الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

زمن ما بعد الرواية يثير جدلًا ثقافيًا في الفيوم.. نقاد ومبدعون يستشرفون مستقبل السرد

بوابة روز اليوسف

نظمت النقابة الفرعية لاتحاد كتاب مصر بمحافظتي الفيوم وبني سويف أمسية ثقافية بعنوان “زمن ما بعد الرواية”، بمقر مكتبة الشباب بمدينة سنورس، وذلك تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، وبحضور نخبة من الأدباء والنقاد والمثقفين المهتمين باستشراف مستقبل الفنون السردية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

 

وافتتح الأمسية الروائي أحمد قرني، رئيس النقابة الفرعية، بطرح تساؤلات حول قدرة الرواية على مواكبة التطورات التقنية والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات في بنية السرد، تتجه نحو النصوص الأكثر تكثيفًا، مثل السيرة الذاتية، وأدب الاعتراف، والأعمال التي تمزج بين الرواية والقصة الطويلة.

وشهدت الندوة عددًا من المداخلات النقدية التي تناولت مستقبل الرواية من زوايا مختلفة، حيث توقع الدكتور نبيل الشاهد، أستاذ النقد الأدبي وتحقيق التراث، أن تتجه الرواية إلى مزيد من الاختزال والتركيز على القضايا الذاتية والإنسانية، في ظل التحولات التي يشهدها العالم.

من جانبه، أكد الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة الفيوم، أن الرواية ستظل الفن الأدبي الأكثر قدرة على التجدد والتكيف مع المتغيرات، لافتًا إلى أن العصر الرقمي قد يسهم في إعادة الاهتمام بالأعمال الروائية الكلاسيكية الكبرى.

وتناول الدكتور عمر صوفي، الناقد والكاتب المسرحي، تأثير التحولات الفكرية والفلسفية في تطور الشكل والبناء الروائي، موضحًا أن تغير الرؤى الفكرية ينعكس بصورة مباشرة على أدوات السرد وتقنياته.

ورأى الروائي أحمد طوسون، نائب رئيس النقابة الفرعية، أن التقارب الثقافي والتطور التكنولوجي سيفتحان المجال أمام ظهور روايات تشاركية عابرة للحدود والثقافات، بما يعزز من فرص التفاعل بين التجارب الإنسانية المختلفة.

بدوره، أوضح الدكتور أمين الطويل، الناقد الأدبي، أن الرواية تعيش حالة من التطور البنيوي المستمر، مؤكدًا أن هذا الفن يمتلك قدرة دائمة على إعادة تشكيل أدواته بما يتلاءم مع تغيرات الزمن.

وأشار الروائي أسامة الزيني إلى أن المبدع العربي لا يزال يتابع النماذج السردية العالمية، ويعمل على إعادة إنتاجها بما يتوافق مع خصوصية البيئة الثقافية العربية.

وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور، من خلال مداخلات ومناقشات شارك فيها السيد حجاج، وعويس معوض، وأحمد حلمي، وعزت عبد الكريم، وسيد ليموني، والكاتبة سهير ربيع، بما عكس حيوية المشهد الثقافي والأدبي في محافظة الفيوم.

وفي ختام الفعاليات، وجهت النقابة الفرعية الشكر إلى إدارة مكتبة الشباب بمدينة سنورس، برئاسة حسين محمود، كما أشادت بالدور الذي يقدمه فرع ثقافة الفيوم، بقيادة ياسمين ضياء الدين، مدير عام فرع ثقافة الفيوم، في دعم الأنشطة الأدبية والثقافية وتوفير مناخ ملائم للإبداع والحوار الثقافي.
 

تم نسخ الرابط