الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الوزير يشهد توقيع اتفاقية الضمان لتفعيل منظومة TIR وتعزيز مكانة مصر اللوجيستية

جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية

شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، توقيع اتفاقية الضمان بين اتحاد الغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وأمبرتو دي بريتو الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

 

وأكد الوزير أن توقيع اتفاقية الضمان بموجب بطاقات TIR يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيرًا إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو تبني أفضل الممارسات الدولية لتيسير حركة التجارة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز انسيابية انتقال البضائع عبر الحدود، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في منظومة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

 

وأوضح أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبنت رؤية شاملة لتطوير قطاع النقل، تقوم على أن النقل هو المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية والعامل الأساسي في جذب الاستثمارات ودعم الصناعة وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

 

وأشار الوزير إلى أهمية منظومة النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR باعتبارها إحدى الأدوات الدولية الفعالة التي تسهم في تقليل زمن الإفراج، وخفض تكاليف النقل، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز أمن وسلامة حركة البضائع، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والتنافسية، كما تمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة لوجستية متكاملة تربط بين الإنتاج والصناعة والتجارة والنقل، وتسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال في كفاءة المنظومة اللوجستية المصرية.

 

وأضاف أن خطة وزارة النقل انتقلت خلال السنوات الأخيرة من مفهوم إنشاء الطرق أو خطوط السكك الحديدية بصورة منفصلة إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكة حديثة ومتكاملة من خطوط السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يسهم في خفض زمن تداول البضائع وتقليل التكلفة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

 

وأوضح أن هذه الممرات تشمل: ممر العريش/طابا، والسخنة/الإسكندرية، وسفاجا/قنا/أبو طرطور، والقاهرة/الإسكندرية، وطنطا/المنصورة/دمياط، وجرجوب/السلوم، والقاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/أنجامينا، والذي يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الربط مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا، وفتح ممر تجاري جديد يربط البحر الأحمر بعمق القارة الأفريقية، ويعزز حركة التجارة البينية وجهود التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.

 

وأشار الوزير إلى أهمية طريق مصر – ليبيا – تشاد باعتباره أحد المكونات الرئيسية لهذا الممر، لما يحققه من دعم للتبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا، وبين تشاد ومصر ودول الخليج ودول جنوب وشرق آسيا.

 

وأضاف أنه تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستغلال الأمثل لموقع مصر الجغرافي الفريد، سيتم نقل التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج عبر مصر من خلال ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي؛ حيث يربط الممر الشمالي أوروبا بدول الشام عبر ممر العريش/طابا وأساطيل شركة الجسر العربي للملاحة، بينما يربط الممر الجنوبي أوروبا ودول الخليج عبر الممرات اللوجستية حتى ميناء سفاجا، ومنها إلى ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية عبر الأساطيل المصرية الوطنية، بما يحقق التكامل مع الممرات الدولية مثل الممر الاقتصادي الهند – الخليج – أوروبا (IMEC)، ومبادرة الحزام والطريق الصينية، وطريق التنمية العراقي – التركي.

 

واستعرض الوزير النهضة الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل في مصر، مشيرًا إلى أن مصر قفزت 100 مركز في التصنيفات العالمية لجودة الطرق لتحتل المركز الثامن عشر عالميًا، إلى جانب تطوير عدد من الطرق الحيوية، ومنها طريق الصعيد الصحراوي الغربي الذي تم فصل حركة الشاحنات به في طريق خرساني مستقل، وطريق أسوان – برنيس الجاري تطويره.

 

كما أشار إلى تطوير ميناء السلوم البري باستثمارات بلغت 3 مليارات جنيه لتحويله إلى منطقة محورية للتجارة واللوجستيات بين مصر وليبيا، فضلًا عن التطوير الكبير في الموانئ البحرية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

 

وأكد الوزير أهمية خط الرورو بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، والذي أصبح جسرًا لنقل البضائع بين أوروبا والمملكة العربية السعودية ودول الخليج عبر الموانئ والأراضي المصرية، وليس فقط لنقل البضائع المصرية إلى أوروبا والعكس.

 

وفي ختام كلمته، توجه الفريق مهندس كامل الوزير بالشكر إلى جميع العاملين بهيئات وشركات وزارة النقل على جهودهم المتواصلة في تطوير منظومة النقل، وتحقيق مفهوم النقل متعدد الوسائط، وإحداث طفرة في الموانئ البحرية والأسطول التجاري البحري، والنقل السككي والجر الكهربائي، مشيرًا إلى أن القطار الكهربائي السريع سيصل إلى أبو سمبل لأول مرة في تاريخ مصر، بما يخدم مختلف القطاعات، وعلى رأسها القطاع السياحي، إلى جانب جهود الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة وجهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي في تطوير الموانئ البرية وإنشاء شبكة من الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، وتذليل العقبات أمام حركة نقل البضائع والشاحنات داخل مصر وخارجها.

تم نسخ الرابط