الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حتى يبدأ الردع من المواطن.. هل نحن جاهزون إعلامياً؟
 

 

 

على مَدار الأسبوع الماضى،  وصلتنى تفاعلات عدة، تجاه ما قدّمناه فى عدد «المجلة» الأخير، بشأن توثيق مشهد افتتاح مَقر القيادة الاستراتيجية للدولة، بالعاصمة الجديدة، وما تبعها من فعاليات أخرى، أظهرت حجم امتلاك القوة والقدرة والجاهزية لدى الدولة المصرية لمواجهة التحديات المختلفة.. والتفاعل هنا ليس فى الرصد فقط؛ ولكن مع المعانى والرسائل التى انطوت عليها فعاليات الافتتاح.


كان من بين التفاعلات التى وردتنى؛  رسائل من دبلوماسيين وخبراء استراتيجيين، تحدّثوا عن زيارات سابقة لهم لمَقر «البنتاجون» مقر وزارة الدفاع الأمريكية فى واشنطن، وكانت دائمًا تلاحقهم تساؤلات؛ متى نمتلك فى مصر كيانًا قادرًا على القيادة الاستراتيجية بهذا الحجم؟، والآن أصبح الحلم واقعًا بإنجاز تاريخى يضع الدولة المصرية فى مصاف الكبار.
 


والواقع؛ أن هذه ليست مبالغة، فهذا الكيان الاستراتيجى، شبيه لمَقرات قيادة استراتيجية لدول كبرى مثل أمريكا والصين وروسيا، كما أنه لا يمكن النظر إليه بِعَدِّهِ مَقرًا مُعنيًا بإدارة المواقف العسكرية فحسب، أو أن مكان إقامته وتصميمه مجرد مصادفة؛ ولكنه فى الواقع عنوانٌ لتحوُّل نوعى فى منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات، وانعكاسٌ لقدرة الدولة على مواجهة التحديات الحديثة عبر التعامل مع الجيلين الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية المتسارعة.
وبالتالى؛ تستحق معانى افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، وما تبعها من استعراض لإمكانيات الدولة على إدارة الأزمات المختلفة؛ أن نتوقف أمامها مرة أخرى؛ للتمعن فى رسائلها وأهدافها، والأهم جدواها العملية فيما نواجه من تحديات وتهديدات، وإلى أى مدى امتلاك القدرة بهذا الحجم ينطوى على منفعة عامة للمواطن نفسه بجانب الدولة ومؤسّساتها؟.

 

فى مواجهة أدوات أخرى للضرر

 

ونقطة التوقف المقصودة هنا؛ أن الإرادة الوطنية التى استطاعت رغم كل الصعاب الداخلية والإقليمية والدولية المحيطة طوال السنوات الماضية؛ أن تعزز من قدرات الدولة الشاملة، وبناء وتحديث أركانها ومؤسّساتها، لم تكن من باب الرفاهية؛ بل الواقع أنه لا غنىٌّ عنها فى ظل محيط إقليمى مضطرب ومشتعل، ملىء بالتحديات والأطماع؛ بل إن البديل لعملية البناء والتحديث هو التراجع والتخلف، وهى فاتورة سبق أن دفعتها الدولة المصرية والمواطن فى الفعل الثورى فى يناير 2011.
 


ولم يكن هنا، أبلغ من الاستدعاء الذى تحدّث عنه الرئيس السيسي،  خلال افتتاح «الأوكتاجون»، بما حدَث فى 2011 وبَعدها حتى ثورة 30 يونيو، وفاتورة عدم الاستقرار الأمنى والسياسى داخليًا، التى وصلت إلى خسارة الدولة نحو 450 مليار دولار، يدفعها الجميع (دولة وشعب).. والمعنى أن فى عملية التحديث والبناء حصانة للمؤسّسات، وحماية فى الوقت نفسه لمقدرات مواطنى الدولة.
 


وواقع الأمر؛ أن من بين المعانى التى تضمّنها حدث افتتاح «الأوكتاجون»، أنه إذا كانت الدولة عملت على مدى أكثر من عشر سنوات، على بناء وتطوير مؤسّساتها، وتحصين قرارها وإدارتها؛ فإنّ هذا لا يعنى نهاية الطريق، أو أن ذلك يعنى نهاية للتهديدات التى تحدثت عنها الدولة فى روايات مسئوليها السنوات الأخيرة، ولكن الواقع أن هذا الكيان يعنى أننا أمام مرحلة جديدة من المواجهة، فالاستهداف لن يتوقف، والتهديد سيستمر بأساليب وأدوات أخرى، فطبيعة التهديد تتغير باستمرار، لذلك كان يجب على الدولة أن تكون مستعدة.
 


إذن؛ لن يتوقف استهداف «أهل الشر» سواء الجماعة الإرهابية ومَن يعاونها أو مَن يقف خلفها خارجيًا.. هكذا تحدّث الرئيس السيسي،  صراحة، فى تقدير موقف لطبيعة ما ستواجهه الدولة مستقبلًا، حينما قال إن «الأشرار والإرهابيون لن يتوقفوا؛ بل سيفكرون فى وسائل أخرى للإضرار بمصر»، وبالتالى كان لا بُدّ من تحديث نُظم المواجهة بأدوات متطورة، وتواكب المتغيرات المتسارعة عالميًا، والأهم تحمى قرار الدولة وإدارتها لأزماتها؛ بعيدًا عن ضغوط تمارَس ضدها، كما حدَث فى 2011 من حصار للمؤسّسات.


مقارنات مطلوبة


واستحضار بعض مما تتناساه الذاكرة السياسية «الضعيفة»، من أحداث جرت فى الماضى القريب ضرورى،  ذلك أنه استحضارٌ لدروس من واقع أزمات واجهتها الدولة، كانت فيها على حافة الهاوية، فاستوعبت الدرس وركزت على إعادة بناء مؤسّساتها، وتحديث قدراتها، وتعزيز جاهزية أجهزتها المختلفة، وهو ما انعكس فى إنشاء مراكز إدارة وقيادة متطورة قادرة، ليس لمواجهة التحدى فقط؛ ولكن حتى لا يتكرّر ما حدث مرّة أخرى.
 


ونقطة التوقف هنا؛ أنّ امتلاك القوة الصلبة رغم أهميتها؛ لا يكفى لتحقيق منظومة الأمن الشامل، وتحصين الدولة ومَصالحها، فالدول لم تَعُد تُستهدَف فقط عبر الحروب التقليدية أو العمليات الإرهابية؛ وإنما عبر أدوات أكثر تعقيدًا، تعتمد على الشائعات والحروب النفسية والتلاعب بالمعلومات، واستهداف وعى المجتمعات، وتلك هى الفلسفة الأساسية التى جرى تصميم وتدشين مركز القيادة على أساسها.
 


وإذا كنا نُصنِّف مركز القيادة الاستراتيجية، باعتباره أكبر مجمعات القيادة والسيطرة العسكرية والاستراتيجية فى الشرق الأوسط، كرابع كيان استراتيجى بهذا المفهوم فى العالم، بعد مقرات القيادة الاستراتيجية فى الولايات المتحدة (البنتاجون)، وفى روسيا وفى الصين؛ فإنّ المقارنة هنا بين الكيانات الأربعة الكبرى واجبة، حتى تتضح الصورة بشاملها.
 


فمَقر القيادة الاستراتيجية فى مصر (الأوكتاجون)؛ لا تنطلق أهميته من ضخامته وتصميمه فقط؛ ولكنه خير تعبير للعقيدة العسكرية المصرية، التى تقوم على حماية الأمن القومى فى دوائره المختلفة، سواء داخل الحدود أو فى محيطها الإقليمى، مع الاستعداد للتعامل مع التهديدات التقليدية وغير التقليدية، مثل الإرهاب، والحروب السيبرانية، وأزمات الحدود، وتأمين الممرات البحرية.
 


فى حين؛ نجد فى نموذج القيادة الاستراتيجية فى أمريكا الممثلة فى مقر (البنتاجون)، فهى ليست مَقرًا لوزارة الدفاع الأمريكية؛ ولكنها تشكل العقل الإدارى والعسكرى لأكبر قوة عسكرية فى العالم؛ حيث تدار من داخله شبكة من القواعد العسكرية المنتشرة فى عشرات من دول العالم، ومَقرات القيادات العسكرية الأمريكية المنتشرة فى دول عدة، أى أنها مقرٌ لإدارة قوة ذات انتشار دولى واسع.
 


وفى النموذج الروسى يأتى مقر وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة فى موسكو؛ ليشكل مركزًا ضمن مراكز القيادة المحصنة وغرف العمليات البديلة القادرة على القيادة فى أصعب الظروف، والجاهزة للتعامل مع مختلف مسارح العمليات، بمعنى أنها تطبق مفهومًا مختلفًا من القيادة والسيطرة يراعى طبيعة الجغرافيا الروسية الشاسعة، إلى جانب امتلاكها إحدى أكبر الترسانات النووية فى العالم.
 


ويتباين الأمر أيضًا فى الصين، مع مفهوم القيادة التابع للجنة العسكرية المركزية فى بكين، والتى تركز على دمج القيادة المشتركة بين مختلف الأفرع العسكرية، بالاعتماد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعى والقدرات السيبرانية والحرب الإلكترونية، وهى تطبق من خلالها مفهوم سرعة اتخاذ القرار، مع التكامل بين القوات التقليدية والقدرات التكنولوجية.
 


ورغم التباين بين المَقرات الأربعة فى طبيعة الدور الذى تؤديه؛ فإنها تشترك جميعًا فى هدف واحد، وهو ضمان سرعة اتخاذ القرار والإدارة الاستراتيجية بكفاءة، وتلك هى الرسالة أن القضية ليست فى امتلاك مقرّ للقيادة تفوق مساحته مقر (البنتاجون)؛ وإنما هو تعبير لمَدرسة مصرية أصيلة فى التفكير الاستراتيجى.
والسؤال الذى يطرح نفسه؛ إذا كنا وصلنا إلى هذه القدرة فى بناء القوة والقدرة؛ فهل هذا كافٍ للمواجهة، مع التحديات المتغيرة؟.


الاستهداف الأول للمواطن


الواقع أن أثر امتلاك هذه القدرة لا يكتمل من دون مواطن يمتلك الوعى الكافى،  وتلك هى الرسالة التى تحدّث عنها أيضًا الرئيس السيسي، والمتعلقة بأهمية تعزيز الوعى والإدراك لدى المواطن؛ ليميز بين الحقيقة والشائعة، وبين محاولات التصحيح؛ ومحاولات بث الإحباط والتشكيك فى مؤسّسات الدولة.
 


وبالتالى؛ فإنّ التحدى الحقيقى الذى يجب أن نركز عليه جميعًا (كمؤسّسات ونُخَب ومجتمع مدنى)؛ هو قضية الوعى العام، وسُبُل تعزيزه بوسائل عدة، ذلك أن الاستهداف الجديد للدولة المصرية؛ لم يَعُد استهدافًا لمؤسّساتها وأجهزتها كما هو المعتاد تقليديًا؛ ولكن أصبح استهدافًا «للمواطن المصرى»؛ لأن التجربة أثبتت خلال السنوات الأخيرة؛ أنّ كل محاولات الاستهداف والإضرار تحطمت أمام اصطفاف المواطن المصرى خلف دولته.
 


وإذا استعدنا أيضا جزءًا مما تتناساه الذاكرة السياسية «الضعيفة»، خلال السنوات الأخيرة، سنجد أن المواطن المصرى كان هو الحصن الأخير، وحائط الصد لكثير من الأزمات.. هكذا وقف المواطن المصرى وتصدّى لكل محاولات تغيير هويته وهدم كيان مؤسّساته فى ثورة 30 يونيو، وأسقط حكم «تنظيم جماعة الإخوان».. وهكذا اصطف المواطن المصرى خلف القيادة السياسية فى حربها الحازمة مع تنظيمات الإرهاب، حتى انتصرت الدولة.
 


وهكذا صمد المواطن المصرى مع دولته؛ أمام موجات عالية من التحدى،  بداية من فاتورة الإصلاح الاقتصادى،  وتأثيرات أزمات عالمية كبرى، بداية من جائحة كورونا، وحروب أوكرانيا وغزة وإيران، وساند فى الوقت نفسه كل إجراءات التنمية.
 


وطوال هذه السنوات؛ كان المواطن المصرى الهدف الأول لأهل الشر، وتحديدًا من تنظيم الإخوان ولجانه الإلكترونية التى تدار من الخارج، التى تعمل بشكل ممنهج طوال السنوات الماضية؛ ببث أكاذيب وشائعات، ومعلومات مغلوطة، والتشكيك فى كل خطوة تخطوها الدولة، والإساءة لكل إنجاز أو مكتسب يتحقق، والمزايدة بتزييف الحقائق مع كل بصمة وتأثير مصرى إقليمى ودولى، كما حدَث فى حرب غزة وغيرها من تحديات المنطقة.
 


والواقع؛ أنّ هذا الاستهداف لم ينتهِ،  ولا يزال مستمرًا، وبالتالى؛ فإنّ أحد أهم أساليب الإضرار التى تواجهها الدولة؛ هو ما يتعلق باستهداف الجبهة الداخلية الصامدة خلف دولتها، وجزء من الأدوات المستخدمة مثلاً، دفع التنظيم الإرهابى بعناصر غير مرصودة أمنيًا أو مأجورين، أو شباب جرى تجنيدهم عبر غرف الدردشة الإلكترونية؛ لإنتاج فيديوهات مسيئة للدولة ومؤسّساتها، وهى وقائع متكرّرة خلال الفترة الماضية. وهو ما يفرض علينا سؤالاً مُهمًا؛ هل نحن جاهزون إعلاميًا لتلك المواجهة؟.

 

معركة الرواية الإعلامية


ربما الحديث عن الجاهزية الإعلامية؛ كان أحد أولويات رسائل الرئيس السيسي،  خلال افتتاح مقر «الأوكتاجون»، ذلك أن مقدمة توجيهاته للحكومة؛ كان على رأسها دعوة المسئولين لفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع الجيد لآرائهم، وإمدادهم بالمعلومات الحقيقية حتى تكون الرؤية موضوعية، إضافة إلى «فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى الذى يشمل الرأى والرأى الآخر؛ لإثراء النقاش وبناء الوعى.. وذلك فى اجتماع سنوى يُعقد مبدئيًا فى الثالث من ديسمبر، من كل عام لمراجعة أوضاع الإعلام المصرى،  ومناقشة تحدياته وفرصه».
 


صحيح أن هذه ليست المرّة الأولى، التى يوجِّه فيها الرئيس السيسي، بضرورة العمل على تطوير أدوات الإعلام المصرى،  وتعزيز جاهزيته وتأثيره؛ للقيام بدوره فى مهمة تحصين الوعى العام، فى مواجهة تأثير متزايد لمنصات التواصل الاجتماعى، إلاّ أنّ القضية لم تَعُد رفاهية، ذلك أن «منصات السوشيال»؛ باتت إحدى أهم أدوات الاستهداف والإضرار بالدولة والمجتمعات.
 


والواقع؛ أنّ هناك تفاعلات عديدة جرت خلال الأشهُر الأخيرة؛ لتنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن الإعلام وتطوير منصاته وأدواته، ومن بينها لجنة «تطوير الإعلام» المُشَكَّلة بقرار من رئيس الوزراء، والتى انتهت لتقرير شامل، وجَّه الدكتور مصطفى مدبولى؛ الهيئات الإعلامية بتنفيذ توصياته، إلى حين انعقاد «الحوار السنوى فى 3 ديسمبر»، برعاية رئاسية، غير أنّ عملية الإصلاح لا يجب أن تضع فى حسبانها فقط؛ تطوير المنصات التقليدية من صحافة قومية وإعلام وطنى (إذاعة وتليفزيون)؛ وإنما يجب أن تبنى فى الأساس على «امتلاك القدرة على الوصول والتأثير فى الجمهور وإقناعه».
 


بلا شك؛ فإنّ الإعلام الوطنى وفى مقدمته الصحافة القومية؛ يضطلعون بدور وطنى فى حماية الذاكرة الوطنية، وتوثيق سردية موضوعية عن واقع الدولة المصرية بإنجازاتها ومعاركها ومكتسباتها، لكن فى ظل ثورة التواصل الرقمى؛ لم يَعُد امتلاك المعلومة هدفًا فى حد ذاته؛ وإنما أصبحت القيمة فيمَن يمتلك الرواية القادرة على الوصول للجمهور والتأثير فيه.
 


هنا؛ نستشهد بنتائج بعض الدراسات والأبحاث المتعلقة بأدوات التأثير الإعلامى،  من بينها مثلاً، تقرير «معهد رويترز لدراسة الصحافة»، فى جامعة أكسفورد لعام 2025، الذى شمل 47 دولة، والذى انتهى إلى أن «وسائل التواصل الاجتماعى،  ومنصات الفيديو؛ أصبحت المَصدر الأول للأخبار فى الولايات المتحدة، على حساب التليفزيون وباقى وسائل الإعلام التقليدية».. والمقصود هنا؛ أنّ المواطن العادى قد يشكل رأيه بالكامل؛ عبر مقاطع متداولة وموجهة ومجتزأة ومجهولة المَصدر عبر «السوشيال ميديا».
 


وهذا ما يفسّر مثلاً، ما تحدّثت عنه دراسات وتقارير دولية، عن قيام إيران بتحويل وسائل التواصل الاجتماعى إلى منظومة دعائية منظمة، خصّصت لها ملايين الدولارات، كميزانية إعلامية عام 2025، فى مواجهة وكالات الإعلام الأمريكية النافذة.. والمعنى هنا أنّ معركة الرواية الإعلامية وتأثيرها؛ لا تقل أهمية ولا جدية عن معركة السلاح أيضًا؛ خصوصًا فى لحظات المواجهة والتحدى.
 


ونقطة التوقف هنا؛ أنّ عملية الإصلاح يجب أن تدار بغاية أساسية، قائمة على حتمية وضرورة امتلاك القدرة على «رواية إعلامية وطنية»، تستند إلى معلومات وآراء موضوعية وسرعة التواصل، حتى لا يصبح الاعتماد على المحتوى الإعلامى القادم من الخارج كمَصدر أساسى لتفسير ما يحدث داخل مصر.. وهذا لا يعنى الاكتفاء بالرد والدفاع؛ وإنما المبادرة بتقديم «السردية المصرية»، وشرح السياسات واستعراض ما يتحقق على الأرض من إنجازات.
 


والخلاصة؛ أننا إذا كنا نتحدّث عن تطور نوعى فى جاهزية الدولة ومؤسّساتها، بافتتاح مَقر «الأوكتاجون»؛ فإنّ أثر امتلاك هذه القوة والقدرة؛ لا يكتمل إلا ببناء وعى المواطن؛ ليكون حائط الصّد الأول؛ أمام كل أدوات الاستهداف والإضرار القادمة، وإحدى أدوات هذا البناء؛ الجاهزية الإعلامية؛ بمنصات تمتلك روايتها، والقدرة على نشرها لقطاعات واسعة من الرأى العام.

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط