منذ أسبوع وصحف العالم تحتفى بعرض وإعادة عرض وتحليل خبر الاعتراف التليفزيونى لنجمة هوليوود وبطلة (غريزة أساسية) بقصة حُبها وزواجها وطلاقها من زوجها الصحفى الأمريكى الشهير «فيل برونشتاين» حاصد الجوائز وعابر الحدود والأقنعة، قصة الخيبة الأزلية التى تلاحق سيدات الحسن والجمال منذ «مارلين مونرو» وحتى «شارون ستون» بطلة حكايتنا هذه السؤال هل ثمة علاقة واضحة ومباشرة بين «جون كيندى» وأخيه «روبرت كيندى» وبين «فيل برونشتاين» هل يربط الثلاثة شىء من القسوة والحِدّة والبطش واللامبالاة؟، بين الرئيس الأمريكى وأخيه عشيقا مارلين مونرو فى وقت واحد وبيت واحد وبين زوج شارون ستون؟
هل ثمة تشابه فى النطاعة؟ أو ثمة تشابه فى المسار والسيناريو القَدَرى للنجمتين الأجمل على الإطلاق؟
سنكتشف تشابهات عدة يخلقها مصير (الجسد الجميل) الذى امتلكته المرأتان، الجسد الذى لولاه ما صارتا نجمتى هوليود الصارختين ولولاه ما انتكست المرأتان ونالتا من الخيبات والحزن ما نالتا.
الاثنتان تعرضتا للاغتيال واحدة قُتِلَت بالفعل، قيلَ أن «مارلين مونرو» انتحرت، بينما نجت «شارون ستون» من عملية آثار جراحة إزالة الثديين بعد امتلائهما بالأورام ثم علقة موت كان المفروض أن تنهى حياتها، لكنها حية وبكامل ألقها وبعمليات ناجحة لترميم الثديين وترميم العمود الفقرى والأضلع التى تم كسرها فى هجوم وحشى شنه (الزوج الهمام).
ثمة أمرٌ آخر أن «مارلين مونرو» كان وراء اغتيالها حبيباها (جون وروبرت كيندى) ونظام سِرّى قوى لا يفلت أحدٌ من بين أسنانه بينما شارون ستون كان وراء تدميرها زوجها، فقط زوجها، ولم تمت.
اغتيلت «مارلين مونرو» بجرعة زائدة من المخدرات- هكذا قالت المخابرات الأمريكية- بينما رحلة (اغتيال زواج واستقرار البيت والحب المخدوع) لـ«شارون ستون» بدأ بعملية Mastectomy إزالة النهدين، العملية التى تسببت فى هجر زوجها لها، ولم لا وقد فقدت لديه أهم أسباب حبهما المخدوع أو الخادع، فماذا سيتبقى من بطلة فيلم غريزة أساسية Basic Instinct؟ وهل اختار أن يتزوجها إلا لتضاريس جسدها المذهل؟ هل ذكر أنه أحب كينونتها؟ روحها؟ خفة دمها؟ شهرتها؟- ممكن! شهرتها ممكن! ليصنع منها شهرته وقد كان مجرد صحفى استقصائى ومراسل صحفى من الفلبين وغيرها، ثم صار رئيس تحرير وحاصل على جوائز عالمية فى الصحافة الأمريكية.
كلتا المرأتين كان عشقهما يتم بإيحاء وبموافقة (غريزة أساسية).
لم يكن زوج شارون ستون فى شهرة ومكانة ونفوذ الأخوين كيندى، لكن شهرة حكايته مع شارون ستون ذات الزخم والقص الصحفى لن يُضاهى ويُصاحب قصة حب وقتل «مارلين مونرو»، فالقصتان ليستا بنفس الثقل والعمق، فالكلام عن السياسة والتاريخ مختلف عن النذالة والبلطجة، إذ حاول طليق شارون ستون تدبير محاولة لقتلها عندما هاجمها مجرمون وضربوها علقة موت وكسروا عظامها كلها ودخلت فى غيبوبة وأجرت عدة عمليات لترميم البدن والعظام والروح، كان الخلاف بين شارون وزوجها على حضانة ابنهما- الذى تم تبنّيه- فى بداية زواجهما.
قُتِلَت مارلين مونرو حتى لا تُنجب، حتى لا ترث الحكم أو تقترب منه قيد أنملة.
تظل المرأتان نموذجين للجمال الصارخ الذى يودى بحياة صاحباته (ويوديهم فى 60 داهية).
نقلًا عن مجلة روزاليوسف



