الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مسؤولون فلسطينيون: الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ترك إرثًا راسخًا لدعم القضية الفلسطينية

الشيخ حمد بن خليفة
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

 أكد مسؤولون وإعلاميون وباحثون فلسطينيون أن فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ترك إرثا راسخا في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين، وشكل نموذجا للقائد العربي الذي ستبقى جهوده المخلصة خالدة في ذاكرة التاريخ والشعب الفلسطيني.


واستحضر المسؤولون والإعلاميون، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، المسيرة الحافلة للمغفور له بإذن الله ومواقفه السياسية ومبادراته الإنسانية والتنموية التي تركت أثرا عميقا في حياة الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، مؤكدين أن إرثه سيبقى حاضرا في الذاكرة الفلسطينية من خلال ما رسخه من مواقف وما تحقق في عهده من مشاريع أسهمت في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.


وأضافوا أن رحيل المغفور له بإذن الله يمثل فقدان قائد عربي ارتبط اسمه بالدعم الصادق للقضية الفلسطينية، وأن الإرث الذي تركه سيبقى شاهدا على عمق العلاقات بين دولة قطر وفلسطين، وعلى نهج سياسي وإنساني ما زالت ثماره حاضرة ومتواصلة حتى اليوم، حيث كانت دولة قطر ولا تزال شريكا حقيقيا للشعب الفلسطيني وداعما لصموده، ووقفت دائما إلى جانبه، سواء من خلال الدعم الإغاثي والإنساني أو عبر مواقفها السياسية الداعمة للحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة.


فمن جانبه، نوه الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بالدور الإنساني والتاريخي لدولة قطر في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في كسر الحصار عن قطاع غزة، مشيرا إلى أنه في ظل المنعطفات التاريخية والتحديات الجسام التي مر بها الشعب الفلسطيني، فإن محطات مضيئة ومواقف عربية وإسلامية أصيلة تجلت في الدور الإنساني والتاريخي الرائد الذي قادته دولة قطر، عبر المبادرات التي أطلقها ورعاها سمو الأمير الوالد يرحمه الله.


وأضاف: لا يمكن لفلسطيني أو عربي تجاوز البصمات الاستراتيجية والتدخلات الإنسانية العميقة التي أسست لها الرؤية القطرية في عهد سمو الأمير، فقد شكلت تلك الرؤية رافعة أساسية لتعزيز صمود الفلسطينيين وتثبيتهم في أرضهم، وهو ما تجسد عمليا عبر محطات فارقة وحقائق ترجمت على الأرض".


وأكد أن الزيارة التاريخية والاستثنائية التي قام بها سمو الأمير إلى قطاع غزة عام 2012 مثلت أول إعلان رسمي وعملي لكسر الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على القطاع، كما أنها شكلت خطوة جريئة ورسالة تضامن عربية حازمة، أسقطت محاولات عزل قطاع غزة، وأعادت للفلسطينيين الأمل، وأسست لمرحلة جديدة من التشييد والبناء في وجه آلة الهدم والعدوان.


ونوه بأن الإرادة السياسية الصادقة من دولة قطر ترجمت إلى واقع ملموس من خلال إطلاق منحة إعمار غزة، والتي أحدثت نقلة نوعية غير مسبوقة في البنية التحتية للقطاع، وشملت هذه التدخلات التنموية عدة مشاريع كبرى، منها: بناء وتأسيس مدينة حمد بن خليفة السكنية، وإعادة تأهيل وتوسعة الشرايين الحيوية لقطاع غزة (شارعي صلاح الدين والرشيد)، وإنشاء صروح طبية رائدة، وعلى رأسها مستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة للتأهيل والأطراف الصناعية، والذي شكل شريان حياة لجرحى العدوان وذوي الإعاقة، وغيرها من المشاريع.


وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن الرؤية القطرية الحكيمة لم تقتصر في عهد سمو الأمير الوالد، يرحمه الله، على إعمار الحجر، بل امتدت لتعزيز صمود الإنسان، حيث ساهمت مبادرات ومشاريع المغفور له بإذن الله، والتي تواصلت وتوسعت برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في خلق شبكة أمان مجتمعي حقيقية.


وأشار الثوابتة إلى أن تلك المشاريع والمبادرات شملت دعم قطاع الطاقة وتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، وتقديم المِنح المالية الدورية لمئات آلاف الأسر المتعففة لمواجهة الفقر المدقع الناتج عن سياسات الحصار، بالإضافة إلى دعم قطاعات التعليم والزراعة والصيد البحري، وتوفير فرص عمل مؤقتة تساهم في مساعدة الشباب والخريجين.


وشدد الدكتور إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في ختام تصريحاته لـ"قنا"، على أن هذه المشاريع التنموية والتدخلات الإغاثية تركت أثرا عميقا ومباشرا في حياة الفلسطينيين، وشكلت دعامة أساسية ضمن جهود إغاثة السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال والحصار، لتمثل نموذجا فريدا يجب أن يحتذى به على المستوى الدولي.

 

تم نسخ الرابط