"تفكيك الشائعات": دحض مظلومية الإخوان بالأرقام والتواريخ الجنائية الموثقة
وظفت جماعة الإخوان الإرهابية عبر تاريخها استراتيجية "المظلومية البكائية" كأداة رئيسة لحشد الأتباع واستعطاف المجتمع الدولي، مستغلةً الآلة الإعلامية لغسل سمعتها السياسية وطمس الحقائق، بينما تتجاهل ما صدر بحق العديد من قياداتها وعناصرها من أحكام قضائية في قضايا جنائية وإرهابية، وما شهدته البلاد من أعمال عنف استهدفت المواطنين ومؤسسات الدولة عقب ثورة 30 يونيو.
أبرز القضايا والأحكام القضائية
وشهدت السنوات الماضية صدور أحكام في عدد من القضايا التي ارتبطت بقيادات وعناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، من بينها:
- قضية فض اعتصام رابعة وما ارتبط بها من اتهامات تتعلق بالتجمهر واستعمال العنف.
- قضية اقتحام السجون.
- قضية التخابر.
- قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، التي أدين فيها عدد من المتهمين المنتمين إلى تنظيمات مرتبطة بفكر الجماعة.
- قضايا استهداف الكنائس والمنشآت الشرطية والعسكرية.
- قضايا تمويل الإرهاب والانضمام إلى جماعات إرهابية.
وقد صدرت في هذه القضايا أحكام متفاوتة وفقًا لدرجات التقاضي، مع تمكين المتهمين من سلوك طرق الطعن التي يكفلها القانون.
عشرات العمليات الإرهابية
شهدت مصر خلال الفترة التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013 وقوع عشرات العمليات الإرهابية التي استهدفت أفراد القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب مواطنين ومنشآت عامة ودور عبادة، وأسفرت عن سقوط أعداد من الضحايا والمصابين، فضلًا عن خسائر مادية كبيرة.
منير أديب: الشائعات و"المظلومية" هما النواة التكوينية للتنظيمات المتطرفة
من جانبه، أكد منير أديب الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن التنظيمات الإسلاموية الراديكالية تقتات بشكل أساسي على صناعة الشائعات وترويجها، مشيراً إلى أن هذه الشائعات تمثل البناء التكويني والوجودي لهذه الجماعات منذ نشأتها.
أوضح أديب في تصريح لـ"بوابة روزاليوسف "، أن التنظيمات المتطرفة تأسست في الأصل على شائعات كبرى صدقتها قياداتها وقواعدها على حد سواء، وسعت جاهدة لفرضها كحقائق على المجتمعات التي تعيش فيها.
وأشار إلى أن محاولات الفرض المستمرة قوبلت بوعي مجتمعي متزايد؛ حيث باتت المجتمعات أكثر إدراكاً لخطورة هذه الأكاذيب، مؤكداً: "إن حالة الوعي التي تشكلت لدى المجتمع ساهمت بشكل فعال في تفكيك هذه الشائعات، والوعي هو الوسيلة الوحيدة والحاسمة لمواجهة هذه التنظيمات وموجات التضليل التي تتحرك من خلالها."
وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن استخدام الشائعات يأتي دائماً في إطار شعار "المظلومية" الذي ترفعه هذه التنظيمات كغطاء لها.
وأوضح، ان الهدف من الشائعة، هو ترويج مظلومية "تنظيم الإخوان" وشعاراتهم الزائفة للتأثير عاطفياً على الجماهير واستقطابهم، لافتا الى ان النتيجة على أرض الواقع، هي ارتكاب جرائم واسعة النطاق تحت لافتة هذه المظلوميات المزعومة والشائعات المضللة، مما هدد أمن واستقرار الأوطان وأثار الفوضى.
وحذر منير أديب، من أن مجتمعاتنا لا تزال تعاني من تبعات هذه المساحة الرمادية؛ مساحة الفوضى التي خلفتها الشائعات وغذتها أدبيات المظلومية، مؤكداً أن "الشائعة والمظلومية" تمثلان معاً النواة الأساسية والرئيسية التي ترتكز عليها وتتحرك من خلالها كافة التنظيمات الراديكالية المتطرفة.



