الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

إبراهيم نجم: 30 يونيو أنقذت الوطن وأعادت التدين المصري لمساره الصحيح

بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية السابق، أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد عملية إنقاذ للدولة المصرية، بل مثلت أيضًا محطة مهمة في استعادة نموذج التدين المصري الوسطي وإعادة الثقة في الخطاب الديني المعتدل.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية الثانية ضمن فعاليات تدشين كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن»، التي أقيمت اليوم الثلاثاء، حيث تناول أثر الثورة على مسار الخطاب الديني وتجديد الفكر الديني في مصر.

 

وقال نجم إن أهمية 30 يونيو تمثلت في كونها «مهمة إنقاذ وطن ومهمة إنقاذ دين»، موضحًا أنه لا يقصد الدين في صورته العقائدية، وإنما نموذج التدين الذي يعبر عن قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر، وهو النموذج الذي عُرفت به مصر عبر تاريخها.

 

وأشار إلى أن جماعات الإسلام السياسي سعت منذ تأسيسها إلى احتكار الخطاب الديني وتوظيفه لخدمة أهداف تنظيمية وسياسية، ما أدى إلى ظهور انقسامات وجماعات متطرفة ساهمت في تشويه صورة الدين وإضعاف الثقة في الخطاب الديني المعتدل.

 

وأضاف أن العديد من الأحداث التي شهدها العالم خلال العقود الماضية، بما فيها موجات التطرف والإرهاب، انعكست سلبًا على صورة الدين بصفة عامة والإسلام بصفة خاصة، وهو ما استدعى ضرورة تقديم نموذج ديني أكثر اتزانًا واعتدالًا.

 

وأوضح نجم أن ثورة 30 يونيو ساهمت في إعادة التدين المصري إلى مساره الطبيعي القائم على الوسطية والتسامح والتعايش، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت محل تقدير وإشادة في العديد من دول العالم.

 

وأشار إلى أن من أبرز مظاهر هذا النموذج ما تشهده مصر من ترسيخ لقيم المواطنة والتعايش، حيث تتجاور المساجد والكنائس في مختلف المدن والقرى، بما يعكس طبيعة المجتمع المصري وتماسكه.

 

وأضاف أن مشاهد مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الاحتفالات الدينية للأخوة المسيحيين، وزياراته المتكررة للكاتدرائية في مناسبات عيد الميلاد، قدمت رسالة عملية تؤكد قيم المواطنة واحترام التنوع الديني، موضحًا أن القيادة السياسية والمؤسسات الدينية قدمت نموذجًا يعزز الوحدة الوطنية ويواجه خطابات الكراهية والانقسام.س

 

وأكد نجم أن مشروع تجديد الخطاب الديني الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية يمثل صفحة مهمة في تاريخ الفكر الديني المعاصر، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على تقديم نموذج يؤكد أن الإسلام دين رحمة وتعايش وسلام، ليس بالشعارات فقط، وإنما من خلال سياسات وممارسات واقعية.

 

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجربة مصر في تجديد الخطاب الديني خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية أصبحت نموذجًا يستحق الدراسة، لما حققته من استعادة لقيم الاعتدال وترسيخ لمبادئ التعايش وبناء الوعي في مواجهة التطرف.

تم نسخ الرابط