السفارة المصرية في الكويت تحتفي بالطلبة المصريين أوائل الثانوية العامة الكويتية
كرمت السفارة المصرية في الكويت، اليوم، الطلبة المصريين الذين حققوا عددا من المراكز الأولى في الثانوية العامة الكويتية للعام الدراسي 2025/2026.
وقال سفير مصر في الكويت السفير محمد جابر أبوالوفا، في كلمة له في حفل أقيم بهذه المناسبة، "إن ما يحظى به أبناؤنا من اهتمام داخل المؤسسات التعليمية الكويتية يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين مصر والكويت، ويجسد ما يجمع البلدين الشقيقين من روابط إنسانية وثقافية واجتماعية ممتدة، ومن حرص مشترك على الاستثمار في الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية وأساس أي نهضة مستدامة".
وأكد السفير المصري أن العلاقات المصرية ـ الكويتية كانت وستظل نموذجا للعلاقات العربية العربية، لافتا إلى أن التعليم كان دائما أحد الجسور المهمة التي جمعت بين الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أنه "كما أسهم المعلمون والخبراء المصريون، عبر مراحل مختلفة، في دعم مسيرة التعليم بدولة الكويت، فإن الكويت اليوم تواصل احتضان أبناء مصر على أرضها، وتتيح لهم فرصا كريمة للتعلم والتميز والمشاركة الإيجابية في مجتمعهم".
وشدد على أن تفوق الطلبة المصريين في الكويت لا يمثل نجاحا فرديا فحسب، بل هو رسالة محبة وتقدير بين شعبين شقيقين، ورسالة ثقة في قدرة الأجيال الجديدة على حمل مشاعل العلم والمعرفة، والمساهمة في مستقبل أفضل لمصر والكويت والأمة العربية.
وقال أبوالوفا: "إن السفارة المصرية في الكويت، وهي تحتفي اليوم بأبنائها المتفوقين، تؤكد اعتزازها الدائم بالجالية المصرية الكريمة، وحرصها على دعم أبنائها، والاحتفاء بنماذج النجاح والتميز بينها، باعتبارهم امتدادا مشرفا لمصر في الخارج، وجسرا حيا من جسور المحبة والتواصل بين مصر والكويت".
وأشار إلى أن تكريم الطلبة الأوائل المصريين بداية لمسئولية أكبر، فالمراكز الأولى التي حققوها يجب أن تكون دافعا لمزيد من العمل والطموح، لا محطة للتوقف أو الاكتفاء.
وأكد أن مصر تنتظر منهم الكثير؛ تنتظر علماء ومهندسين وأطباء واقتصاديين ومبدعين، يحملون اسمها في قلوبهم، ويخدمونها بعلمهم وأخلاقهم وإنجازاتهم، كما أن دولة الكويت، التي احتضنت مسيرتهم التعليمية، تستحق منهم كل تقدير ووفاء واحترام.
وبين أن هذه المناسبة اليوم "ليست مجرد احتفال بنتائج دراسية متميزة، بل احتفاء بقصص كفاح واجتهاد، وبنماذج مضيئة من شباب مصر الواعد، الذين أثبتوا أن التفوق لا يتحقق إلا بالإصرار، والانضباط، وتحمل المسئولية، والإيمان بأن العلم هو الطريق الأسمى لبناء الإنسان وخدمة الوطن".
ولفت إلى أن ما حققه الطلاب المصريون من تفوق هو مصدر فخر واعتزاز للجميع؛ مضيفا أنهم يمثلون صورة مشرفة للطالب المصري في الخارج، ويعكسون ما يتمتع به أبناء مصر من قدرة على التميز والعطاء أينما كانوا ومهما كانت التحديات.
وأشار السفير أبوالوفا إلى أن الطلاب الأوائل المصريين أكدوا أن أبناء الجالية المصرية في دولة الكويت الشقيقة قادرون دائما على المنافسة والتميز، والالتزام بالقيم التي تربوا عليها من جد واجتهاد واحترام للعلم والمعلم والمؤسسة التعليمية.
ووجه السفير أبوالوفا تحية تقدير واعتزاز إلى أولياء أمور الطلاب الفائقين، مؤكدا أن هذا التفوق لم يكن ثمرة جهد الطالب وحده، بل هو أيضا ثمرة رعاية أسرية واعية، وتضحيات صامتة، وسهر ومتابعة ودعم نفسي ومعنوي متواصل.
وتوجه السفير المصري بخالص الشكر والتقدير إلى دولة الكويت الشقيقة، قيادة وحكومةً وشعبا، على ما توفره من رعاية كريمة وبيئة تعليمية داعمة لأبناء الجاليات المقيمة على أرضها، ومن بينهم أبناء الجالية المصرية.
كما أعرب عن شكره وتقديره لوزير التربية بدولة الكويت الشقيقة، وكافة المسئولين بالوزارة والقائمين على العملية التعليمية، على جهودهم المقدرة في رعاية الطلبة، وتوفير المناخ التعليمي الملائم الذي يساعدهم على التفوق والنجاح.
وفي ختام كلمته دعا الطلاب الفائقين إلى الجمع بين التفوق العلمي والتميز الأخلاقي، مشيرا إلى أن العلم الحقيقي لا يكتمل إلا بالتواضع، والانتماء، واحترام الآخر، والعمل من أجل الخير العام. وشدد على ضرورة محافظتهم على هويتهم المصرية، والاعتزاز بالانتماء للوطن، وأن يكونوا دائما سفراء مشرفين لمصر في كل مكان.
من جانبها.. قالت الدكتورة أمينة أسامة أبوالمكارم الملحق الثقافي بسفارة مصر في الكويت، في كلمة لها، "إن هذا الاحتفال لا يقتصر على تكريم المتفوقين فقط بل هو إعلاء لشأن المعرفة وتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي الذي تراهن عليه الأمم هو الاستثمار في الإنسان".
وأكدت أن "تكريم اليوم له خصوصيته حيث يكرم الطلاب اليوم وطنهم الأم جمهورية مصر العربية وليس مدرسة أو مؤسسة"، مشيرة إلى أن "التكريم يحمل رسالة مفادها أن الدولة المصرية لا تنسى أبنائها أينما كانوا وتعتز بكل نجاح يحققه أبناؤها في الخارج لأنه نجاح يضاف إلى اسم مصر ومكانتها".
وهنأت باسم المكتب الثقافي المصري في الكويت الطلاب المصريين المتفوقين وأسرهم، لافتة إلى أن هذا الإنجاز الذي حققه الطلبة المتفوقين هو ثمرة شراكة بين الطلاب وأسرهم التي آمنت بقدراتهم، وكذلك معلميهم الذين أخلصوا في تأدية رسالتهم.
وتوجهت بالشكر إلى دولة الكويت على ما توفره من بيئة تعليمية راقية وآمنة احتضنت أبناء الجالية المصرية وأتاحت لهم فرص التعلم والتميز.
جدير بالذكر أن الحفل حضره قنصل مصر العام بدولة الكويت، السفير شريف بدير، وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية في الكويت، إلى جانب الأستاذ الدكتور محمد سيد، المدير الإقليمي للبرامج الأكاديمية بالجامعة العربية المفتوحة وعدد من الضيوف إلى جانب أولياء أمور الطلاب المتفوقين.









