الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

قنصل الصين: الإسكندرية احتضنت باحثين صينيين ومصريين لمناقشة مبادرة الحضارة العالمية

قنصل الصين
قنصل الصين

 أكدت قنصل عام الصين بالإسكندرية شيوى مين أن مدينة الإسكندرية ترسخ مكانتها التاريخية كجسر للتواصل بين الحضارات، انطلاقا من إرثها الثقافي العريق ودورها الممتد عبر آلاف السنين في تعزيز التبادل الحضاري والإنساني بين الشعوب.

 

وأوضحت شيوى مين - في بيان صادر عن قنصلية الصين بالإسكندرية اليوم الخميس - أن الإسكندرية احتضنت مؤخرا لقاء جمع باحثين صينيين ومصريين لمناقشة موضوع "مبادرة الحضارة العالمية والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية"، في إطار التأكيد على أهمية الحوار بين الحضارات وتعزيز التفاهم المشترك في ظل التحديات الدولية الراهنة.

 

وأشارت قنصل الصين إلى أن مبادرة الحضارة العالمية، إلى جانب مبادرات التنمية العالمية والأمن العالمي والحوكمة العالمية، تمثل رؤية صينية لمعالجة التحديات التي يشهدها العالم في مجالات السلام والتنمية والأمن والحوكمة، باعتبارها أحد أهم المنتجات العامة الدولية التي تقدمها الصين للمجتمع الدولي في العصر الجديد.

 

وأضافت أن العالم يمر بمرحلة تتسم بالاضطرابات والصراعات، الأمر الذي يفرض أهمية توظيف قوة الحضارة والحوار للإجابة عن التحديات التي تواجه البشرية، مؤكدة أن المبادرة، رغم انطلاقها من الصين، فإنها موجهة إلى العالم بأسره، وتهدف إلى بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، بما يسهم في تحقيق السلام والازدهار والتقدم.

 

وأكدت أن المبادرة ترتكز على أربعة مبادئ رئيسية، تشمل احترام تنوع الحضارات، وتعزيز القيم المشتركة للبشرية، والحفاظ على التراث الحضاري مع تطويره بما يواكب العصر، إلى جانب دعم التبادل والتعاون الدولي في المجالات الثقافية والإنسانية، باعتبار أن الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارات يمثلان السبيل الأمثل لتعزيز التقارب بين الشعوب.

 

وتناولت قنصل الصين خلال البيان العلاقات التاريخية الممتدة بين الصين والإسكندرية، موضحا أن طريق الحرير القديم ربط الجانبين منذ أكثر من ألفي عام، ولم يكن طريقًا للتجارة فقط، بل كان أيضًا مسارًا لتبادل العلوم والثقافات والمعارف، حيث انتقلت السلع والأفكار والابتكارات بين الحضارتين الصينية والمصرية، بما أسهم في تعزيز الروابط الحضارية بينهما.

 

وأضافت أن العلاقات الثقافية والإنسانية بين الصين ومصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا بفضل التوجيه الاستراتيجي للرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الحضارتين العريقتين قدمتا نموذجًا متميزًا للحوار والتبادل والتعلم المتبادل بين حضارات العالم.

 

وأوضحت أن العلاقات بين الصين والإسكندرية تشهد تطورا مستمرا، حيث تستقبل المدينة سنويًا أكثر من 100 ألف سائح صيني، فيما تقوم ست مدارس إعدادية وجامعتان بالإسكندرية بتدريس اللغة الصينية، إلى جانب التعاون القائم بين جامعة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية والمؤسسات التعليمية والثقافية الصينية في تنظيم العديد من الأنشطة المشتركة، فضلا عن التعاون المتنامي في مجالات الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

 

واختتمت قنصلية الصين بالإسكندرية بيانها بالتأكيد على أن أمواج البحر المتوسط ما زالت تحمل رسالة التواصل بين الحضارات، وأنه رغم اندثار منارة الإسكندرية، إحدى عجائب الدنيا السبع، فإن شعلة الحضارة التي مثلتها لا تزال متقدة، داعية إلى العمل المشترك لبناء "منارة جديدة للحضارة الإنسانية"، وجعل مبادرة الحضارة العالمية مشعلا يضيء الطريق أمام العالم نحو مستقبل يسوده السلام والتعاون والتنمية.

 

تم نسخ الرابط