نائب محافظ القاهرة تشارك في ندوة "معًا بالوعي نحميها" لتعزيز تمكين المرأة
شهدت المهندسة منى البطراوي، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية، فعاليات ندوة توعوية ضمن مبادرة «معًا بالوعي نحميها»، التي أقامتها وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة القاهرة برئاسة منى الوكيل، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة ومديرية التنظيم والإدارة بالقاهرة، وذلك تحت رعاية وتوجيه الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة.
وأكدت نائب المحافظ أن الندوة تأتي في إطار حرص محافظة القاهرة على دعم قضايا المرأة وتعزيز الوعي المجتمعي، انطلاقًا من أن بناء الوعي يمثل أحد أهم أدوات الحماية والتمكين، وركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وشهدت الندوة حضور الدكتورة ميادة عمر، عضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة ووكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، وفاطمة متولي مدير مديرية التنظيم والإدارة بالقاهرة، و منى الوكيل رئيس وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة القاهرة وعضو المجلس القومي للمرأة فرع القاهرة، إلى جانب عدد من عضوات المجلس القومي للمرأة، وأعضاء وحدة تكافؤ الفرص، ومسؤولي تكافؤ الفرص بالأحياء، وقيادات وموظفي مديرية التنظيم والإدارة.
وخلال المحور الأول بعنوان «المرأة والقيادة.. الوعي والطموح طريق التمكين»، أكدت المهندسة منى البطراوي أن المرأة المصرية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية والنجاح في مختلف مواقع العمل، مشيرة إلى أن الوصول إلى المناصب القيادية يعتمد على الطموح والعمل الجاد والتدرج الوظيفي واكتساب الخبرات والمهارات، إلى جانب التدريب المستمر وتطوير القدرات باعتبارهما من أهم أدوات بناء الشخصية القيادية والارتقاء بالأداء الوظيفي.
وأضافت أن مواجهة التحديات تتطلب الإرادة والثقة بالنفس والاستمرار في التعلم، مشيدة بما توليه الدولة المصرية من اهتمام كبير بتمكين المرأة في مختلف المجالات، ومؤكدة أن التمكين لا يقتصر على تولي المناصب القيادية، بل يبدأ ببناء الوعي وتعزيز القدرة على اتخاذ القرار، لافتة إلى أن المرأة الواعية قادرة على حماية نفسها وأسرتها ومجتمعها، وأن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات والمفاهيم المغلوطة، وأن المرأة شريك أساسي في الإدارة والتنمية وبناء مستقبل أفضل للمجتمع.
وفي المحور الثاني بعنوان «قانون الخدمة المدنية وتمكين المرأة.. حقوق وواجبات وتكافؤ للفرص»، استعرضت فاطمة متولي دور قانون الخدمة المدنية في دعم وتمكين المرأة العاملة، موضحة ما يوفره القانون من حقوق ومزايا تسهم في تحقيق التوازن بين الحياة الوظيفية والأسرية، مؤكدة أن التشريعات المصرية حرصت على توفير بيئة عمل أكثر عدالة ودعمًا للمرأة، بما يضمن حصولها على حقوقها وفقًا للقانون.
وأشارت إلى أهمية معرفة المرأة بحقوقها وواجباتها الوظيفية باعتبار أن الوعي بالقانون يمثل أحد أهم وسائل حماية الحقوق وتعزيز تكافؤ الفرص، موضحة أن تمكين المرأة ينعكس بصورة إيجابية على الأسرة والمجتمع والدولة، وأن التثقيف القانوني يعزز ثقافة الالتزام والانضباط الوظيفي، مؤكدة أن المعرفة بالقانون تمثل حماية حقيقية وتمكينًا فعليًا للمرأة داخل بيئة العمل.
وخلال المحور الثالث بعنوان «ترشيد الاستهلاك ودور المرأة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة»، أكدت الدكتورة ميادة عمر أن ترشيد الاستهلاك يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المرأة المصرية تؤدي دورًا محوريًا في نشر ثقافة الوعي الاستهلاكي داخل الأسرة والمجتمع، من خلال إدارتها لموارد الأسرة واتخاذ العديد من القرارات اليومية.
وأوضحت أن ترشيد الاستهلاك لا يعني الحرمان، وإنما الاستخدام الأمثل للموارد والحد من الإسراف، مؤكدة أن نشر ثقافة الوعي الاستهلاكي يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على تحمل المسؤولية، وأن الوعي والتثقيف يمثلان أساس الحماية الحقيقية للأسرة والمجتمع، فيما تعد المرأة شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة من خلال ممارساتها اليومية وقراراتها الواعية.
وفي ختام الندوة، فُتح باب الحوار مع الحضور، حيث شهدت الفعاليات تفاعلًا إيجابيًا ومناقشات حول قضايا المرأة والقيادة والحقوق الوظيفية وترشيد الاستهلاك، بما يعزز أهداف مبادرة «معًا بالوعي نحميها» في نشر الوعي المجتمعي، ودعم وتمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها الفاعلة في جهود التنمية، انطلاقًا من أن الوعي هو الحماية، والتثقيف هو أساس التمكين، والمرأة الواعية هي أساس الأسرة والمجتمع الآمن والمستدام.









