"التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية" في صالون الإعلام الشعري بمكتبة مصر العامة
نظم صالون الإعلام الشهري، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة، ندوة ثقافية وفكرية بعنوان «التاريخ الإسلامي بين الحقيقة والرواية.. كيف نفهم ماضينا بعيون واعية؟»، وذلك اليوم الاثنين 20 يوليو، بمقر مكتبة مصر العامة بالجيزة.
وشارك في الندوة الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية، للحديث عن أهمية قراءة التاريخ الإسلامي قراءة علمية وموضوعية، والتمييز بين الحقائق التاريخية الموثقة والروايات المتداولة، بما يسهم في بناء وعي حقيقي بتاريخ الأمة وحضارتها، ويعزز القدرة على فهم الأحداث في سياقاتها المختلفة.
وأكد الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين، أن صالون الإعلام الشهري يحرص على طرح القضايا التي تمس وعي المجتمع، مشيرًا إلى أن فهم التاريخ يمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان الواعي، وأن التعامل مع الماضي يجب أن يكون قائمًا على المعرفة والبحث والتحليل، بعيدًا عن التحيز أو التناول السطحي للأحداث.
وأوضح عدلي، أن الندوة تستهدف فتح حوار فكري هادف حول كيفية قراءة التاريخ الإسلامي وفهمه، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للمعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تمكين الأجيال الجديدة من أدوات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، حتى يكونوا أكثر قدرة على فهم تاريخهم وحضارتهم بصورة صحيحة وموضوعية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد شندي، أن قراءة التاريخ الإسلامي لا ينبغي أن تقتصر على استدعاء أحداث الماضي، وإنما يجب أن تكون قراءة واعية تقوم على الفهم والتحليل والتمييز بين الحقيقة والرواية، مشيرًا إلى أن التاريخ يمثل ذاكرة الأمة وأحد أهم مصادر تشكيل الوعي والهوية.
وأضاف شندي، أن مسؤولية الإعلام والمثقفين والأكاديميين تتمثل في تقديم المعرفة الموثوقة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي يبدأ من امتلاكه القدرة على التفكير النقدي، والتحقق من مصادر المعلومات، وعدم الانسياق وراء الروايات غير الموثقة.
وأشار إلى أن تنظيم مثل هذه الندوات والصالونات الثقافية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار المجتمعي، وإعادة تقديم التاريخ للأجيال الجديدة بصورة علمية وموضوعية، بما يساعد على فهم الماضي والاستفادة من دروسه في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.
وتناول الدكتور إبراهيم العسال، خلال اللقاء عددًا من المحاور المتعلقة بالتاريخ الإسلامي، من بينها الفرق بين التاريخ والرواية التاريخية، وكيفية التعامل مع المصادر ونقدها، وأهمية وضع الأحداث في سياقها الزمني والسياسي والاجتماعي، إلى جانب مناقشة أبرز المفاهيم المغلوطة التي قد تؤثر في فهمنا للماضي وقراءتنا لأحداثه.
كما تضمنت فعاليات الندوة فقرة فنية خاصة، يقدمها المهندس محمد سامي، بمشاركة عدد من أجمل الأغاني الوطنية والعاطفية، في أجواء تجمع بين الثقافة والفكر والفن، بما يضفي على اللقاء طابعًا مميزًا يجمع بين التنوير والإبداع.
تأتي الندوة في إطار الدور التنويري والثقافي الذي يضطلع به صالون الإعلام الشهري، من خلال تنظيم اللقاءات والفعاليات التي تسهم في نشر الوعي وتعزيز الحوار المجتمعي، وإتاحة مساحة للتفاعل بين المتخصصين والجمهور حول القضايا الفكرية والثقافية التي تشكل وعي المجتمع، وتدعم جهود بناء الإنسان المصري الواعي القادر على فهم ماضيه، واستيعاب حاضره والمشاركة في صناعة مستقبله.



