دراسة أردنية تحذر من غزو طائر "المينا" لـ 7 دول عربية وتدعو لتحرك عاجل
حذرت دراسة علمية أردنية حديثة من التوسع المقلق والانتشار السريع لطائر "المينا الشائع" في دول منطقة الشرق الأوسط، مصنفة إياه كأحد أخطر الأنواع الغازية الدخيلة التي تهدد التنوع البيولوجي والأمن الزراعي والصحي في المنطقة.
وأفادت الدراسة المشتركة التي أعدها الباحث البيئي إيهاب عيد، عضو لجنة الأنواع بالاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، والدكتور فارس خوري من الجامعة الأمريكية في مأدبا، أن طائر "المينا" يندرج رسميًا ضمن قائمة "أسوأ 100 نوع غازٍ في العالم"، نظرا لسلوكه العدواني الفائق وقدرته العالية على التكيف في البيئات الحضرية والزراعية.
اوضحت الدراسة البيئية إلى أن ظاهرة انتشار طائر "المينا" لم تعد تقتصر على النطاق الأردني، بل تحولت إلى زحف حيوي واسع يهدد النظم البيئية في 7 دول عربية شملت الأردن ودولا أخرى في المنطقة العربية والشرق الأوسط، مرجحة هذا الانتشار السريع نتيجة هروب الطائر أو إطلاقه من تجارة الطيور الأليفة، مستفيداً من الموائل المروية والتوسع العمراني في هذه الدول.
وأشارت النتائج، التي اعتمدت على منهجية استبيانات بيئية ومشاركة مجتمعية واسعة رُصدت حتى مطلع عام 2026، إلى أن التأثير السلبي الأبرز لهذا الطائر يكمن في منافسته الشرسة للطيور المحلية والبلدية، حيث يقوم بطردها من أماكن تعشيشها، وتدمير بيوضها، والاستحواذ على مصادر غذائها، مما يهدد بتراجع حاد في أعداد الطيور الأصيلة وتغيير المكونات الحيوية للنظام البيئي على المدى البعيد.
وحذرت الدراسة من تحول الطائر إلى "آفة زراعية محتملة" بعد تسجيل حالات اعتداء متزايدة على بساتين الفاكهة والمحاصيل وثمار الأشجار، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على الصحة العامة والبنية التحتية.
ورُصد الطائر في غور الأردن منذ عام 2010 وتصاعدت أعداده بشكل حاد بعد عام 2019، لا سيما في المناطق الشمالية والغربية والمدن الحضرية.
وربط الباحثان بين الطفرة العمرانية المتسارعة، وسوء إدارة النفايات ومخلفات الطعام في المدن، وبين توفير بيئة خصبة لتكاثر هذا الطائر الغازي.
واختتمت الدراسة الاردنية بتوصيات رفعتها إلى الجهات الحكومية والبيئية المعنية في المنطقة، تدعو فيها إلى تبني استراتيجيات وطنية عاجلة تشمل تشديد الرقابة الجمركية والبيئية على أسواق وتجارة الطيور الأليفة،تطوير منظومة إدارة النفايات البلدية لحرمان الطائر من مصادر الغذاء المفتوحة ،وإطلاق حملات توعية مجتمعية وبرامج رصد مبكر لإشراك المواطنين في الإبلاغ عن بؤر انتشاره والحد من تداعيات هذا الغزو الحيوي المتنامي.





