الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأمم المتحدة تحذر من تصاعد عالمي في تجارة المواد المخدرة

بوابة روز اليوسف

حذر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) ،اليوم الجمعة، من تصاعد أنشطة المتاجرين بالمخدرات الذين يستغلون التطورات التكنولوجية وحالات عدم الاستقرار العالمية لابتكار مواد مخدرة جديدة وتوسيع أساليب وطرق التهريب إلى أسواق جديدة.

 

ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن المكتب قوله في تقريره لعام 2026، الصادر اليوم الجمعة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، الموافق لـ 26 من يونيو من كل عام: إن مصنعي المخدرات غير المشروعة يواصلون تطوير أنواع جديدة من المخدرات الاصطناعية بهدف التحايل على القوانين وتجنب اكتشافها، إذ ارتفع عدد أنواع المخدرات المضبوطة في عام 2024 إلى خمسة أضعاف ما كان عليه قبل عام 2000، مشيراً إلى أن عدد المواد ذات التأثير النفساني الجديدة (NPS) المتداولة في الأسواق غير المشروعة وصل إلى 755 مادة خلال عام 2024، من بينها 118 مادة جرى رصدها للمرة الأولى.

 

كما بلغ عدد المواد ذات التأثير النفساني الجديدة (NPS) المتداولة في الأسواق غير المشروعة 755 مادة خلال عام 2024، من بينها 118 مادة جرى رصدها للمرة الأولى.

 

 

6.2 بالمئة من سكان العالم


وأضاف التقرير إن نحو 331 مليون شخص تعاطوا أحد أنواع المخدرات خلال عام 2024، بما يعادل 6.2 بالمئة من سكان العالم الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً، مقارنة بـ 5.2 بالمئة في عام 2014، فيما لا يزال القنب الأكثر انتشاراً، إذ بلغ عدد متعاطيه 256 مليون شخص، يليه الأفيونيات بـ63 مليوناً، ثم الأمفيتامينات بـ32 مليوناً، والكوكايين بـ25 مليوناً، والإكستاسي بـ21 مليوناً.

 

الهرويين والأفيون

وأوضح التقرير أن الحظر الذي فرضته السلطات في أفغانستان على المخدرات عام 2022 أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج غير المشروع للأفيون والهيروين.

 

ولفت إلى أنه رغم ارتفاع إنتاج الأفيون في ميانمار من 420 طناً عام 2021 إلى أكثر من 1000 طن في عام 2025، فإن هذه الزيادة، إلى جانب الإنتاج في دول أخرى يرصدها المكتب مثل لاوس والمكسيك، لا تعوض الانخفاض الحاد في أفغانستان، التي تجاوز إنتاجها 6000 طن من الأفيون عام 2022.

 

وفي المقابل، يشير تزايد توافر الأفيونيات الاصطناعية الجديدة، مثل الفنتانيل والنيتازينات والأورفينات، إلى أن شبكات التهريب تبحث عن بدائل للهيروين، ما قد يؤدي إلى تحول دائم في سوق الأفيون العالمية، مع ما يرافق ذلك من تغيرات في أنماط التعاطي وآثاره الصحية.

 

الميثامفيتامين

وأشار التقرير إلى أن فتح مسارات تهريب جديدة وانتشار إنتاج الميثامفيتامين تدريجياً أسهما في إيجاد أسواق جديدة لهذا المخدر، ولا سيما في الشرقين الأدنى والأوسط، وإفريقيا، وأجزاء من أوروبا، حيث سجلت ضبطيات الميثامفيتامين نمواً سنوياً متوسطه 13 بالمائة، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة الكميات المضبوطة في شرق وجنوب شرق آسيا.

 

ورغم بقاء ميانمار المصدر الرئيس لهذا المخدر، إلا أن ارتفاع الطلب العالمي جذب موردين من أمريكا الشمالية وغرب إفريقيا وجنوبها، إضافة إلى جنوب غرب آسيا.

 

وفي الشرق الأوسط، أشار التقرير إلى أن الاضطرابات التي شهدها سوق الكبتاغون عقب سقوط نظام الأسد البائد في ديسمبر 2024، وما تبعها من تضاعف سعر حبة الكبتاغون في بعض المناطق، قد تدفع بعض المتعاطين إلى التحول نحو الميثامفيتامين، الذي شهد استخدامه ارتفاعاً في المنطقة.

 

القنب


أوضح التقرير أن إنتاج القنب والاتجار به وتعاطيه يشهد تغيرات متسارعة، يُرجح أن تكون مرتبطة بتغير النظرة إليه في العديد من الدول، خاصة بعد تبني سياسات تقضي بتقنينه أو إلغاء تجريم استخدامه ولا سيما في أمريكا الشمالية.

وبيّن أن عدد متعاطي القنب بنسبة 40 بالمائة خلال العقد الماضي، بينما زادت نسبة انتشاره بين السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً من 3.8 بالمائة عام 2014 إلى 4.8 بالمائة في عام 2024.

 

الكوكايين

أكد التقرير أن إنتاج الكوكايين واصل ارتفاعه خلال عام 2024، ليصل إلى أكثر من 4000 طن من الكوكايين النقي، أي أكثر من أربعة أضعاف مستواه قبل عشر سنوات، مدفوعاً بزيادة الإنتاجية واتساع المساحات المزروعة.

وبيّن التقرير أن جماعات الجريمة المنظمة تواصل توجيه كميات متزايدة من الكوكايين إلى الأسواق التقليدية والناشئة بهدف تعظيم الأرباح وتوسيع قاعدة المستهلكين، ليس فقط في أوروبا الغربية والوسطى وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، بل أيضاً في إفريقيا وآسيا.

 

آثار سلبية على السلامة

وأوضح التقرير أن تعاطي المخدرات قد يرتبط بجرائم السرقة والعنف داخل الأسر والمجتمعات، إضافة إلى تعرض المتعاطين للعنف أو ارتكابه، مبيناً أن هذه النتائج تتأثر أيضاً بعوامل اجتماعية واقتصادية أوسع، مثل الفقر والتشرد وسوء الصحة النفسية، فضلاً عن ضعف الوصول إلى خدمات العلاج والرعاية الاجتماعية، ومؤكداً أن هذه العوامل تمثل في الوقت نفسه نقاط انطلاق مهمة لجهود الوقاية والتدخل المبكر.

 

 

وكانت العاصمة النمساوية فيينا استضافت في 9 مارس الماضي أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة المخدرات، التي عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمشاركة سوريا ووفود رسمية وخبراء وممثلي عشرات الدول إضافة إلى المنظمات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة.

 

 

وتعد لجنة المخدرات إحدى أبرز المحافل الدولية المعنية بوضع السياسات العالمية لمواجهة انتشار المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وتنظم أعمالها بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات، والتصدي لانتشار المخدرات الصناعية، إضافة إلى تطوير السياسات الصحية المتعلقة بعلاج الإدمان والحد من آثاره الاجتماعية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط