الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

البحر الأحمر بعد 30 يونيو.. من محافظة سياحية إلى خريطة تنمية متكاملة

بوابة روز اليوسف

منذ ثورة 30 يونيو 2013، شهدت محافظة البحر الأحمر واحدة من أكبر موجات التنمية في تاريخها الحديث، حيث تحولت من محافظة تعتمد بشكل أساسي على النشاط السياحي إلى نموذج متكامل للتنمية يشمل الموانئ والمطارات والطرق والإسكان والصحة ومياه الشرب، في إطار رؤية الدولة لتنمية المحافظات الحدودية والاستراتيجية.


وشهدت المحافظة تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى التي غيرت وجه الحياة بها، وكان في مقدمتها تطوير ميناء سفاجا البحري الذي يعد شريانًا اقتصاديًا مهمًا لصعيد مصر، حيث تم تطويره ورفع كفاءته ليصبح أحد أهم الموانئ التجارية والركابية على البحر الأحمر. كما جرى تطوير ميناء الغردقة البحري وتحويله إلى ميناء سياحي عالمي قادر على استقبال السفن السياحية العملاقة، ما عزز من مكانة المحافظة على خريطة السياحة البحرية الدولية.


وفي قطاع النقل الجوي، شهد مطار الغردقة الدولي توسعات ضخمة أسهمت في زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار واستقبال ملايين السائحين سنويًا، الأمر الذي دعم القطاع السياحي وساهم في زيادة الحركة الاقتصادية بالمحافظة.


أما في ملف البنية التحتية، فقد أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بمشروعات مياه الشرب وتحلية مياه البحر، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية للمحافظة واعتمادها على التحلية كمصدر رئيسي للمياه. وتم تنفيذ وتطوير عدد من محطات التحلية وشبكات المياه لتلبية احتياجات المواطنين والتنمية السياحية المتزايدة.


وفي المجال الصحي، شهدت مدن المحافظة تطوير المستشفيات المركزية وإنشاء وحدات صحية جديدة ورفع كفاءة المنظومة الطبية، بما انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق البعيدة والحدودية.
كما امتدت التنمية إلى مدن الجنوب، حيث يجري تنفيذ مشروعات استراتيجية بمنطقة حلايب وشلاتين، من بينها مشروع ميناء الصيد بالشلاتين الذي يعد من أكبر مشروعات التنمية الاقتصادية والسمكية في جنوب المحافظة، ويوفر فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة ويسهم في تعزيز النشاط التجاري والاستثماري.


وفي إطار تحسين جودة الحياة، شهدت الغردقة إنشاء أسواق حضارية وممشى سياحي وشواطئ عامة ومشروعات إسكان وتطوير للطرق والمحاور الرئيسية، ما ساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين على حد سواء.


وأكدت المؤشرات الرسمية استمرار وتيرة التنمية بالمحافظة، حيث بلغت نسب تنفيذ المشروعات المدرجة بالخطة الاستثمارية لمحافظة البحر الأحمر خلال العام المالي 2025/2026 نحو 99%، بما يعكس استمرار جهود الدولة في استكمال مسيرة البناء والتنمية التي انطلقت عقب ثورة 30 يونيو.


وبينما تحتفل مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، تبقى محافظة البحر الأحمر نموذجًا واضحًا لما حققته الدولة من إنجازات على أرض الواقع، حيث تحولت المشروعات من أحلام مؤجلة إلى واقع يلمسه المواطن يوميًا في الخدمات والبنية الأساسية وفرص التنمية والاستثمار.
 

تم نسخ الرابط