الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

فى كتاب تقدمه الهيئة الوطنية للصحافة..

رجل الأقدار سردية وطنية لبطل أنقذ بلده

بوابة روز اليوسف

ليست كل الكتب مجرد حبر يُطبَع على ورق، فبعضها يُكتَب بعَرَق المخلصين ونبض الأوطان؛ ليكون وثيقة خلود وشريانًا ينبض بحياة أمّة أبت أن تنكسر. من قلب هذه الملحمة الوطنية الكبرى، ينبثق كتاب «رَجُل الأقدار..سيرة قائد.. مَسيرة وطن»؛ ليحفر فى الوجدان قصة استثنائية لقائد عظيم ووطن شامخ. 


ومن أجل توثيق مَسيرة قائد جسور أنجز وحقق الكثير لوطنه، أصدرت الهيئة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى كتاب «رَجُل الأقدار» تزامُنًا مع الذكرَى الخالدة لثورة 30 يونيو المجيدة. جاء الكتاب ليوثق بأحرُف من نور مواقف الرئيس السيسي الوطنية، بداية من انحيازه المطلق للإرادة الشعبية الهادرة فى 30/6، ووقفته الشامخة كطود عظيم فى وجه العواصف، ثم سيرته المضيئة فى مَسيرة البناء والتحديث التى طالت بالخير كل شبر فى أرض الكنانة.


شارك فى صياغة هذه الوثيقة كوكبة مُلهمة من ألمع الشخصيات المصرية؛ لتقدم قراءة موسعة ومتعددة الأبعاد لمَسيرة وجهود السيد الرئيس.


واحتفاءً بهذا الإصدار الوطنى الذى لا يُقدر بثمن، عقدت الهيئة الوطنية للصحافة حفل تدشين مهيبًا للكتاب، فى عُرس وطنى كبير شهد حضورًا بارزًا للنُخَب المشاركة؛ حيث دار نقاش ثرى وعميق حول ما يوثقه من أحداث وتحولات تاريخية فارقة عَبَرت بالدولة المصرية إلى بَرّ الأمان.
 

عبدالصادق الشوربجى: نوثق مرحلة مهمة
من تاريخ مصر

أكد المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن كتاب «رَجُل الأقدار.. سيرة قائد.. ومَسيرة وطن» جاء استجابة لمسئولية وطنية تفرضها ضرورة توثيق مَرحلة فارقة من تاريخ مصر الحديث، شهدت استعادة الدولة لمؤسَّساتها وانطلاقها نحو البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن العمل استغرق عامًا كاملاً من البحث والتوثيق ورصد الشهادات والوقائع.


وقال «الشوربجى»، خلال حفل تدشين الكتاب الذى نظمته الهيئة الوطنية للصحافة مساء الثلاثاء الماضى، أن ثورة 30 يونيو مثلت لحظة فارقة فى تاريخ مصر، استعادت خلالها الدولة مؤسّساتها الوطنية وانطلقت فى مَسار التنمية الشاملة، معلنًا إهداء الهيئة الكتاب إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي وإلى الشعب المصرى.


وأوضح أن فكرة الكتاب انطلقت من داخل الهيئة الوطنية للصحافة، وشارك فى إعدادها نخبة من كبار المفكرين والكتَّاب والصحفيين، الذين عملوا على توثيق أحداث هذه المرحلة اعتمادًا على شهادات ووثائق وروايات عايشت تلك الفترة المهمة من تاريخ الوطن.


وأضاف: إن عنوان الكتاب «رَجُل الأقدار» يُعَبر عن رَجُل قدَّر الله له أن يحمل أمانة الوطن فى لحظة تاريخية دقيقة، مؤكدًا أن الكتاب يمثل تسجيلاً أمينًا لمَسيرة وطن وإنجازات كبرى شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، كما يوثق حجم المسئولية التى تحَمَّلها الرئيس عبدالفتاح السيسي فى سبيل الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها.

 

 


وأشار رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إلى أن توثيق التاريخ مسئولية تقع على عاتق المؤسّسات الوطنية والباحثين والمفكرين، مضيفًا: إن الأمم التى لا تكتب تاريخَها تترك الفرصة للآخرين لكتابته بعيدًا عن الحقيقة.


وأوضح أن الكتاب يمتد لرَصد مَرحلة كاملة من تاريخ مصر الحديث، وما شهدته من إطلاق مشروعات قومية وتنموية غير مسبوقة، لافتًا إلى أن إعداد الكتاب استغرق عامًا كاملاً من البحث والتقصى وجمع الشهادات؛ حيث تحدّث عدد من رجال هذه المرحلة بأمانة وشفافية فى شهادات التاريخ.


وبيّن أن الجزء الأول من الكتاب يتناول نشأة الرئيس عبدالفتاح السيسي وتكوينه الأسَرى والإنسانى، مرورًا بمَسيرته العسكرية وانتمائه للمؤسّسة العسكرية المصرية، وصولاً إلى دوره فى الأحداث التى سبقت ثورة 30 يونيو.


وأضاف: إن الجزء الثانى يركز على مرحلة بناء الدولة المصرية الحديثة من منظور رئاسى، من خلال استعراض رؤية الرئيس فى بناء الإنسان المصرى، وإعادة بناء مؤسّسات الدولة، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، ودفع مسارات التنمية والإصلاح فى مختلف القطاعات، بما أسهم فى ترسيخ الاستقرار وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

 

البابا تواضروس: وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن

وحين نصل إلى النسيج الروحى والقلب النابض للهوية المصرية؛ تتجلى شهادة قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، كمقطوعة تعزف على أوتار المَحبة واللحمة الوطنية الراسخة، يكتب قداسة البابا بقلب مُفعم بالوطنية الخالصة، مُسترجعًا اللحظات العصيبة التى أرادت فيها قوى الشر تمزيق الوطن عبر نافذة الفتنة الطائفية، وحرق الكنائس، وترويع الآمنين من أبناء الوطن الواحد لضرب السلم المجتمعى فى مقتل.
 


يسرد «البابا تواضروس» بكثير من التأمل كيف استطاع الرئيس السيسي بفطنته وحسّه الوطنى العالى أن يُحَول هذا التحدى الوجودى إلى فرصة لتأصيل مفهوم مواطنة حقيقى يتجاوز الشعارات الرنانة واللقاءات البروتوكولية إلى واقع ملموس ومَحمى بقوة القانون. لقد تجسدت هذه الرؤية فى المبادرة التاريخية لإعادة بناء وترميم كل الكنائس التى طالتها يد الغدر، فضلاً عن إصدار قانون بناء الكنائس وتقنين أوضاعها. ويبرز «البابا» فى شهادته اللمسة الإنسانية والرمزية البصرية العميقة التى تجسدت فى بناء كنيسة ميلاد المسيح إلى جوار مسجد الفتاح العليم فى العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن الرئيس «السيسي» أرسَى حقيقة راسخة فى وجدان المصريين: أن الوطن مِلك لجميع أبنائه بالتساوى فى الحقوق والواجبات.

 

 


صدقى صبحى: الجيش خاض معركة وجود

 


تشتعل حرارة السَّرد وتلتهب مشاعر القارئ لتصل ذروتها مع شهادة الفريق أول صدقى صبحى، رفيق السلاح والخنادق الأولى، والشاهد الأقرب على صناعة القرارات المصيرية داخل غرف العمليات المغلقة؛ حيث كانت الأنفاس تُحبَس والقلوب ترتجف خوفًا على مصير الأمة فى لحظة الصفر، يأخذنا «صبحى» فى رحلة وثائقية نابضة إلى كواليس القرار العسكرى؛ كاشفًا عن السمات القيادية للرئيس السيسي الذى لم يتردد لثانية واحدة فى وضع روحه على كفّه والانحياز الكامل والمطلق لإرادة الشعب الهادرة.
 


ويتحدث «صبحى» بأسلوب عسكرى رصين ينبض بالشرف العسكرى والولاء؛ مستعرضًا كيف تحولت القوات المسلحة المصرية تحت قيادة «السيسي» إلى مظلة حماية حديدية نسفت خطط التقسيم والفوضى، ويروى بكلمات تقطر عِزّة كيف خاض الجيش معركة وجودية شرسة لاقتلاع جذور الإرهاب الأسْوَد من سيناء وبتر أطرافه، بينما كانت ذراعه الأخرى تبنى الجسور، وتحفر الأنفاق، وتشق الطرُق، وتبنى المدن الجديدة فى قلب الصحراء. إنها شهادة تؤكد بالبرهان القاطع أن الجيش كان ولا يزال هو السَّنَد المتين والدرع الحامى الذى مَكن سفينة النجاة من عبور الأمواج العاتية صوب شاطئ الأمان.

 

 

 

عادل حمودة:


السيسي لم يلجأ للغة المسكنات


يأخذنا المقال التحليلى الثاقب للإعلامى والمفكر الكبير الأستاذ عادل حمودة،  إلى ميدان الوعى وصناعة الرأى العام ويغوص بريشته الصحفية الرشيقة والعميقة فى كواليس حروب الجيلين الرابع والخامس، محللاً كيف تعرضت مصر لأشرس موجة من التزييف الممنهج وحملات الشائعات الموجهة من غرف سوداء عابرة للحدود، تهدف إلى إحباط الشعب وزعزعة ثقته فى قيادته ومؤسّساته الوطنية وهدم الروح المعنوية للمواطن.
 


يشرح «عادل حمودة» كيف أدار الرئيس «السيسي» هذه المعركة بأسلوب غير تقليدى صدم الدوائر السياسية الكلاسيكية؛ وهو أسلوب الصدمة الإيجابية والمكاشفة المطلقة، لم يلجأ الرئيس أبدًا إلى لغة المسكنات أو الوعود الوردية الزائفة؛ بل اختار أن يضع المواطن أمام حقيقة الأوضاع الاقتصادية والهيكلية بكل شجاعة، مؤمنًا بأنّ الوعى الحقيقى للمواطن هو خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية. ويؤكد «حمودة» أن بناء الوعى فى فكر الرئيس «السيسي» كان استراتيجية بناء موازية؛ تحصن عقول الأجيال بالحقائق والأرقام وتحوُّل المواطن من متلقٍّ للشائعات إلى حارس واعٍ لمكتسبات وطنه.

 

 

 

سمير فرج:

قائد صاحب قرار

 

وفى ذات السياق التحليلى والمكاشفة الاستراتيجية؛ تأتى القراءة التشريحية العميقة التى قدمها المفكر الاستراتيجى الكبير اللواء دكتور «سمير فرج». 
 


يمتلك «فرج» ميزة استثنائية فى شهادته، فهو الأستاذ والقائد الذى عرف الرئيس «السيسي» منذ عقود طويلة داخل أروقة المعاهد العسكرية العتيقة، وعاين عن قرب ملامح النبوغ والعبقرية الاستراتيجية والقدرة الفائقة على قراءة المشهد الدولى والإقليمى بدقة متناهية قبل اتخاذ القرارات المصيرية الحاسمة.
 


يأخذنا اللواء «سمير فرج» إلى العمق الجيوسياسى لقرارات الرئيس، مبينًا أن ما قد يراه البعض مغامرة فى ملفات التسليح؛ هو فى حقيقة الأمر نتاج خطط مُحكمة وُضعت بدقة متناهية لحماية مستقبل الأمن القومى المصرى بمفهومه الشامل والواسع.
 


 يستعرض «فرج» كيف نجح الرئيس، بهدوء قاتل ورؤية ثاقبة، فى تنويع مصادر السلاح للجيش المصرى، وتحويل القوات المسلحة إلى واحدة من أقوى جيوش العالم القادرة على حماية مقدرات وثروات مصر وحقول الغاز فى البحر المتوسط، وتأمين الحدود المشتعلة على كل الاتجاهات الاستراتيجية فى وقت يتهاوَى فيه المحيط الإقليمى بأسْره؛ مما جعل من مصر حَجَر الزاوية الواثق والركيزة الأساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط