غنيمات: علينا تضمين "وثيقة السردية" جزأً تنفيذيا يخاطب العالم
دعت سفيرة المملكة الأردنية الهاشمية لدى المملكة المغربية جمانة غنيمات، إلى ضرورة إفراز جزء تنفيذي وعملي ضمن "وثيقة السردية" يركز على آليات وكيفية الوصول إلى الآخر ومخاطبة العالم، مؤكدة أن صياغة السردية وكتابتها تعد القصة الأيسر نظراً لالتفاف العرب والمسلمين وإجماعهم على مكانة القدس التاريخية والسياسية والوجدانية، في حين يكمن التحدي الحقيقي اليوم في كيفية إيصال هذه الرسالة بفعالية.
وأوضحت أن مواجهة هذا التحدي تتطلب التفكير المباشر في توظيف منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرقمي بلغات متعددة، لا سيما لغات الأمم المتحدة، مستشهدة بتجربة ما بعد 7 أكتوبر 2023، حيث اجتهد الإعلام التقليدي كثيراً وقدم الكثير، إلا أن شبكات التواصل الاجتماعي شكلت الرافعة الأهم والأقوى لمضمون ذلك الإعلام والوصول الفعلي للجمهور العالمي، مقترحاً إدراج هذا التوجه كواحدة من التوصيات الرئيسية.
كما حثّتت على الذهاب إلى نقطة أبعد من الإعلام التقليدي عبر استهداف ومخاطبة مراكز الأبحاث والتفكير (Think Tanks) على مستوى العالم لإيصال سردية القدس من خلالها.
وأشارت إلى التحول الكبير والملموس الذي أصاب الرأي العام العالمي، والمواقف في مراكز الفكر، والتوجهات لدى النخب الدولية التي بدأت تنصت وتتفاعل مع السردية الفلسطينية.
وأكدت أن المهمة اليوم باتت أسهل بكثير مما كانت عليه، حيث واجهت الرواية العربية صعوبة حقيقية في ظل رفض الآخر التام للإنصات أو سماع ما يجري في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مؤكدة أن الجسور أصبحت اليوم أكثر تيسيراً، مما يستوجب البناء على ما تحقق في سردية القضية الفلسطينية بشكل عام لتطبيقها على موضوع القدس بتحديد ودقة.
وشددت على الأهمية الاستراتيجية للدور المشترك والتنسيق المستمر بين المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة الملك عبد الله الثاني، والمملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، مؤكدةً استمرار هذا التعاون في رعاية القدس وحمايتها وحماية حق الفلسطينيين في أن تكون القدس عاصمتهم.





