الهند تطالب الاتحاد الأوروبي باستثناء من قيود تصدير الخردة لحماية مكاسب الاتفاق التجاري
تقدمت الهند بطلب رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لتخفيف القيود المرتقبة على صادرات الخردة المعدنية، محذرة من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نقص حاد في المواد الخام، وارتفاع تكاليف الإنتاج المحلي، فضلًا عن تقويض المكاسب المتوقعة من اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين المزمع تفعيلها مطلع العام المقبل.
وتأتي هذه التحركات الهندية في مواجهة تشريعات أوروبية صارمة تهدف إلى الاحتفاظ بالمواد الخام الثانوية ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة داخل أوروبا، وأبرزها قواعد شحن النفايات (WSR) والتي ستدخل حيز التنفيذ الكامل في مايو 2027، وتفرض حظرًا شاملاً على تصدير النفايات غير الخطرة (بما في ذلك الخردة المعدنية) إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ما لم تحصل الدولة على استثناء خاص قبل نوفمبر 2026.
وضريبة الـ 15% على خردة الألومنيوم هي مقترح أوروبي من المقرر البت فيه بحلول سبتمبر 2026 لفرض رسوم تصدير بهدف منع تسرب الموارد إلى الأسواق الآسيوية والأمريكية.
وتعد الهند الخيار الأكثر تضررًا من هذه القرارات؛ كونها أكبر مستورد لخردة الألومنيوم الأوروبية في عام 2025 والربع الأول من عام 2026.
وتتزامن هذه القيود مع صدمة إمدادات أخرى تعرضت لها نيودلهي بعد حظر الإمارات لتصدير خردة الألومنيوم في يونيو 2026، وهي التي كانت تؤمن نحو 20% من احتياجات السوق الهندية.
وفيما تضغط مجموعات صناعية أوروبية للإبقاء على الخردة داخل القارة لتشغيل مصانع تدويرها المحلية، تسعى نيودلهي للتوصل إلى حل وسط مع بروكسل - مثل تخصيص حصص تصدير محددة للهند - لتفادي نزاعات تجارية قد تعصف بالاتفاق التجاري المشترك.





