بأرقام غير مسبوقة
واردات مصر من الغاز المسال ترتفع 160 % فى 6 أشهر
تشهد خارطة الطاقة فى مصر تحولًا استراتيجيًا متسارعًا؛ حيث شهدت واردات مصر من الغاز المسال قفزة كبيرة؛ خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت %160، ما يعادل 3.9 مليون طن على أساس سنوى.
شهدت واردات مصر من الغاز المسال قفزة كبيرة خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 160%، ما يعادل 3.9 مليون طن على أساس سنوي وجاءت قفزة واردات مصر من الغاز المسال هذا العام مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي تسببت في اضطراب إمدادات الغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب، فضلًا عن استمرار تراجع الإنتاج المحلي.بحسب بيانات منصة طاقة الامريكية
واردات مصر من الغاز
ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال؛ على أساس شهرى فى الأشهر الـ 6 الأولى من العام الجارى كالتالي:
يناير: 0.85 مليون طن.
فبراير: 0.97 مليون طن.
مارس: 1.10 مليون طن.
أبريل: 0.96 مليون طن.
مايو: 1.04 مليون طن.
يونيو: 1.33 مليون طن.
وسجلت جميع الأشهر الـ 6 ارتفاعًا على أساس سنوى، كما بلغ شهر يونيو أعلى مستوى شهرى منذ عودة مصر إلى الاستيراد قبل عامين.
الأداء ربع السنوي
بالنسبة إلى الأداء ربع السنوى، فقد ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال فى الربع الأول من 2026 بنسبة %165 إلى 2.92 مليون طن، مقارنة بـ1.10 مليون طن فى المدة نفسها من 2025.
كما صعدت الواردات فى الربع الثانى بنسبة %157 إلى 3.34 مليون طن، مقابل 1.30 مليون طن فى الربع نفسه من العام الماضي.
>قائمة الدول المصدرة للغاز لمصر
وتصدّرت الولايات المتحدة قائمة الدول المصدرة للغاز المسال إلى مصر؛ خلال النصف الأول من 2026، كما توضح الأرقام الآتية:
الولايات المتحدة: 5.56 مليون طن.
ترينيداد وتوباجو: 0.42 مليون طن.
موريتانيا: 0.15 مليون طن.
غينيا الاستوائية: 0.07 مليون طن.
نيجيريا: 0.06 مليون طن.
وشكّلت الولايات المتحدة وحدها %89؛ من إجمالى واردات مصر من الغاز المسال فى النصف الأول، كما انضمت نيجيريا إلى قائمة الموردين لأول مرة هذا العام.
وارتفعت واردات مصر من الغاز المسال الأمريكى إلى 5.56 مليون طن، مقابل 2.13 مليون طن فى النصف الأول من 2025، بزيادة 160 %.
كما عززت مصر وارداتها من ترينيداد وتوباجو إلى أكثر من 420 ألف طن؛ فى النصف الأول من 2026، مقارنة مع 71 ألف طن فقط فى المدة نفسها من العام الماضي.
وفى المركز الثالث بين الموردين، جاءت موريتانيا بكمية بلغت 150 ألف طن، واقتصرت على شحنتين فقط فى فبراير ومارس 2026، بعدما بدأت التصدير إلى مصر لأول مرة فى أكتوبر2025.
واقتصرت واردات مصر من غينيا الاستوائية على شحنة واحدة فى أبريل الماضى بكمية بلغت 70 ألف طن، وكذلك شحنة أخرى من نيجيريا بنحو 65 ألف طن فى فبراير الماضي.
وارتفعت إمدادات الغاز الاسرائيلى لمصر لأول مرة خلال فترة الصيف إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعى يوميًا، مقابل نحو 1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعى يومي.
تراجع إنتاج الغاز
من ناحية أخرى استمر تراجع إنتاج مصر من الغاز خلال شهر أبريل الماضي؛ وسط ارتفاع الواردات والاستهلاك، وفقًا لقاعدة بيانات الطاقة المشتركة «جودي».
وسجل إنتاج مصر من الغاز الطبيعى 3.2 مليار متر مكعب خلال أبريل الماضى، ليتراجع متوسط الإنتاج اليومى خلال الشهر بنحو 0.6 % مقارنة بشهر مارس الماضى، و8 % على أساس سنوي.
وبلغ استهلاك مصر من الغاز 7.2 مليار متر مكعب، وارتفع متوسط الاستهلاك اليومى بنحو 7.4 % أبريل، الذى شهد استهلاكًا بلغ 5.167 مليار متر مكعب.
وخلال أول 4 أشهر من العام الحالى، تراجع إنتاج الغاز فى مصر بنسبة 8 % على أساس سنوى إلى 13.1 مليار متر مكعب، وارتفع الاستهلاك 5 % إلى 20.8 مليار متر مكعب، وبلغت الواردات 8.2 مليار متر مكعب بارتفاع 38 %، كما ارتفعت الصادرات 79 % إلى 406 ملايين متر مكعب.
الولايات المتحدة المستفيد من الحرب
أظهر التقرير الصادر عن إدارة معلومات الطاقة؛ عن ارتفاع معدلات تشغيل مصافى النفط الأمريكية فى الربع الثانى من عام 2026، إلى أعلى معدل خلال هذه المدة منذ عام 2019؛ ويأتى ذلك رغم انخفاض قدرة التكرير الحالية بنحو 4 %.
وبنهاية 2025، وصلت قدرة التكرير فى البلاد إلى 18.2 مليون برميل يوميًا، بانخفاض قدره 1.3 % على أساس سنوى، وفق بيانات معهد الطاقة البريطاني.
وأوضح التقرير؛ أن زيادة معدلات التشغيل؛ تعكس تحسّن هوامش أرباح وقود النقل، إذ ارتفع متوسط هامش تكرير البنزين بنسبة 60 % على أساس سنوي.
بينما تجاوزت هوامش المقطرات «الديزل وزيت التدفئة وغيرهما»؛ ووقود الطائرات ضعف مستوياتها المسجلة قبل عام، نتيجة شح الإمدادات العالمية.
وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة؛ إلى ارتفاع إنتاج وقود الطائرات بنسبة %24؛ خلال الربع الثانى من 2026؛ مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية، بدعم من زيادة عمليات التكرير ورفع نسبة إنتاج هذا الوقود.
وخلال المدة نفسها، شهد إنتاج المقطرات زيادة نسبتها 5 %، فى حين لم يتجاوز نمو إنتاج البنزين 1 %، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ويبرز ذلك قدرة مصافى النفط الأمريكية؛ على إعادة توجيه عملياتها وفقًا لمتغيرات السوق، عبر التحكم فى عمليات التكرير واختيار أنواع النفط المناسبة.
وانعكست قوة الطلب العالمى على أداء صادرات المنتجات النفطية الأمريكية؛ إذ سجلت شحنات المقطرات ووقود الطائرات؛ مستويات قياسية خلال الربع الثانى من العام، مع استمرار الحاجة إلى تعويض الإمدادات المتأثرة باضطرابات الشرق الأوسط.
وبلغ متوسط صادرات المقطرات نحو 1.56 مليون برميل يوميًا، بزيادة 30 % مقارنة بمتوسط السنوات الـ5 الماضية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى الجانب الآخر، وصلت صادرات وقود الطائرات إلى 356 ألف برميل يوميًا، وهو ما يزيد على ضعف متوسط المدة نفسها، فى حين سجلت أوروبا أكبر زيادة فى وارداتها من وقود الطائرات الأمريكي.
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



