الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عمرو الليثي: حان الوقت لإحياء أفلام التليفزيون كمنصة لبناء الوعي واكتشاف المبدعين

بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، أن الوقت قد حان لإعادة إحياء تجربة أفلام التليفزيون لتكون مرة أخرى منصة لاكتشاف المبدعين، وحاضنة للأعمال الهادفة التي تبني الوعي، وشريكًا حقيقيًا في دعم القوة الناعمة المصرية وصناعة السينما.

 

وقال الليثي إن تاريخ الدراما والسينما المصرية لا يقتصر على أسماء المخرجين والنجوم والكتّاب، وإنما يشمل أيضًا المؤسسات التي صنعت هؤلاء وقدمتهم للجمهور، مشيرًا إلى أن «إدارة أفلام التليفزيون» كانت من أهم هذه المؤسسات، إذ لعبت دورًا بالغ الأهمية في إثراء الحياة الثقافية والفنية المصرية لعقود طويلة.

 

وأضاف أن أفلام التليفزيون حملت فكرًا وثقافة ورسالة، وناقشت قضايا اجتماعية وأخلاقية وإنسانية بعمق واحترام لعقل المشاهد، لافتًا إلى أن من أبرز هذه الأعمال فيلم «الطريق إلى إيلات»، ثم فيلم «ناصر 56»، الذي عُرض تجاريًا وحقق نجاحًا جماهيريًا وإيرادات نافست الأفلام التجارية الكبرى.

 

وأوضح أن دور أفلام التليفزيون امتد أيضًا إلى إنتاج عشرات الأفلام التسجيلية عن مساجد وكنائس مصر وسير العظماء، مشيرًا إلى أن هذا المشروع ارتبط باسم الكاتب والمنتج الكبير ممدوح الليثي، الذي تولى رئاسة أفلام التليفزيون، واضعًا أمامه هدفين رئيسيين، هما اكتشاف المواهب الجديدة، وتقديم أعمال فنية جادة تحمل قيمة فكرية وثقافية وإنسانية.

 

وأشار رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة إلى أن أفلام التليفزيون قدمت عام 1977 فيلم «تحقيق»، الذي جمع بين الكاتب الشاب آنذاك عاطف بشاي، والمخرج الشاب ناجي أنجلو، وبطولة مجموعة من الوجوه الصاعدة في ذلك الوقت.

 

وأضاف أن المحور الثاني تمثل في استقطاب كبار نجوم السينما للمشاركة في إنتاجات التليفزيون، حيث قدم النجم العالمي عمر الشريف فيلم «أيوب» عام 1983، من إخراج المخرج الشاب هاني لاشين، كما شهدت أفلام التليفزيون أعمالًا لكبار النجوم، أمثال فريد شوقي ومحمود المليجي، لتصبح الشاشة الصغيرة نافذة حقيقية لأعمال فنية ذات قيمة عالية.

 

وتابع أن الإنتاجات توالت بعد ذلك، وجمعت بين إبداعات شباب الكتّاب وأعمال كبار الأدباء والمفكرين، فكانت هناك أعمال مستوحاة من كتابات نجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، وفتحي غانم، وإسماعيل ولي الدين، وأنيس منصور وغيرهم من كبار الأقلام، لتتحول أفلام التليفزيون إلى مدرسة فنية وثقافية متكاملة، قدمت أعمالًا مثل «أنا لا أكذب ولكني أتجمل» و«استقالة عالمة ذرة».

 

وأكد أن دور أفلام التليفزيون لم يتوقف عند إنتاج الأفلام، بل امتد إلى إنتاج ما عُرف بالمسلسلات السينمائية، التي حققت نجاحًا جماهيريًا، وأصبحت أيقونة في الوعي الجمعي للمصريين.

تم نسخ الرابط