الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الاقتصادية والتنموية

الشهابي: زيارة السيسي إلى تنزانيا ترسخ ريادة مصر في إفريقيا وتدشن مرحلة جديدة من الشراكة

النائب ناجى الشهابي
النائب ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، فى تصريح خاص لـ "بوابة روزاليوسف" أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل محطة مهمة في مسار السياسة الخارجية المصرية، وتجسد اهتمام الدولة المصرية المتزايد بتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير، وضرورة تعميق التعاون بين شعوب القارة، وتحويل الروابط التاريخية إلى شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية تحقق مصالح الجميع.


وقال الشهابي، إن مصر وتنزانيا لا تجمعهما فقط عضوية القارة الإفريقية، وإنما يربطهما أيضًا الانتماء إلى حوض وادي النيل، بما يمثله هذا الانتماء من مسؤولية مشتركة تجاه حماية الموارد المائية، وتعزيز التعاون بين دول الحوض، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، بما يحقق مصالح شعوبها ويحافظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.


وأوضح رئيس حزب الجيل، أن الزيارة التي تأتي تلبيةً لدعوة من الرئيسة سامية صولوحو حسن، تعكس المكانة التي تحظى بها مصر لدى الأشقاء في إفريقيا، كما تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة، في استعادة دورها التاريخي داخل القارة، عبر سياسة تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم جهود التنمية والبنية الأساسية، وبناء المصالح المشتركة.


وأضاف الشهابي، أن المباحثات الثنائية بين الرئيسين ستتناول ملفات سياسية واقتصادية وتنموية عديدة، إلا أن الجانب الاقتصادي يكتسب أهمية خاصة في ظل توجه البلدين نحو تعظيم حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها تنزانيا، بما يسهم في زيادة معدلات النمو، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي الذي تسعى إليه مصر منذ إطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.


وأشار إلى أن منتدى الأعمال التنزاني–المصري، الذي يفتتحه الرئيسان، يمثل أحد أهم نتائج الزيارة، لأنه يضع رجال الأعمال والمستثمرين والقطاع الخاص في قلب العلاقات الثنائية، ويترجم الإرادة السياسية إلى مشروعات واستثمارات حقيقية، مؤكدًا أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت أحد أهم أدوات السياسة الخارجية المصرية في عهد الرئيس السيسي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات المصرية، وتوسيع نطاق عمل الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية.


وأكد الشهابي، أن مصر تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، والطرق، والكهرباء، والري، والإسكان، والمدن الجديدة، والصحة، والتعليم، وهي خبرات يمكن أن تسهم بفاعلية في دعم خطط التنمية في تنزانيا، بما يعزز التعاون بين البلدين ويحقق المنفعة المتبادلة.


وأضاف أن هذه الزيارة تحمل كذلك رسالة سياسية مهمة، تؤكد أن مستقبل القارة الإفريقية يجب أن يصنعه أبناؤها، من خلال التعاون والتكامل، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو محاولات فرض الهيمنة على مقدراتها، مشيرًا إلى أن مصر كانت وما زالت داعمًا رئيسيًا لكل ما يعزز وحدة القارة واستقرارها، ويخدم مصالح شعوبها.


واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التنزانية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لدى قيادتي البلدين، معربًا عن ثقته في أن تسفر الزيارة عن نتائج عملية واتفاقات جديدة تدفع التعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، وتدعم جهود التنمية والاستثمار، وتعزز مكانة البلدين داخل القارة الإفريقية، بما يرسخ روابط الأخوة التي تجمع شعبيهما، ويؤكد أن وادي النيل سيظل رمزًا للوحدة والتعاون والتكامل بين شعوبه.

 

تم نسخ الرابط