الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

استحق فريقنا القومى كل هذا الحب على المستويين الشعبى والرسمى، ولكن لا يزال هناك سؤال يؤرقنا: أين الاقباط من فريقنا القومى؟ قبل أن نسترسل  دعنا نذكر هذا السؤال الافتراضى، مثلا هل عانى الفنان ميشيل ميلاد فى الوصول إلى قلوب الجمهور بسبب ديانته التى يشى بها اسمه صراحة؟ ميشيل دخل قلوب الناس بدون قيد ولا شرط، لو راجعت أسماء من وقفوا معه ودفعوه للمقدمة، لاكتشفت أن كلهم مسلمون.
 


لو تصورنا أن ميشيل هوايته لعب كرة القدم، هل سينجح فى تحقيق النجاح، أم أن حاجز الديانة سيحول دون اقترابه من الملعب، وإذا -جدلاً- فعلها واقترب، فلن يستطيع أن يُشارك فى المنتحب الوطنى، إذا كانت قلوب الناس عندما تحب،لا تطل على خانة الديانة، فلماذا يطل عليها عدد من المسؤولين عن الأندية ؟
 


السؤال الشائك (ولا قبطى واحد) بين 11 لاعبًا أساسيًا ومثلهم تقريبًا احتياطيًا.
 


سبق قبل نحو 10 سنوات أن كرره البابا تواضروس، ولم يتلق إجابة، أنشأت الكنيسة المصرية فريقًا لكرة القدم أطلقت عليه (عيون مصر) الفريق يستقبل كل المصريين مثلما تفعل جمعيات (الشبان المسيحيين) التى يُشارك فى كل أنشطتها مسلمون.
 


من الواضح أن (عيون مصر) لم يكمل أيضًا المسيرة، على الجانب الآخر لدينا أندية يرأس مجلس إدارتها أقباط مثل (زد) نجيب ساويرس، (وادى دجلة) ماجد سامى، تضمن كحد أدنى ألا يشهر أى مسئول سلاح الاستبعاد الطائفى، ورغم ذلك لا يزال الأمر كما هو، بعد هانى رمزى نجم التسعينيات، لم يصعد أى لا عب يدين بالمسيحية إلى قائمة تمثيل مصر دوليًا.
 


تابعنا وقائع، ولن أذكر أسماء، أبطالها، بعضهم طلب من (ميخائيل) أن يطلق على نفسه اسم الشهرة (إبراهيم)، وهناك من طلب من (مينا) المسارعة للبحث عن هواية أخرى، مؤكدًا له أن طريقه الكروى مسدود مسدود مسدود!
 


لماذا لم تعد العائلة المصرية المسيحية تشجع أبناءها على ممارسة كرة القدم؟ تابع أحاديث عدد لا بأس به من أشهر اللاعبين ومدربى الكرة تكتشف، أن خطابهم الإسلامى معلن ومباشر، لا أتحدث هنا عن السجود لله بعد تسجيل هدف، عدد كبير من لاعبى ومدربى الكرة فى العالم المسيحيين بعد الهدف، يشيرون بعلامة الصلاة، أتحدث عن الإفراط فى ممارسة الطقوس الدينية التى كثيرًا ما يتفاخرون بها، صار الطقس (الإسلامى) فى مصر قرينة بتحقيق الفوز، وبعض الأدعية تلعب دور رأس الحربة فى إحراز الأهداف!
 


الأسرة المسيحية لا تطمئن على ابنها عندما يلتحق بالنادى، زميله المسلم داخل المستطيل الأخضر،  هناك من أخبره بأنه واجب على المسلم أن يلعب الكرة لزميله المسلم، وأن يأكل فقط ويبتسم فقط ويصفق فقط ويمنح الكرة فقط لأخيه المسلم.
 


الحكاية عمقها  يبدأ من البيت والمدرسة، يجب أن نعلم  أطفالنا أبجدية المواطنة، الخطاب الدينى الممزوج بالطائفية، المنتشر فى الشارع، وعلى المستطيل الأخضر، أدى لتراجع إقبال الطفل المسيحى على ممارسة كرة القدم، استسلامنا لظاهرة تديين كرة القدم، وضعنا جميعًا تحت مرمى الخطر، حتى الأندية التى أنشأها أقباط مصريون، لم تنجح فى إزالة حاجز الخوف، سنظل لسنوات، ولن نجد لاعبًا قبطيًا يمثل مصر دوليًا، ولا حتى جالسًا على دكة الاحتياطى حتى لو امتلك  موهبة ميشيل ميلاد فى التمثيل، علينا أن نبدأ من الآن فى مواجهة تلك المأساة!

 

نقلًا عن مجلة روزاليوسف

تم نسخ الرابط