حكاية بطل بارالمبي| يوسف عمرو عبد المجيد.. سباح تحدى الإعاقة منذ الطفولة وواصل حصد الميداليات
تواصل بوابة روزاليوسف تقديم سلسلة «حكاية بطل بارالمبي» التي توثق مسيرة أبطال مصر من ذوي الهمم، الذين صنعوا المجد في الملاعب، وواصلوا العطاء في مواقع القيادة والتدريب.
ومن بين هؤلاء الأبطال يبرز اسم يوسف عمرو محمد عبد المجيد، بطل السباحة البارالمبية، الذي حوّل التحديات التي وُلد بها إلى دافع لتحقيق الإنجازات، ليصبح نموذجًا للإرادة والإصرار في سن مبكرة.
التحدي يبدأ مبكرًا
وُلد يوسف عمرو محمد عبد المجيد في 3 أغسطس 2012 بمحافظة الجيزة، ويعاني من إعاقة حركية، إذ وُلد ببتر في اليد اليمنى وبتر في القدمين. ورغم ذلك، لم تمنعه إعاقته من ممارسة الرياضة، بل كانت السباحة جزءًا من رحلته العلاجية منذ طفولته.
بدأ يوسف ممارسة السباحة في سن الخامسة، بناءً على توصيات الأطباء ضمن برنامج العلاج المائي والعلاج الطبيعي، لكن سرعان ما تحولت الرياضة إلى شغف حقيقي، ليواصل التدريب ويطور مستواه عامًا بعد آخر.

انضمام مبكر للمنتخب
بفضل موهبته والتزامه، انضم يوسف إلى منتخب السباحة البارالمبي وهو في الثامنة من عمره، وتمكن في العام نفسه من تحقيق أولى ميدالياته، ليؤكد أنه يمتلك مستقبلًا واعدًا في اللعبة.
ويمثل حاليًا نادي القاهرة الرياضي، إلى جانب مواصلة دراسته، حيث يدرس بالصف الثالث الإعدادي، ويحرص على التوفيق بين التفوق الدراسي والتدريبات الرياضية.
إنجازات متواصلة في البطولات
حقق يوسف العديد من المراكز المتقدمة في بطولات الجمهورية للسباحة البارالمبية، وكان آخرها خلال عام 2026، حيث توج بالمراكز الأول والثاني والثالث في مختلف السباقات، إلى جانب رصيده الكبير من الميداليات التي حصدها في السنوات الماضية.
وتعكس هذه النتائج تطوره المستمر، وإصراره على المنافسة رغم صغر سنه، ليصبح أحد أبرز المواهب الصاعدة في السباحة البارالمبية المصرية.

موهبة رياضية وفنية
لم تتوقف رحلة يوسف عند الرياضة فقط، بل شارك أيضًا في استعراضات فنية ضمن احتفالية "أولادنا"، حيث قدم عروضًا على المسرح بمشاركة الفنانة نادية مصطفى والفنانة صفاء أبو السعود، ليبرهن على امتلاكه مواهب متعددة إلى جانب تفوقه الرياضي.
ويؤكد يوسف دائمًا أن هدفه هو تحدي إعاقته، وأن يكون نموذجًا لكل من يواجه ظروفًا مشابهة، مؤمنًا بأن الإرادة هي الطريق الحقيقي للنجاح.

رسالة أمل
قصة يوسف عمرو عبد المجيد تؤكد أن الإعاقة لا تقف أمام الطموح، وأن البداية التي جاءت من أجل العلاج تحولت إلى طريق لصناعة بطل يرفع اسم مصر في البطولات، ويواصل السعي لتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل.
















































