لإتاحة الأدوية لـ750 مليون نسمة
الصحة العالمية تدعو دول شرق المتوسط لتفعيل آلية الشراء المجمع
أكدت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن الآلية الإقليمية للشراء المجمع تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الإتاحة المنصفة للأدوية والمنتجات الصحية، داعية الدول الأعضاء إلى تكثيف التعاون الإقليمي والمشاركة الفاعلة في تنفيذها لضمان توفير الأدوية الأساسية واللقاحات بأسعار مناسبة وبشكل مستدام.
وقالت بلخي، في كلمتها الافتتاحية خلال المنتدى الافتراضي الرفيع المستوى للدول الأعضاء بشأن الآلية الإقليمية للشراء المجمع، إن الحصول على الأدوية الأساسية يجب ألا يكون مرتبطًا بمكان الإقامة أو بقدرة سلاسل الإمداد العالمية، مشيرة إلى أن نحو ملياري شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى إمكانية الحصول المنتظم على الأدوية الأساسية وغيرها من المنتجات الصحية.
وأضافت أن إقليم شرق المتوسط يواجه تحديات متزايدة تتمثل في نقص الأدوية، وتشتت نظم الشراء، وارتفاع الأسعار، واضطراب سلاسل الإمداد، لافتة إلى أن هذه الصعوبات تتفاقم في البلدان المتضررة من النزاعات والطوارئ، بما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية لملايين المواطنين.
وأكدت المديرة الإقليمية أن أي دولة لا تستطيع مواجهة هذه التحديات بمفردها، موضحة أن منظمة الصحة العالمية أطلقت الآلية الإقليمية للشراء المجمع باعتبارها منصة عملية تقودها الدول الأعضاء، وتتكامل مع أنظمة الشراء الوطنية، بما يسمح للدول بالاستفادة من قوتها الشرائية الجماعية.
وأوضحت أن التجارب الدولية أثبتت نجاح الشراء المجمع في خفض أسعار المنتجات الصحية، وجذب عدد أكبر من الموردين، وتقليل تكاليف الشراء، وتعزيز موثوقية واستدامة الإمدادات، فضلًا عن دعم التعاون التنظيمي، وتشجيع التصنيع الإقليمي، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، بما يعزز جاهزية دول الإقليم لمواجهة الطوارئ الصحية المستقبلية.
وشددت بلخي على أن الهدف لا يقتصر على شراء الأدوية، وإنما يتمثل في ضمان وصول الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الأساسية إلى جميع المواطنين، بما يدعم التغطية الصحية الشاملة ويعزز الأمن الصحي في دول الإقليم.
ودعت الدول الأعضاء إلى اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية، تشمل إعادة تأكيد الالتزام بالآلية الإقليمية للشراء المجمع والمشاركة الفاعلة في تنفيذها، وتقديم توقعات استرشادية غير ملزمة بشأن الطلب على المنتجات الصحية ذات الأولوية وفق الأطر الزمنية المتفق عليها، بما يتيح للمنظمة التفاوض مبكرًا مع الموردين والحصول على أسعار أكثر تنافسية وتحسين توافر المنتجات، إلى جانب مواصلة تعزيز التعاون الإقليمي من خلال التقارب والاعتماد التنظيميين، وتبادل الخبرات، وبناء آلية مستدامة تمتلكها الدول وتستجيب للاحتياجات الصحية للإقليم.
واختتمت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالتأكيد على أن دول الإقليم أثبتت مرارًا أن العمل الجماعي يحقق نتائج أكبر من الجهود الفردية، مشيرة إلى أن التعاون المشترك يمكن أن يسهم في توفير منتجات صحية أساسية آمنة وميسورة التكلفة لنحو 750 مليون نسمة يعيشون في إقليم شرق المتوسط.




