الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الأموال الخارجية صنعت تمدد الجماعة الإرهابية..

حسام الغمري: التمويل المشبوه هو العمود الفقري لمخططات الإرهابية ضد الدولة المصرية

حسام الغمري
حسام الغمري

في الوقت الذي تتزايد فيه التساؤلات حول مصادر تمويل جماعة الإخوان الإرهابية، وآليات توظيفها سياسيًا وإعلاميًا، تتصدر قضية التمويل المشبوه واجهة الملفات الأكثر إثارة للجدل في تاريخ التنظيم الإرهابي، وفي هذا السياق، كشف الباحث السياسي حسام الغمري، في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، مسار التمويلات التي حصلت عليها الجماعة منذ تأسيسها، مؤكدًا أنها شكلت الركيزة الأساسية لتوسيع نفوذها وتنفيذ أجندات استهدفت الدولة المصرية، عبر شبكات وتنظيمات وواجهات متعددة داخل مصر وخارجها.


التمويل المشبوه.. الوقود الرئيسي لمخططات الإخوان ضد الدولة المصرية


أكد حسام الغمري، الباحث السياسي، في تصريح خاص لـ«بوابة روز اليوسف»، أن ملف التمويل السياسي المشبوه لجماعة الإخوان الإرهابية، يُعد من أخطر الملفات عند تناول تاريخ الجماعة، لافتًا إلى أن الأموال التي تلقتها عبر مراحل مختلفة كانت تمثل الوقود الرئيسي لتنفيذ أجندات تستهدف تقويض الدولة المصرية، وإضعاف الجبهة الداخلية، وبث الفرقة بين أبناء الوطن، بما يخدم مخططات قوى خارجية معادية.

 

500 جنيه كانت البداية.. كيف مول المال أولى خطوات تأسيس الجماعة؟


وقال الغمري، إن بدايات هذا التمويل تعود إلى عام 1928، عندما تلقى مؤسس الجماعة حسن البنا مبلغ 500 جنيه، وهو مبلغ كان يُعد ضخمًا للغاية وفقًا للقيمة الاقتصادية للجنيه المصري آنذاك، الأمر الذي مكنه من إنشاء أول مقر للجماعة واستقطاب عناصر للانضمام إليها، مؤكدًا أن المال كان أحد أبرز عوامل التوسع التنظيمي للجماعة الإرهابية في سنواتها الأولى.

 

تمويلات خارجية وارتباطات دولية.. مسار الدعم عبر العقود


وأضاف الغمري، أن الجماعة توسعت لاحقًا مستفيدة من تدفقات مالية متعددة، مشيرًا إلى أن حسن البنا تلقى، عبر مراحل مختلفة، دعمًا وتمويلًا من جهات سياسية واستخباراتية متعددة، وهو دليلًا على ارتباط الجماعة منذ نشأتها بحسابات ومصالح تتجاوز الإطار الوطني.

 

1954.. الحرب الباردة تفتح بوابة الدعم الأمريكي للإخوان


وأشار حسام الغمري الباحث السياسي، إلى أن عام 1954 شكل محطة مهمة في تاريخ الجماعة، مستشهدًا بما أورده السفير الأمريكي الأسبق جيفرسون كافري في مذكراته بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وبعض قيادات الإخوان الإرهابية، موضحًا ما أوردته بعض الكتب والدراسات الغربية حول تلقي سعيد رمضان، صهر  حسن البنا، دعمًا ماليًا أمريكيًا خلال فترة الحرب الباردة، في إطار توظيف الجماعة لمواجهة المد الشيوعي.


سعيد رمضان.. من أوروبا إلى بناء شبكات التنظيم العابر للحدود


وأوضح أن سعيد رمضان استقر لاحقًا في أوروبا، لتصبح تلك المرحلة نقطة انطلاق لتوسيع نشاط الجماعة الإرهابية خارج مصر، وبناء شبكات تنظيمية وإعلامية استُخدمت لخدمة أجندات خارجية استهدفت عددًا من دول المنطقة.

 

الهروب إلى الخارج.. واجهات حقوقية وإعلامية لتمويل أنشطة الجماعة

 

وتابع الباحث السياسي، أن الجماعة الإرهابية، عقب سقوط حكمها في مصر وهروب عدد من قياداتها إلى الخارج، حصلت على تمويلات جديدة عبر واجهات مختلفة، بعضها اتخذ صفة منظمات حقوقية أو مراكز بحثية أو منصات إعلامية، واستُخدمت تلك الأموال في إنشاء قنوات فضائية ومواقع إلكترونية ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف شن حملات إعلامية ممنهجة ضد الدولة المصرية.

 

قنوات ومنصات إلكترونية.. أدوات التمويل في الحرب الإعلامية ضد مصر

 

وأضاف أن جزءًا من هذه التمويلات، وجه لإنتاج تقارير إعلامية مفبركة ومضللة، تستهدف تشويه صورة مصر في الخارج، لافتًا إلى أن بعض هذه المواد الإعلامية تُعد داخل دوائر مرتبطة بالجماعة الإرهابية قبل إعادة نشرها عبر منصات ووسائل إعلام أجنبية.

 

تمويل الإرهاب.. دعم لوجستي للعناصر المسلحة تحت مسميات متغيرة


واختتم الغمري تصريحه بالتأكيد على أن جانبًا من الأموال المشبوهة يُستخدم في تقديم الدعم اللوجستي للعناصر المسلحة التابعة للجماعة الإرهابية، والتي تعمل تحت مسميات تنظيمية مختلفة، تلجأ بصورة مستمرة إلى تغيير أسمائها وهياكلها التنظيمية في محاولة للهروب من الملاحقة الأمنية، مع استمرار تبنيها لأعمال العنف والإرهاب التي تستهدف أمن الدولة واستقرارها.

تم نسخ الرابط