الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عَلَى بَابِ مِصْرَ، تَدُقُّ الأَكُفُّ 
 


ويَعلُو ويَعلُو ويَعلُو الضَّجِيجْ 
 


رِيَاحٌ تَثُورُ، جِبَالٌ تَدُورُ، بِحَارٌ بِحَارٌ تَهِيجْ 
 


وكُلٌّ تَسَاءَلَ فِى دَهْشَةٍ 
 


وكُلٌّ تَسَاءَلَ فِى لَهْفَةٍ 
 


أَينَ؟ ومَنْ؟ 
 


أَينَ؟ ومَنْ؟ وكَيفَ إذًا؟ 
 


أَمُعجزةٌ مَا لَها أَنبياءْ؟! 
 


أَدورةُ أَرضٍ بِغَيرِ فَضَاءْ؟! 
 


من كلمات طيب الذكر كامل الشناوى، ألحان موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بصوت كوكب الشرق (أم كلثوم).. 


موسيقى أنشودة «على باب مصر» تسمعها كدقات قلب أخضر، مفعم بالأمل، وأنت تطالع صفحات هذا الكتاب الذى يحمل عنوان (رجل الأقدار)، عنوان يترجم القدرية السماوية التى ترعى هذا الوطن، وعناية الله جندى. 
 


بين دفتى الكتاب، سردية وطن يستحق الخلود، عقد من عمر الوطن، عقد مخضب بدماء الشهداء، وتضحيات جسام، ومنجزات أقرب لمعجزات، شقت جبالًا، وطوت عقودًا، واستزرعت صحراوات، ودشنت صناعات، وشيدت بنايات شاهقات، ومدن ذكية، ونقلة رقمية تناغمًا مع ثورة المعلومات. 
 


جمهورية تغرب، وتباشير جمهورية جديدة تلوح فى فجر وطن يلملم جراح الماضى متطلعًا لغد مفعم بالأمانى العذاب.
 


عقد يقع بين تاريخين، 2014م تاريخ إزاحة الاحتلال الإخوانى عن صدر البلاد، وتحرير إرادة الوطن، وإعلان المحروسة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وتاريخ 2024م الذى شهد تدشين الجمهورية الجديدة، جمهورية المواطنة، والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وحياة كريمة لشعب أبى عزيز. 
 


فكرة من بنات أفكار نخبة من المؤتمنين على صحافتنا القومية فى الهيئة الوطنية للصحافة، سجل أمين لمنجز عقد من عمر وطن يستحق الحياة، توفر على تدوينها نخبة من المفكرين والكتاب، سجلوا بأقلامهم ما استبطنوه من أفكار مؤسسة لقواعد الجمهورية الجديدة، واستعانوا بشهادات نخبة من المقدرين الذين قدر لهم حمل الأمانة جوار ومن حول قائد المسيرة (الرئيس عبد الفتاح السيسي)، رجل الأقدار الذى قدر الله سبحانه وتعالى أن يحمل الأمانة ويؤديها إلى أهلها، مستعينًا بالصبر والصلاة فى حب الوطن. 
 


بين دفتى الكتاب، سيرة قائد فى مسيرة وطن، لا ينفصلان، والقائد فى قلب الشعب، والشعب هو المعلم، علَّم العالمين معنى الحضارة والعمران، والقائد من بين الصلب والترائب، 
 


رجل الأقدار الذى حمل قدره، واجتهد ما استطاع إليه سبيلًا، ولا يزال مرابطًا على ثغر الوطن، يذود وثلة من الأوفياء عن الحياض المقدسة، ويرسم خطوطًا حمراء تذب المتربصين، والطامعين، والمؤلفة قلوبهم، جنب الوطن المهالك والفتن ما ظهر منها وما بطن، ولم يغامر بمستقبل وطنه، ولا بحياة شعبه، ولم يتول يوم الزحف. 
 


عام كامل منذ بزوغ الفكرة فى أروقة الهيئة الوطنية للصحافة، عام من البحث والتقصى وجمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتسجيل شهادات من رجالات هذا العقد الذين حملوا على عاتقهم الأمانة، وتحملوا المشاق من حول رجل الأقدار، وأحدثوا بأمانة وشفافية وتجرد، وكشفوا ما هو خلف الستار من تضحيات هذا الرجل فى تهيئة حياة كريمة لشعب الكرماء. 
 


بين أيديكم جزء أول من سردية وطن، تتوالى أحداثها مستقبلًا، جزء أول يتحرى النشأة ويتقفى سلك الجندية الذى سلكه رجل الأقدار، يسلمنا إلى جزء رئيس من السردية، ويقف على تحدى القيادة، مرحلة تثبيت أركان الدولة الوطنية وحرب الإرهاب الأسود وتضحيات جسام، وصولا إلى بناية الدولة، والإنسان أولا، ثلاثية نهايتها مفتوحة، للمزيد من الاجتهادات الأمينة على تسجيل مسيرة وطن يشق طريقه واثق الخطى، ما بين أيديكم ليس نهاية المطاف، هناك ما يستحق تسجيله مستقبلا بين دفات هذا الكتاب، فى طبعات منقحة ومزيدة بالإنجازات.
 


توفر على تحرير هذا الكتاب عقول اجتهدت فأصابت، وأقلام رشيقة كتبت حروفها بمداد من حبر القلب، حبًا فى وطن يستحق الخلود.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط