أكبر التحديات الصحية العالمية، وحثت قادة الدول والحكومات على تجديد التزامها بإنهاء الإيدز بوصفه تهديدا للصحة العامة بحلول عام 2030، واعتماد إعلان سياسي جديد لتوجيه الاستجابة العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة.

 

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشادت "أمينة محمد"، بالتقدم الاستثنائي الذي تحقق من خلال عقود من التعاون العالمي. وقالت، متحدثة نيابة عن الأمين العام "أنطونيو جوتيريش": "على مدى 45 عاما منذ الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالإيدز، أظهر العالم عزيمة وتضامنا غير مسبوقين". وقد ساهمت هذه الجهود في خفض الوفيات المرتبطة بالإيدز بنسبة 70% منذ ذروتها في عام 2004، ووفرت العلاج المنقذ للحياة لأكثر من 32 مليون شخص حول العالم.

 

وحذرت "أمينة محمد" من أن التقدم لا يزال غير متكافئ وهشا. فبحلول نهاية عام 2024، كان 9.2 مليون شخص لا يزالون يفتقرون إلى علاج الإيدز، بينما أصيب 1.3 مليون شخص بالفيروس وتوفي 630 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالإيدز، وقالت: "إن تخفيضات التمويل تؤثر بشكل مباشر على جهود الوقاية، وعلى الأنظمة المجتمعية التي تُعدّ أساسية للاستجابة".

 

ودعت نائبة الأمين العام إلى تجديد العمل في خمسة مجالات ذات أولوية: توسيع نطاق الوصول إلى الوقاية والعلاج، تعزيز القيادة المجتمعية، حماية حقوق الإنسان،زيادة التمويل، وإحياء التعاون الدولي.

 

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن تستمر حقوق الإنسان والمساواة في توجيه الاستجابة، محذرة من أن الوصم والتمييز وتقلص الحيز المدني لا تزال تُعرّض الأرواح للخطر.

 

بدورها، قدمت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، "ويني بيانيما"، تقييما للوضع الراهن للاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية. وقالت: "وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، انخفض تمويل التنمية بنسبة 23% في عام 2025، وهو أكبر انخفاض مُسجل". وحذرت من أن برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في البلدان ذات العبء المرتفع والدخل المنخفض قد تأثرت بشكل خاص.

 

وقالت"ويني بيانيما"،: "أظهرت أحدث بيانات برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز، التي نُشرت الأسبوع الماضي، هشاشة الوضع. انخفضت نسبة إجراء الفحوصات إلى 22% في المناطق ذات العبء المرتفع، مما يعني أن الناس لا يعرفون حالتهم الصحية وأن الفيروس لا يزال ينتشر".

 

وأشارت "ويني بيانيما"، أن التمويل المقدم لتوفير الواقي الذكري قد انخفض بأكثر من 90% في بعض الأماكن. وأضافت: "يتم تقويض جهود الوقاية في الوقت الذي ينبغي لنا فيه توسيع نطاق الابتكارات، مثل الأدوية الجديدة طويلة المفعول". ورغم هذه النكسات، أكدت السيدة بيانيما أن القضاء على الإيدز لا يزال ممكنا.

 

ومن جانبها، حثت مسؤولة البرامج العالمية في المجتمع الدولي للنساء المتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشرية "كارين دوناواي" المجتمع المدني، على تذكر أن السياسات التي تُناقش في قاعات المؤتمرات تُشكل حياة الناس على أرض الواقع. ودعت إلى حماية حرية التصرف بالجسد، وتعزيز المساواة بين الجنسين، وإلغاء القوانين والسياسات التي تستبعد وتجرم وتوصم الفئات السكانية الرئيسية.

 

وذكّرت"كارين دوناواي" المشاركين بأن التقدم لا يتحقق تلقائيا. وقالت: "كل مكسب كان يتطلب نضالا. كل عائق أُزيل كان يحتاج إلى من يُشكك فيه. كل التزام هو خيار". لهذا السبب تُعد هذه اللحظة مهمة. يملك الحاضرون في هذه القاعة القدرة على صياغة استجابة فعّالة لفيروس نقص المناعة البشرية، قادرة على تغيير هذا العالم نحو الأفضل".

 

تم نسخ الرابط