من التنمية والشراكة..
رئيس «الوعى»: سد جوليوس نيريري يرسخ الريادة المصرية بإفريقيا ويؤسس لمرحلة جديدة
أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الإفريقية، ويعكس نجاح الدولة المصرية في ترسيخ نموذج قائم على التنمية والشراكة الحقيقية، بعيدًا عن التبعية أو الشعارات.
وقال عادل، إن افتتاح السد لا يقتصر على كونه إنجازًا هندسيًا ضخمًا، وإنما يُعد إعلانًا عن ميلاد مرحلة جديدة في العلاقات الإفريقية، تنتصر فيها الشراكة على التبعية، والتنمية على الصراعات، والعمل والإنجاز على الخطابات.
وأضاف أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية بالقارة الإفريقية، يؤكد قدرة الكفاءات المصرية والإفريقية على تنفيذ مشروعات استراتيجية عملاقة، ويرفع مكانة الخبرة الإفريقية على الساحة الدولية، بما يعكس قدرة أبناء القارة على صناعة مستقبلهم بأيديهم.
وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح المشروع، تحمل رسائل سياسية مهمة، تؤكد أن السياسة المصرية تجاه إفريقيا أصبحت تُترجم إلى إنجازات عملية على أرض الواقع، من خلال مشروعات التنمية والإنتاج التي ينفذها المهندسون والعمال المصريون في مختلف أنحاء القارة.
وأوضح أن الدبلوماسية المصرية شهدت تطورًا نوعيًا، فلم تعد تقتصر على تعزيز الحوار وبناء جسور التفاهم، بل أصبحت تمتد إلى تنفيذ مشروعات البنية التحتية، ومحطات الكهرباء، وشبكات الطرق، والمدارس والمستشفيات، بما يعكس قوة مصر الناعمة القائمة على التنمية وبناء الثقة.
وأكد عادل، أن القارة الإفريقية تحتاج إلى شركاء يعملون معها لا يتحدثون باسمها، مشددًا على أن مصر تقدم نموذجًا يحترم الإرادة الوطنية للدول الإفريقية، وينقل الخبرات والمعرفة، ويشارك في تحقيق التنمية دون وصاية أو إملاءات.
ودعا رئيس حزب الوعى، إلى أن يكون مشروع سد «جوليوس نيريري» نقطة انطلاق لتوسع الشركات المصرية في تنفيذ المزيد من مشروعات البنية التحتية، والطاقة والصناعة في مختلف الدول الإفريقية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز فرص التنمية المستدامة في القارة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن بناء السدود لا يقتصر على توفير المياه أو توليد الكهرباء، بل يمثل استثمارًا في مستقبل الشعوب، من خلال خلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار، مشيرًا إلى أن الأمم تُقاس بما تتركه من أثر، وأن سد «جوليوس نيريري» سيظل شاهدًا على اختيار مصر أن يكون أثرها في إفريقيا قائمًا على البناء والتنمية والأمل.



