الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

محمد سلماوي: 30 يونيو كانت ثورة ثقافية أعادت تشكيل هوية الدولة

بوابة روز اليوسف

أكد الكاتب محمد سلماوي أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي أدى إلى تغيير في السلطة، وإنما مثلت في جوهرها حدثًا ثقافيًا فارقًا أعاد التأكيد على هوية الدولة المصرية ومسارها الحضاري.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الثانية ضمن فعاليات تدشين كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن»، التي أقيمت اليوم الثلاثاء، حيث تناول الدور الذي لعبته الحركة الثقافية المصرية في دعم مسار التغيير الوطني.

 

وقال سلماوي إن كتابة التاريخ عادة ما تتم بعد سنوات طويلة من وقوع الأحداث اعتمادًا على الوثائق والمستندات والشهادات المتاحة، إلا أن أهمية كتاب " رجل الأقدار .. سيرة قائد .. مسيرة وطن"تكمن في كونه يمثل نوعًا من التوثيق الآني الذي يسجل الوقائع والشهادات المرتبطة بهذه المرحلة المهمة من تاريخ مصر.

 

وأضاف أن ما جرى في 30 يونيو كان في الأساس دفاعًا عن هوية الدولة المصرية وقيمها الثقافية والحضارية، مشيرًا إلى أن المثقفين كانوا في مقدمة القوى التي تصدت لمحاولات تغيير هوية المجتمع المصري.

 

وأوضح أن الجمعية العمومية الاستثنائية التي عقدها الكُتّاب والمثقفون المصريون آنذاك، والتي أعلنت سحب الثقة من حكم جماعة الإخوان، كانت من أبرز المحطات التي عكست موقف الحركة الثقافية المصرية، مؤكدًا أن المثقفين لعبوا دورًا مهمًا في قيادة الحراك المجتمعي الذي سبق الثورة وساهم في إنجاحها.

 

وأشار سلماوي إلى أن الجمهورية الجديدة قامت على أسس دستورية مختلفة، موضحًا أن الدستور المصري الحالي تضمن لأول مرة بابًا خاصًا بالثقافة، نص على أن الثقافة حق لكل مواطن، وأن الدولة تلتزم بكفالة هذا الحق وضمان وصول المنتج الثقافي إلى جميع المواطنين دون تمييز.

 

وأكد أن هذا التوجه يجسد مفهوم العدالة الثقافية، التي تستهدف إتاحة الخدمات والأنشطة الثقافية لكافة فئات المجتمع وفي مختلف المحافظات، وليس فقط في العاصمة أو المدن الكبرى.

 

وأضاف أن جهود الدولة في السنوات الأخيرة ساهمت في توسيع نطاق العمل الثقافي ووصول الأنشطة والفعاليات إلى مناطق عديدة كانت محرومة منها في السابق، مشيرًا إلى أن الثقافة لم تعد حكرًا على المؤسسات الكبرى في القاهرة، وإنما أصبحت أكثر انتشارًا في المحافظات والمناطق النائية، بما يعزز دورها في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.

 

تم نسخ الرابط