الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

لدينا في مصر ظاهرة كارثية، وهي للأسف تنال معظم الأزمات الواقعة في بلادنا، ألا وهو أننا نترك الأمور في أي  أزمة دون احتوائها حتى تتفاقم، إلى درجة يصبح من الصعب التغلب عليها.. المشكلة أن الأجهزة الرسمية وغير الرسمية قد تساهلت في أزمات  مصيرية تمس أمن البلاد وحياة المواطنين، حتى تحولت إلى قنابل موقوتة توشك أن تنفجر  قريباً.

 


ولنبدأ بظاهرة اللاجئين.. معروف أن مصر منذ الأربعينيات كانت دائما ملجأ آمنا لأي عربي تضطره الظروف للعيش في مصر، والانصهار في المجتمع المصري دون وقوع أي خلافات.. كانت الظروف الاقتصادية وعدد السكان في مصر يسمحان بزيادة عدد اللاجئين العرب إلى نسبة معقولة، ولكن بعد وقوع ما يسمى بالربيع العربي، وغزو خارجي أو صراع داخلي، جعل العديد من العرب يهرعون إلى مصر طلباً للأمان، لكن الأحوال لدينا لم تعد كالسابق.

  ووصل عدد اللاجئين العرب حسب آخر بيان للجهاز المركزي للإحصاء "16 مليونا، و480 ألف شخص"، علما بأن الرقم قد يصل إلى 20 مليون، هذا بخلاف بعض الجنسيات الأفريقية.. واستحوذ اللاجئون  على فرص العمل والخدمات والمرافق والشقق السكنية. 


ظاهرة أخرى لم تكن على البال أو الخاطر، نظام الطيبات الذي أشعل الصراع بين المؤيدين له والمعارضين.. رغم تدهور الحالة الصحية للكثيرين ممن ساروا على نهج الدكتور ضياء العوضي، ومنهم من وافته المنية، فإن عشرات الآلاف مستمرون على نظام الطيبات.. الغريب والواضح لأي عاقل، أن الرجل رحمة الله عليه غير طبيعي، فكيف يصدقه “المتنورين” قبل الجهلة؟! هل معاناة المرضى من سوء الرعاية الصحية أو غلاء الأدوية جعلتهم يهرعون إلى نظام الطيبات، أملا في الشفاء بأقل التكاليف.. ولماذا لم  تؤخذ إجراءات فورية لمنع ظهور الدكتور العوضي في كل وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي؟!.. ولماذا تأخرت نقابة الأطباء في التحقيق ومنعه من ممارسة مهنة الطب  فور انتشار فيديوهاته؟! والسؤال الأهم، لماذا يلجأ المرضى إلى الوهم طلبا للشفاء؟!هل الإصلاح التام للمنظومة الصحية  كفيل باختفاء الظواهر الشاذة مثل نظام الطيبات!

 


ظاهرة ثالثة، تفاقم الخلافات الأسرية بين الأزواج إلى درجة عجزت عن حلها قوانين الأحوال الشخصية رغم التعديلات التى تمت عليها فى  1985، 2000، إلا أنها لم تف بالمتغيرات ولم تحل المشاكل الخاصة بالحضانة والسكن والنفقة والرؤية.. وما زلنا  فى انتظار مشروع قانون الأسرة الجديد الذي تم إعداد مسودته بداية العام الماضي وعرض على مجلس النواب لمناقشته، ومن الواضح أن هناك ثغرات في بنود أساسية تمس الاستقرار الأسري، وإلى أن يتم الموافقة على القانون الجديد، نأمل ألا يحدث المزيد من المآسي الأسرية  التي أصبحت تهدد المجتمع المصري.

 


[email protected]
 

تم نسخ الرابط