افتتح مقر القيادة الاستراتيجية وشهد استعراض إمكانات الدولة لمواجهة الأزمات
الرئيس السيسي : حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون
شَهِدَ الرئيس عبد الفتاح السيسى، احتفالية اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.
وقال المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية بأن الدراجات البخارية والخيالة رافقت موكب الرئيس لدى وصوله إلى مقر القيادة الاستراتيجية، حيث كان فى الاستقبال الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، ثم استقل الرئيس عربة مكشوفة إلى المنصة الرئيسية للاحتفال رافقه بها القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة؛ تزامنًا مع إطلاق 21 طلقة ومُرافقة جوية بالطائرات الأباتشى، حيث تفقد فى الطريق نحو المنصة القوات والمُعدات المُصطفة، وعزفت الموسيقى العسكرية تحية إلى الرئيس.
وأضاف السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمى، أنه فور وصول الرئيس المنصة الرئيسية أدى حرس الشرف التحية العسكرية، وتم عزف السلام الوطنى لجمهورية مصر العربية، لتبدأ فقرات الاحتفال، والذى استُهِل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها تقديم فقرة موسيقية بواسطة الأوركسترا والكورال والموسيقى العسكرية، ثم عرض فيلم تسجيلى عن القيادة الاستراتيجية للدولة، ليتفضل الرئيس بعد ذلك بتسليم علم القوات المسلحة يعلوه المصحف الشريف إلى قائد حرس الشرف استعدادًا لرفعه على القيادة الاستراتيجية للدولة.
وثيقة افتتاح القيادة الاستراتيجية
ذكر المُتحدث الرسمى أن الرئيس توجه إلى منصة توقيع وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، ورافقه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، حيث تفضل السيد الرئيس بالتوقيع على وثيقة اِفتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والضغط على زر رفع العلم، مع عزف الموسيقى سلام العلم تزامنًا مع رفع الأعلام على المُثمنات، وإطلاق المدفعية 11 طلقة إيذانًا برفع العلم، ومرور فريق الألعاب الجوية. وقد أعقب ذلك عودة الرئيس إلى المنصة الرئيسية؛ حيث شَهِدَ مرور أتوبيس مكشوف يضم مجموعة من الأطفال. إثر ذلك؛ ألقى الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى كلمة بهذه المُناسبة، أعقبها قيامه بتقديم هدية تذكارية إلى رئيس الجمهورية عبارة عن مُجسم للقيادة الاستراتيجية للدولة، ثم قامت قوات المظلات، والقوات الجوية بتقديم عرضين عسكريين، ليتم عقب ذلك عرض فيلم بعنوان «قادة عظام».
كلمة الرئيس
أشار المُتحدث الرسمى إلى أن الرئيس ألقى كلمة بمُناسبة افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، والذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، قال فيها:
نقف اليوم، لنعلن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة هذا الصرح الوطنى الشامخ؛ الذى يعلو فى قلب عاصمتنا الجديدة، شاهدا على إرادة أمة لا تعرف المستحيل.
ولم يكن اختيار العاصمة الجديدة، مقرًا لهذا الصرح مصادفة، بل هو تجسيد حى لركائز الجمهورية الجديدة، فالقيادة الاستراتيجية للدولة؛ تمثل نقلة نوعية فى منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة، وأنظمة اتصالات مؤمنة، وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها، وربط المستويات القيادية والتنفيذية فى إطار واحد، يحقق أعلى درجات التكامل والدقة، وسرعة الاستجابة.
هذه القيادة ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب، بل هى ركيزة أساسية فى قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة، تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، وتواكب عالمًا تتسارع فيه المتغيرات، بوتيرة غير مسبوقة.
وأضاف الرئيس: لقد جاءت القيادة الاستراتيجية لتجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس وأن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها، ويصونه رجال قواتها المسلحة، بما يملكون من كفاءة واقتدار وأن الدولة لن تسمح أبدا بالمساس بمقدرات شعبها، مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام، ولن تنحنى إلا لله سبحانه وتعالى، وأردف الرئيس: يتواكب هذا الافتتاح مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة تلك الثورة التى جسد فيها شعب مصر العظيم، أسمى معانى الإرادة الوطنية حين انتفض دفاعا عن هوية مصر الأصيلة، واستردها من أيدى المتطرفين والإرهابيين، الذين سعوا إلى جر الوطن نحو براثن الفوضى والاقتتال، وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة، لا تجلب سوى الدماء والخراب.
لقد كانت ثورة يونيو صرخة حق، وإعلانا مدويا بأن مصر لا تحكم إلا بإرادة أبنائها، وأن هذا الشعب الأبى قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات.
وتابع الرئيس: فى هذه المناسبة الخالدة؛ أتوجه بتحية تقدير وإجلال، لشعب مصر العظيم، الذى أثبت على مر التاريخ، وعيه العميق وإدراكه الراسخ.. وحرصه الدائم؛ على حماية الوطن وصون استقراره مقدما فى سبيل ذلك؛ كل غال ونفيس.
كما أحيى شهداءنا؛ وقواتنا المسلحة الباسلة وشرطتنا المدنية، اللتين كانتا ولا تزالان، سند الشعب وحماة مقدراته وخاضتا معا معركة ضروسا ضد الإرهاب دفاعا عن أرض مصر ومصالحها، ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره، الذى كان حتما سيتأثر بهذا الإرهاب اللئيم، لو لم تنتصر عليه مصر.. وتستأصله من جذوره.
وفى ختام كلمته قال الرئيس:
شعب مصر أعلم يقينا؛ ما يتحمله المواطن المصرى من أعباء، وأدرك أن تحسين مستوى معيشته وتخفيف معاناته، يظل فى مقدمة أولويات الدولة، وهو الشاغل الأول فى كل قرار.
ولقد واجهنا معا خلال السنوات الماضية؛ تحديات استثنائية، وتحملنا جميعا؛ مسئولية الحفاظ على وطننا، فى ظروف بالغة الدقة والتعقيد.. واليوم؛ ونحن نقترب من مرحلة جديدة، فإن ما تحقق من بناء وإصلاح، يفرض علينا أن نواصل المسيرة، بنفس القدر من المسئولية والحكمة لبلوغ غايتنا.
وأؤكد على أهمية فتح المسئولين، قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، ومبنية على بيانات مدققة.
استعراض إمكانات الدولة
كما شَهِدَ الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الثلاثاء الماضى، استعراض إمكانيات أجهزة الدولة فى مُجابهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة.
فقرات الاحتفال استُهلّت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ثم مرور معدات متنوعة مخصصة لمواجهة مختلف أنواع الأزمات، سواء الإرهابية أو الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة، أو الكوارث الطبيعية والصناعية، فضلًا عن معدات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبى، وذلك أمام منصة الاحتفال.
مداخلة الرئيس
فى نهاية المرور أجرى الرئيس مداخلة وجه فيها التحية والتقدير والاعتزاز لأجهزة الدولة المصرية، منوها بافتتاح القيادة الاستراتيجية المسئولة عن أعمال الإدارة والتنسيق لأجهزة الدولة والمحافظات المختلفة المصرية وقت الأزمات، وموضحا أن هذا الأمر ليس بالجديد وإنما هو مطبق فى العديد من الدول التى تنظم حماية مواطنيها فى الأزمات المختلفة، حيث يتعين أن تعمل الدولة بشكل مستمر على تطوير قدراتها وما لديها من إمكانيات.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن برنامج عمل الفعالية تضمن فى قسمه الثانى تفقد الرئيس مركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومشاهدة فيلم تسجيلى عن المركز، ثم مشاهدة محاكاة لأزمة افتراضية، أدارها رئيس مجلس الوزراء بمشاركة عدد من الوزراء.
قرارات رئاسية
فى الشأن الداخلى أيضًا أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارًا جمهوريًا بترقية اللواء أ. ح محمد عبدالرحمن بسيونى سالم ربيع إلى رتبة الفريق، وذلك اعتبارًا من تاريخ 9 يوليو 2026.
كما أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارًا جمهوريًا بتعيين الفريق محمد عبدالرحمن بسيونى سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيسًا للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. وتضمن القرار الجمهورى تعيين اللواء هانى محمود سيد منصور مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة نائبًا لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. وشمل القرار الجمهورى كذلك تعيين اللواء سامح نبيل يوسف من وزارة الداخلية مساعدًا لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، وذلك اعتبارًا من تاريخ 9 يوليو 2026.

توجيهات رئاسية للحكومة خلال حفل افتتاح القيادة الاستراتيجية
أولًا - فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى، الذى يشمل الرأى والرأى الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعى، فى إطار من الاحترام والتفاهم وأوجه بعقد اجتماع سنوى يوم 3 ديسمبر من كل عام لمراجعة أوضاع الإعلام المصري.
ثانيا - العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المجالس المحلية .
ثالثًا - قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتى الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطنى لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع فى المنافذ والأسواق الدائمة.
رابعًا - إعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل، يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى، مع صندوق النقد الدولى ليكون برنامجا مصريا خالصا، يستكمل ما تحقق من إصلاحات.
خامسًا - الإسراع فى تنفيذ المرحلة التالية، من برنامج تخارج جهات ومؤسسات الدولة، من الأنشطة الاقتصادية، التى يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة مع الالتزام الكامل بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمنافسة.
سادسًا - قيام كافة أجهزة الدولة المعنية، باتخاذ إجراءات أكثر حسما، فى مواجهة الفساد بكافة صوره، وتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية والمساءلة.
سابعا - وضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



