الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كينيا تجذب البنوك الأفريقية والمنافسة المحلية تضغط على العوائد

بوابة روز اليوسف

تتجه بنوك أفريقية كبرى، إلى تعزيز حضورها في السوق الكينية، مستفيدة من مكانة البلاد كبوابة رئيسية لأسواق شرق أفريقيا، إلا أن طموحاتها تصطدم بمنافسة قوية من البنوك المحلية الراسخة، ما يحد من فرص تحقيق عوائد مرتفعة.

 

وتستمد كينيا جاذبيتها من كونها مركزاً مالياً وتجارياً لمنطقة شرق أفريقيا، التي تسجل معدلات نمو اقتصادي لا تقل عن 5% سنوياً.

 

وقال كيني فيهلا، الرئيس التنفيذي لبنك أبسا الجنوب أفريقي، إن السوق الكينية تتمتع بجاذبية استثنائية، وذلك عقب إعلان البنك الأسبوع الماضي عزمه رفع حصته في وحدته الكينية إلى 85% عبر عرض شراء ، وفق ما نقت شبكة سي إن بي سي أفريكا.

 

وتتراوح الحصة السوقية لكل من البنوك الكبرى في كينيا بين 10% و15%، فيما تستحوذ البنوك متوسطة الحجم، مثل بنك فاميلي، على نحو 9% إلى 10% من السوق. وإلى جانبها تنشط عشرات البنوك الصغيرة، من بينها البنك التجاري الدولي المصري (CIB)، الذي دخل السوق الكينية قبل ست سنوات عبر الاستحواذ على بنك محلي صغير، ولا تتجاوز حصته السوقية حالياً 0.3%.

 

وأعلنت مجموعة أبسا الجنوب أفريقية اعتزامها زيادة حصتها في أبسا بنك كينيا من 68.5% إلى 85%، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات راند جنوب أفريقي (نحو 220 مليون دولار).

 

واعتبرت وكالة موديز الخطوة إيجابية من الناحية الائتمانية، مشيرة إلى أنها ستسهم في تنويع مصادر أرباح المجموعة خارج جنوب أفريقيا، في ظل استمرار النمو الاقتصادي في كينيا وتزايد الطلب على الائتمان.

 

وفي السياق ذاته، تقدمت مجموعة نيدبنك الجنوب أفريقية بعرض للاستحواذ على 66% من مجموعة NCBA الكينية مقابل نحو 13.9 مليار راند (نحو 855 مليون دولار).

 

كما استكمل بنك زينيث النيجيري إجراءات الاستحواذ على بنك باراماونت الكيني، ليعلن بذلك دخوله رسميا سوق شرق أفريقيا، في إطار توسع البنوك النيجيرية في الأسواق الإقليمية.

 

ورغم تنامي اهتمام البنوك الأجنبية بالسوق الكينية، فإن البنوك المحلية تواصل الحفاظ على ريادتها.

 

وفي المقابل، واجهت بعض البنوك الأجنبية العاملة في كينيا ضغوطا على نتائجها المالية، إذ تراجعت أرباح ستاندرد تشارترد بنسبة 21% وستانبك بنسبة 9% خلال النصف الأول من عام 2025، نتيجة انخفاض الإيرادات غير المرتبطة بالفوائد، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتباطؤ نمو محافظ القروض.

 

وعلى الصعيد التنظيمي، يواصل البنك المركزي الكيني تنفيذ خطة لزيادة الحد الأدنى لرأس المال الأساسي للبنوك التجارية تدريجيا من مليار شلن كيني (نحو 7.8 مليون دولار) في عام 2025 إلى 5 مليارات شلن (نحو 38 مليون دولار) حاليا، على أن يرتفع إلى 10 مليارات شلن (نحو 77 مليون دولار) بحلول عام 2029، وهو ما يتوقع أن يزيد الضغوط على البنوك الصغيرة ويفتح المجال أمام مزيد من عمليات الدمج والاستحواذ بين المؤسسات ذات الملاءة المالية الأكبر.

 

تم نسخ الرابط