الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

دراسات علمية: ضغط مباريات المونديال قد يؤدي إلى نوبة قلبية

بوابة روز اليوسف

تشير الدراسات العلمية إلى أن التوتر العاطفي المصاحب للمواجهات الحاسمة والمهمة، ولا سيما في منافسات كأس العالم لكرة القدم، يمكن أن يزيد احتمال حدوث مشكلات قلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

 

ومع اقتراب المباريات المنتظرة في البطولات الكبرى، ومنها المواجهات التي تحسمها التفاصيل الصغيرة في الدقائق الأخيرة، يعود سؤال يطرح نفسه منذ سنوات في الأوساط الطبية: هل يمكن لمباراة كرة قدم أن تتسبب بنوبة قلبية؟

 

ويؤكد أطباء القلب بحسب تقرير نشرته اليوم الجمعة شبكة “يورو نيوز”، أن كرة القدم بحد ذاتها ليست سبباً مباشراً للأزمات القلبية، لكنها قد تشكل عاملاً محفزاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية سابقة أو لديهم عوامل خطر، بسبب الارتفاع المفاجئ في مستويات التوتر.

 

ارتفاع نبض القلب وضغط الدم

 

وخلال المباريات الحماسية، يدخل الجسم في حالة استجابة للتوتر، فتزداد سرعة ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم، كما ترتفع مستويات هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، وهي تغيرات طبيعية لدى معظم الأشخاص الأصحاء وتعود إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء لحظة التوتر.

 

لكن لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول، قد يؤدي هذا الارتفاع المفاجئ في الضغط النفسي والجسدي إلى زيادة احتمال حدوث اضطرابات في نظم القلب أو مشكلات قلبية وعائية.

 

ومن أبرز الدراسات التي تناولت العلاقة بين التوتر الرياضي وصحة القلب، بحث نُشر عقب نهائيات كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا عام 2006 في مجلة “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين”، حيث لاحظ الباحثون ارتفاعاً واضحاً في حالات الطوارئ القلبية خلال الأيام التي خاض فيها المنتخب الألماني مبارياته، ولا سيما المواجهات الأكثر توتراً.

 

وأظهرت الدراسة أن خطر التعرض لحدث قلبي وعائي ارتفع بشكل ملحوظ خلال تلك المباريات مقارنة بالأيام الأخرى، ما جعلها مرجعاً مهماً في دراسة تأثير الانفعالات الرياضية على صحة القلب.

 

أثر الحماس

وفي دراسة حديثة أجرتها جامعة بيليفيلد الألمانية ونشرت في مجلة “ساينتيفك ريبورتس”، تابع باحثون أكثر من 200 مشجع باستخدام ساعات ذكية لقياس معدل ضربات القلب ومستويات التوتر أثناء متابعة مباريات كرة القدم.

 

وأظهرت النتائج أن المباريات ذات الطابع التنافسي العالي تسببت بارتفاع واضح في معدل ضربات القلب والتوتر الفسيولوجي، وخاصة لدى المشجعين الأكثر ارتباطاً عاطفياً بفريقهم، وكانت الاستجابة أكبر لدى من تابعوا المباريات من داخل الملاعب مقارنة بمن شاهدوها عبر الشاشات.

 

عوامل تزيد الخطر

ويلفت الأطباء إلى أن الخطر لا يرتبط بالمباراة وحدها، بل قد يتضاعف عند اجتماع التوتر مع عوامل أخرى شائعة خلال المناسبات الرياضية، مثل التدخين، والإفراط في تناول الطعام أو المشروبات الكحولية، وقلة النوم، إضافة إلى عدم السيطرة على الأمراض المزمنة.

 

وينصح المختصون الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي قلبي بالالتزام بالعلاج، وتجنب الانفعال المفرط، والانتباه إلى أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والتعرق الشديد، أو الألم الممتد إلى الذراع أو الفك.

 

الشغف لا يعني الخطر

ورغم أن مباريات كرة القدم قد ترفع نبض المشجعين وتزيد حماسهم، يؤكد الخبراء أن الأغلبية العظمى من الأشخاص يمكنهم متابعة فرقهم وتشجيعها دون قلق، شرط الحفاظ على نمط حياة صحي ومعرفة حدود أجسامهم، فكرة القدم لا تصنع الأزمة القلبية، لكنها في لحظات التوتر القصوى قد تكون الشرارة التي تكشف ضعفاً موجوداً مسبقاً لدى بعض الأشخاص.

تم نسخ الرابط