وزير العدل يفتتح المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بشرق الإسكندرية لتعزيز العدالة وحماية حقوق الأطفال
تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالارتقاء بالمنظومة القضائية والخدمات المعاونة، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الأربعاء، المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بمحكمة شرق الإسكندرية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف.
جاء ذلك بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والمستشار عبد الفتاح الصغير، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وعضو مجلس القضاء الأعلى، وعدد من مساعدي وزير العدل وقيادات الوزارة، إلى جانب السيدة ناتالي ماير، القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، والوفد المرافق لها، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والوفد المرافق لها.
ويمثل افتتاح المحكمة خطوة جديدة في جهود الدولة لتعزيز منظومة عدالة تراعي حقوق الطفل، وتوفر بيئة قضائية آمنة وداعمة، بما يتوافق مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأجرى وزير العدل جولة تفقدية داخل المحكمة، شهد خلالها جلسة محاكاة لإجراءات محاكمة تراعي حقوق الطفل، بمشاركة ممثلين عن وزارة العدل ومنظمة اليونيسف وعدد من القضاة والجهات المعنية، بهدف استعراض أفضل الممارسات في التعامل مع الأطفال داخل منظومة العدالة وتعزيز التطبيق العملي للإجراءات الصديقة للطفل.
وأكد المستشار محمود حلمي الشريف أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بحماية الطفل وتعزيز حقوقه، مشيرًا إلى أن وزارة العدل مستمرة في التوسع في إنشاء وتطوير المحاكم النموذجية الصديقة للطفل بما يواكب أفضل الممارسات الدولية، انطلاقًا من الإيمان بحق الأطفال في الوصول إلى العدالة داخل بيئة قضائية مستقلة تراعي احتياجاتهم وتحقق مصلحتهم الفضلى.
وأضاف وزير العدل أن تأهيل الكوادر وتحديث الإجراءات يمثلان مسؤولية وطنية واستثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، معربًا عن تقديره للجهود المبذولة في إنشاء المحكمة، ومشيدًا بالتعاون البناء مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف.
وتضم المحكمة غرفًا صديقة للطفل مجهزة وفق المعايير الدولية، وقاعة محكمة مرتبطة بها من خلال مرآة أحادية الاتجاه للحد من تعرض الطفل للضغوط النفسية أثناء الإدلاء بأقواله، إلى جانب أنظمة اتصال مرئي تتيح سماع الطفل عن بُعد عند الحاجة وبما يحقق مصلحته الفضلى.
كما تشمل المحكمة غرف مداولة وغرفًا منفصلة عند الضرورة، وتجهيزات تضمن سهولة الوصول للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن تطبيق إجراءات قضائية تراعي طبيعة الطفل، من خلال تخصيص قضاة وخبراء اجتماعيين مؤهلين، واستخدام لغة مبسطة تتناسب مع عمر الطفل، وتهيئته قبل الجلسات، وضمان السرية والخصوصية، بما يسهم في حمايته من التعرض لأي أضرار نفسية إضافية.
من جانبها، أكدت السيدة ناتالي ماير، القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر، اعتزاز المنظمة بالتعاون مع وزارة العدل، والتزامها بدعم جهود الوزارة لتحقيق عدالة صديقة للطفل، وتأهيله وإعادة دمجه في المجتمع.
ويأتي إنشاء المحكمة امتدادًا للشراكة الاستراتيجية بين وزارة العدل ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف، والتي أسهمت في تطوير الأدلة الإرشادية وبناء قدرات القضاة والعاملين بمنظومة العدالة، بما يدعم ترسيخ منظومة قضائية أكثر كفاءة وإنسانية للأطفال في مختلف أنحاء الجمهورية.



