«بعد 30 يونيو».. ملحمة رئاسية كسرت حصار النسيان في 81 قرية بـ «حياة كريمة» بالمنوفية
إشراقة حلم ريفي صاغته الإرادة الرئاسية وطوقته سواعد البناء ليتحول الأمل إلى واقع يتدفق بالحياة لخدمة مليون و200 ألف نسمة.. لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد حدث عابر في خط الزمن بل كانت زلزالاً وطنياً هدم جدار اليأس وبسقوط ذلِك الجدار انطلقت قاطرة البناء تظلها راية "الجمهورية الجديدة" لتكتب بالعمل لا بالشعاراتِ فصلاً مجيداً من فصول الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
ولم تكن محافظة المنوفية بقراها الضاربة في عمق التاريخ بمنأى عن هذا الانبعاث بل تحولت على مدار عقدٍ كامل إلى خيمة كبرى للبناء والتعمير.
لقد أزيح الغبار عن كاهل الريف وصار المواطن المنوفي الذي ظل عقوداً طويلاً على هامش الاهتمام هو المحور والهدف والغاية التي تتقاطع عندها خطط الدولة وبرامجها الاستراتيجية.
وتجسيداً لهذا الفجر التنموي أكد اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، أن قطار المشروع الرئاسي الأضخم في تاريخ مصر الحديث «حياة كريمة» لم يعد مجرد خطة حكومية بل صار نبضاً يسري في أجساد القرى، محققاً تحولاً جذرياً في بنية الريف وبانياً للإنسان قبل البنيان.
وأوضح المحافظ أن المواطن هو محور التنمية والهدف الأساسي في كافة خطط وبرامج العمل، مشيراً إلى أن المحافظة تسابق الزمن، وتنسق ليل نهار مع كافة الأجهزة المختصة؛ لتسريع معدلات الأداء والوصول بالمرحلة الأولى إلى تمامها وكمالها.
حصاد الفجر الأول: أشمون والشهداء.. قلاع تصنع الحياة
في المرحلة الأولى للمبادرة كانت قري مدينة أشمون والشهداء على موعدٍ مع القدر. 81 قرية كانت تلتحف النسيان فإذا بها اليوم تنبض بالحياة لخدمة مليون و200 ألف نسمة عبر شبكة مشروعات بلغت 1609 مشروعات خدمية وتنموية صممت لتعيد صياغة المستقبل وتوزعت كالتالي:
مركز أشمون: تزين بـ 1080 مشروعاً تنموياً نسفت مظاهر الإهمال.
مركز الشهداء: احتضن 529 مشروعاً أعادت للقرية المصرية وجهها النضير.
سيمفونية الإنجاز: قطاعات تشرق بالضياء
لقد لامست المبادرة كل عصب حيوي في جسد المحافظة، ولم تترك قطاعاً إلا وأحدثت فيه طفرة نوعية وبلاغة في التنفيذ تترجمها الأرقام:
شريان الحياة والنقاء
شهد قطاع المياه والصرف الصحي ثورة هندسية هائلة تمثلت في تنفيذ 151 مشروعاً لمياه الشنب النظيفة، و201 مشروع للصرف الصحي المتكامل (شبكات ومحطات رفع ومعالجة) الذي طالما كان حلماً بعيد المنال، بالإضافة إلى مد 162 وصلة منزلية للمياه والصرف لتصل الرعاية إلى عتبات البيوت وضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية.
صروح الفكر والتعليم
لأن التعليم هو أساس بناء الهوية وتنميتها، نُفِّذ 137 مشروعاً في قطاع التعليم والبنية التعليمية، شملت إنشاء وتطوير مدارس ومنشآت تعليمية؛ لكسر حصار الكثافة الطلابية، وفتح آفاق المعرفة أمام جيل المستقبل.
نبض الطاقة والتطور الحضري
تدفقت ملامح الحداثة إلى الريف عبر 81 مشروعاً للغاز الطبيعي مدعومة بـ محطتي غاز عملاقتين، بالتوازي مع 81 مشروعاً للكهرباء وبنية الطاقة لدعم القرى المستهدفة ولتنتهي عصور الظلام والانقطاع.
خضرة الأرض وأمن البيئة
من أجل قطرة ماءٍ تُحيي الأرض وتحسن كفاءة الموارد المائية، جرى تنفيذ 81 مشروعاً لتبطين الترع والمجاري المائية لحمايتها من الهدر، وتشييد 20 مشروعاً لكباري الري التي تربط ضفاف النماء. كما نالت المحافظة 44 مشروعاً للأسواق والمواقف النموذجية ونقاط الإطفاء لإنهاء العشوائية وتأمين الأرواح.
رعاية تحمي الجسد وتصون الكرامة
وفي (القطاع الصحي)، امتدت يد الشفاء لتشيد مستشفى اشمون والشهداء العام الجدد وتطور 62 وحدة صحية لتطوير البنية الصحية بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في القرى المستهدفة، تدعمها 14 نقطة إسعاف سريعة الاستجابة لإنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة.
جسور التواصل الرقمي والفيزيائي
رصفت الطرق واُختصرت المسافات بـ 94 مشروعاً للطرق الرئيسية والفرعية، وجُددت 16 محطة سكة حديد. وبلغة العصر الرقمي، ارتفع 113 برج محمول، ونفذ 81 مشروعاً للاتصالات وتطوير 45 مشروعاً لقطاع البريد لتقديم الخدمات التكنولوجية بيسر وسهولة.
مجمعات الحوكمة والعدالة والشباب
تجسدت هيبة الدولة وخدماتها في 40 مجمعاً خدمياً وزراعياً متكاملاً ينهي زمن المعاملات الورقية المضنية. ولتأمين المجتمع ورعاية شبابه، نُفذ 64 مشروعاً لقطاع الشباب والرياضة، و16 مشروعاً للتضامن الاجتماعي، ودُعمت الطمأنينة بـ 15 نقطة شرطة حديثة.
على أعتاب الغد: المرحلة الثانية تطرق أبواب (قويسنا - الباجور - منوف)
إن النجاح لا يعرف التوقف في قاموس 30 يونيو. فبينما تقترب المرحلة الأولى من الكمال، تستعد محافظة المنوفية بكامل أجهزتها وعزيمتها للبدء في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية، والتي ستفتح ذراعيها لمراكز (منوف، الباجور، وقويسنا).
وتشمل ملامح ومستهدفات المرحلة الثانية ما يلي:
النطاق الجغرافي: تغطية 126 قرية ريفية بنطاق المراكز الثلاثة.
المستفيدون: يستهدف المشروع تقديم خدماته ونقلته الحضارية لنحو مليون و400 ألف مواطن من أبناء المحافظة.
الوضع الحالي بالميدان: تجري حالياً على قدم وساق أعمال المعاينات والتجهيزات الميدانية بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة لقطع الأراضي على أرض الواقع لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة.
آلية العمل والالتزام: يتم تحديد أولويات التنفيذ وفقاً لاحتياجات المواطنين على أرض الواقع، بما يضمن سرعة الانطلاق، مع متابعة ميدانية مستمرة لضمان جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة؛ لتظل المنوفية دائماً أرضاً للحضارة، ومنارة للبناء، وشاهداً حياً على عظمة مصر التي ولدت من جديد بعد 30 يونيو.





