وفق المعايير الدولية لتعزيز العدالة وحماية حقوق الأطفال
افتتاح أول محكمة نموذجية صديقة للطفل بالإسكندرية
افتتح المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، برفقة المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم المحكمة النموذجية الصديقة للطفل وفقًا للمعايير الدولية، بالطابق السادس داخل محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة العدالة وتعزيز حماية حقوق الطفل، من خلال توفير بيئة قضائية تراعي احتياجاته النفسية والاجتماعية.
وأكد محافظ الإسكندرية أن افتتاح المحكمة الصديقة للطفل يمثل نقلة نوعية في مسار بناء منظومة عدالة أكثر إنسانية وشمولًا، تضع مصلحة الطفل في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى دعم المحافظة لكافة الجهود التي تستهدف توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، بما يعزز حقوقهم ويحفظ كرامتهم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات.
من جانبه، أكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن إنشاء محكمة صديقة للطفل وفقًا للمعايير الدولية يعكس حرص الدولة المصرية على تطوير منظومة التقاضي بما يتوافق مع المعايير العالمية الخاصة بحقوق الطفل، وتوفير بيئة قضائية تراعي خصوصية الأطفال واحتياجاتهم، بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة وترسيخ مبادئ الحماية القانونية لهم.
وقالت ناتالي ماير، نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر، إن كل طفل يستحق أن يُستمع إليه، وأن يحظى بالحماية والمعاملة الكريمة، خاصة خلال أصعب المراحل التي قد يمر بها في حياته، مؤكدة التزام اليونيسف بمواصلة التعاون مع وزارة العدل والنيابة العامة ووزارة الداخلية ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة وجميع شركاء التنمية، لضمان حصول الأطفال في مصر على منظومة عدالة تحمي حقوقهم وتدعم بناء مستقبل أكثر إشراقًا.
وشهد محافظ الإسكندرية ووزير العدل خلال الافتتاح نموذج محاكاة لكيفية الاستعانة بالغرفة الصديقة للطفل أثناء إجراءات المحاكمة، كما تفقدا أقسام المحكمة المختلفة، والتي تشمل غرفة المداولة، وغرف الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وغرفة ذوي الطفل، والغرفة الصديقة للطفل.
وأشاد محافظ الإسكندرية بتصميم وتجهيز المحكمة، الذي روعي خلاله تطبيق كافة المعايير والمتطلبات الدولية الخاصة بحقوق الطفل، حيث تم تجهيز قاعات المحكمة بأحدث الوسائل التي تتناسب مع طبيعة الأطفال النفسية، ومن بينها إمكانية تسجيل شهاداتهم بالفيديو لتجنب تكرار المقابلات بما يحافظ على استقرارهم النفسي.
كما تم تجهيز غرفة المداولة بشاشات ومرايا أحادية الاتجاه تتيح للقضاة وأعضاء النيابة العامة متابعة المقابلات التي تتم مع الأطفال، بما يحقق التوازن بين متطلبات العدالة ومراعاة مصلحة الطفل.
وحضر الافتتاح السيدة ناتالي ماير، القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمستشار عبد الفتاح الصغير، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، والمستشار تامر توفيق الخطيب، رئيس محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية، إلى جانب عدد من مساعدي وزير العدل والقيادات القضائية والتنفيذية وممثلي الجهات المعنية.
ويأتي افتتاح المحكمة في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة العدالة الصديقة للطفل، وتوفير بيئة قضائية داعمة تراعي حقوق الأطفال واحتياجاتهم، بما يرسخ مبادئ العدالة الإنسانية ويتوافق مع التوجهات الوطنية والدولية في مجال حماية الطفل.



